تحديثات الصرف.. تباين أسعار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية في عدن وصنعاء اليوم
سعر الريال اليمني هو محور الاهتمام الرئيسي في الأسواق المحلية مع مطلع شهر يناير لعام 2026، حيث أظهرت التداولات الصباحية تباينا ملحوظا في قيم الصرف بين المدن الرئيسية؛ تعبيرا عن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي واتساع الفجوة في العرض والطلب على العملات الصعبة، وهو ما يلقي بظلاله مباشرة على تكلفة السلع الأساسية وقوة المواطن الشرائية في مختلف المحافظات.
واقع تداول سعر الريال اليمني في أسواق عدن
سجلت العملة المحلية في مدينة عدن استقرارا نسبيا عند مستويات محددة خلال تعاملات اليوم، إذ تشير التقارير الميدانية إلى أن سعر الريال اليمني أمام الدولار الأمريكي استقر عند حاجز 525 ريالا لعمليات الشراء الرسمية؛ بينما تحركت أسعار البيع في المحلات التجارية ومكاتب الصرافة لتصل إلى 540 ريالا، ويرتبط هذا الهدوء النسبي في عدن بمحاولات تنظيم السيولة النقدية وتوفير العملة لتغطية طلبات التجار لاستيراد البضائع مع بداية الدورة المالية الجديدة للعام، مما يجعل الفارق بين السوق الرسمية والأسواق الموازية طفيفا مقارنة بمناطق أخرى؛ ومع ذلك تظل المخاوف قائمة من تقلبات مفاجئة قد تطرأ نتيجة تغير حجم التدفقات النقدية الخارجية.
تحديات سعر الريال اليمني في صنعاء أمام العملات الأجنبية
على النقيض تماما تعاني أسواق العاصمة صنعاء من ضغوط متزايدة أدت إلى تراجع قيمة العملة بشكل أكبر، حيث بلغ سعر الريال اليمني في مراكز الصرافة نحو 540 ريالا لشراء الدولار و555 ريالا لعمليات البيع؛ ويعود هذا الارتفاع إلى ندرة حادة في السيولة الدولارية داخل السوق وتراجع المعروض من العملات الصعبة بشكل عام، مما وضع المواطنين أمام تحديات كبيرة في تدبير احتياجاتهم المالية، ويمكن رصد أهم العوامل التي تشكل ملامح الصرف في الجدول التالي:
| المنطقة | سعر الريال اليمني مقابل الدولار (شراء) | سعر الريال اليمني مقابل الدولار (بيع) |
|---|---|---|
| عدن | 525 ريال | 540 ريال |
| صنعاء | 540 ريال | 555 ريال |
العوامل المؤثرة على ثبات أو تغير سعر الريال اليمني
تتداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية في تحديد القيمة السوقية للعملة المحلية، حيث لا يقتصر الأمر على العرض والطلب فحسب؛ بل يمتد ليشمل السياسات النقدية المتبعة وحجم تحويلات المغتربين التي تشكل شريان الحياة للسوق، وتتمثل أبرز محركات سعر الريال اليمني في النقاط التالية:
- حجم الطلب التجاري لتغطية فواتير الاستيراد.
- تدفق الحوالات النقدية من اليمنيين العاملين في الخارج.
- مستوى السيولة المتاحة من الريال السعودي والدولار في المصارف.
- الأخبار السياسية وتأثيرها على الحالة النفسية للمتعاملين في السوق.
- إجراءات الرقابة على شركات الصرافة وشبكات التحويل المالي.
تتجه الأنظار نحو مراقبة التحركات القادمة في مراكز الصرف خشية حدوث قفزات غير مدروسة في الأسعار، ويرى خبراء أن استمرار نقص المخزون النقدي في صنعاء قد يدفع العملة إلى مزيد من التراجع؛ بينما يظل الهدوء في عدن رهنا باستقرار التدفقات النقدية، وهو ما يتطلب حذرا في المعاملات المالية الكبيرة خلال المرحلة الحالية.
