تراجع جماعي.. سعر الدولار يسجل مستويات جديدة أمام الجنيه في تعاملات الخميس
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري سجل تراجعا ملحوظا بنهاية تعاملات اليوم الخميس الموافق الثاني والعشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين؛ حيث أظهرت التحديثات الرسمية في القطاع المصرفي هبوطا في قيم الصرف الرسمية، ورافق هذا التحرك انخفاض طفيف في تداولات الأسواق غير الرسمية بالتوازي مع استقرار التدفقات النقدية الجارية.
تأثير هبوط سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك
شهدت أروقة المصارف المصرية تحركات سعرية لافتة مالت نحو الانخفاض في قيم العملة الأمريكية مقابل العملة المحلية؛ إذ تراوحت نسب التراجع في عشرة بنوك رئيسية ما بين ثلاث وعشرين واثنتين وثلاثين قرشا دفعة واحدة. تصدر المشهد البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة بأسعار استقرت عند مستويات منخفضة تعكس حالة التوازن الحالية؛ بينما كان التراجع أكثر وضوحا في مصرف أبو ظبي الإسلامي وكريدي أجريكول، وهو ما يقلص الفجوات السعرية التي كانت قائمة في فترات سابقة ويمنح مؤشرا على هدوء الطلب المرتفع.
تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في السوق الموازية
لم تكن الأسواق غير الرسمية بمنأى عن هذا التراجع الجماعي؛ حيث فقد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري جزءا من قيمته ليتداول عند مستويات تقترب من ثمانية وأربعين جنيها. يمكن رصد هذه التحركات من خلال مراقبة الفئات النقدية المختلفة كما يوضح الجدول التالي:
| الفئة النقدية بالدولار | القيمة المقابلة بالجنيه المصري |
|---|---|
| خمسة دولارات | مائتان وأربعون جنيها |
| عشرة دولارات | أربعمائة وثمانون جنيها |
| عشرون دولارا | تسعمائة وستون جنيها |
| خمسون دولارا | ألفان وأربعمائة جنيه |
العوامل المؤثرة على سعر الدولار مقابل الجنيه المصري حاليا
تتداخل عدة أسباب أدت إلى وصول سعر الدولار مقابل الجنيه المصري إلى هذه المستويات المستقرة بنهاية الأسبوع؛ وتبرز مجموعة من العوامل الأساسية التي ساهمت في صياغة هذا المشهد المصرفي:
- زيادة المعروض النقدي من العملات الأجنبية داخل القنوات الرسمية.
- تراجع حدة الطلب من المستوردين والشركات الكبرى بشكل مؤقت.
- استقرار السياسات النقدية المتبعة من قبل البنك المركزي المصري.
- تزايد الثقة في قدرة الجهاز المصرفي على توفير الاحتياجات النقدية.
- انحسار المضاربات التي كانت ترفع القيمة في السوق الموازية سابقا.
تؤدي هذه المتغيرات إلى تعزيز وضع العملة المحلية أمام سلة العملات الأجنبية؛ مما ينعكس بشكل مباشر على استقرار أسعار السلع الأساسية المرتبطة بعمليات الاستيراد من الخارج؛ ويخلق حالة من الارتياح لدى جمهور المتعاملين في الأسواق المحلية والقطاعات التجارية المختلفة.
إن استمرار بقاء سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تحت مستويات الضغط المرتفعة يمنح الاقتصاد فرصة لالتقاط الأنفاس؛ خصوصا مع تقارب السعر الرسمي من نظيره غير الرسمي بشكل كبير. يراقب المهتمون بالشأن الاقتصادي هذه التطورات اليومية بدقة؛ نظرا لارتباطها الوثيق بتكلفة المعيشة وقدرة الشركات على التخطيط المالي والإنتاجي لمواسم العمل المقبلة.
