سحب السيولة.. البنك المركزي يجمع 102.6 مليار جنيه من البنوك قبل اجتماع فبراير

اجتماع البنك المركزي يتصدر المشهد الاقتصادي المصري حاليًا بعد إعلان سحب سيولة نقدية ضخمة من المؤسسات المصرفية بقيمة تجاوزت 102 مليار جنيه، حيث تأتي هذه الخطوة الاستباقية لتنظيم السوق النقدية قبل انعقاد لجنة السياسة النقدية مطلع فبراير المقبل، وتعكس هذه التحركات رغبة واضحة في إدارة السيولة الفائضة لدى البنوك المحلية وضبط إيقاع المعروض النقدي في البلاد بشكل علمي ودقيق.

ترتيبات لجنة السياسة النقدية قبل موعد اجتماع البنك المركزي

شهد العام الماضي سلسلة من التراجعات المتتالية في أسعار الفائدة التي وصلت في مجموعها إلى 7.25%، مما جعل الأنظار تتجه صوب اجتماع البنك المركزي المرتقب لبحث المسار الجديد لمعدلات العائد في ظل الظروف الراهنة؛ فمن المقرر أن تلتقي اللجنة في الثاني عشر من فبراير لتقييم الموقف وتحديد الوجهة القادمة لسعر العملية الرئيسية الذي استقر مؤخرًا عند 20.5%، ويشير الجدول الزمني المعلن إلى أن هذا اللقاء سيعقبه اجتماع آخر في شهر أبريل لمتابعة النتائج المحققة على أرض الواقع.

آليات إدارة السيولة في سياق اجتماع البنك المركزي

تعتمد الاستراتيجية الحالية على قواعد السوق المفتوحة التي جرى تعديلها لضمان توازن العائد حول سعر الكوريدور، حيث يتم امتصاص الفوائض المالية من خلال الودائع الأسبوعية لتقليل الضغوط التضخمية التي شهدت تراجعًا ملحوظًا من مستويات 24% وصولًا إلى نحو 12.3% مع نهاية العام الماضي؛ وتتضمن الأطر المنظمة لهذه العمليات مجموعة من القواعد الفنية الدقيقة التي تتبعها الإدارة النقدية بانتظام.

  • قبول كافة العطاءات المقدمة من البنوك في العروض الأسبوعية.
  • الحفاظ على استقرار متوسط سعر العائد لليلة واحدة بشكل دائم.
  • استخدام أدوات السوق المفتوحة لامتصاص فائض العملة المحلية.
  • ربط قرارات سحب السيولة بمعدلات التضخم المستهدفة شهريًا.
  • تحديد جلسات العطاءات بناءً على تقييمات يومية دقيقة للسوق.

انعكاسات اجتماع البنك المركزي على مؤشرات التضخم

المؤشر الاقتصادي القيمة المسجلة
إجمالي السيولة المسحوبة 102.6 مليار جنيه
معدل التضخم في ديسمبر 12.3 بالمئة
تاريخ الاجتماع الأول 2026 12 فبراير المقبل

تستهدف التحركات المكثفة التي تسبق اجتماع البنك المركزي تقليص حجم الكتلة النقدية المتاحة للإقراض المباشر بين البنوك، مما يسهم في تعزيز قدرة الدولة على كبح جماح الأسعار وتثبيت دعائم الاستقرار النقدي في القطاع المصرفي؛ وتلعب الفوارق السعرية بين الإيداع والاقتراض دورًا محوريًا في صياغة قرارات اللجنة التي تراقب التحولات العالمية والمحلية بدقة متناهية قبل الإعلان عن موقفها الرسمي القادم.

تراقب الأوساط المالية نتائج سحب الفائض المالي لتوقع ما سيدور في اجتماع البنك المركزي، حيث تظهر البيانات قدرة واضحة على تقليل المعروض من الجنيه، مما يدعم الأهداف التي وضعتها الدولة لخفض التضخم بحلول الربع الثاني من العام الحالي، ويظل الترقب سيد الموقف حتى صدور البيان الرسمي من لجنة السياسات.

صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية وشؤون المرأة، تكتب بزاوية إنسانية تعكس نبض المجتمع وتسلط الضوء على التحديات والنجاحات في الحياة اليومية.