تحرك حكومي.. المشاط توضح دور الإصلاحات الاقتصادية في مواجهة التقلبات الجيوسياسية الحالية

الإصلاحات الاقتصادية في مصر تمثل الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها الدولة لمواجهة المتغيرات العالمية المتسارعة وحماية المكتسبات التنموية؛ حيث أوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ضرورة استمرار هذه المسارات لتعزيز مرونة الهيكل المالي للدولة، وضمان قدرته على الصمود أمام الصدمات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على تدفقات الاستثمار الأجنبي ومعدلات النمو المستهدفة خلال المرحلة الراهنة.

دوافع الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الحالية

تستهدف الحكومة من خلال برنامج عملها توسيع دور القطاع الخاص وتمكينه من قيادة قاطرة النمو عبر تهيئة بيئة أعمال محفزة وجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء؛ إذ تشكل الإصلاحات الاقتصادية ضمانة حقيقية لتوفير مساحات أكبر للنمو والتشغيل وتطوير القطاعات الإنتاجية، كما تسعى الدولة من خلال تنسيق الجهود مع المؤسسات الدولية إلى ضمان استدامة الاستقرار المالي والنقدي؛ مما يساهم في خفض تكلفة التمويل وتوجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأثر الاجتماعي الملموس وتحسين جودة حياة المواطنين في ظل التحديات العالمية التي تفرض سياسات حمائية تضخمية تؤثر على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

انعكاس الإصلاحات الاقتصادية على التواجد المصري في إفريقيا

تعد الشراكة مع القارة الإفريقية محورا استراتيجيا تستفيد فيه الشركات المصرية من خبراتها المتراكمة في مشروعات البنية التحتية والطاقة المتجددة لنقل هذه التجارب الناجحة إلى دول الجوار؛ حيث تساهم الإصلاحات الاقتصادية القوية في تعزيز تنافسية المؤسسات المصرية وقدرتها على الدخول في تكتلات اقتصادية إقليمية، وتدعم مراكز التمويل الدولية هذا التوجه من خلال فتح آفاق جديدة للمشاركة في مشروعات تنموية كبرى تخدم التكامل القاري؛ كما يظهر الجدول التالي محاور الاهتمام المشترك بين مصر والمؤسسات الدولية في ملف التنمية:

المحور التنموي التفاصيل والمستهدف
البنية التحتية الاقليمية نقل الخبرات المصرية في التشييد والبناء للدول الإفريقية.
التحول الرقمي دمج أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الخدمات والإنتاج.
الاستثمار البشري تأهيل الشباب عبر الجامعات التكنولوجية لسوق العمل الجديد.

دور الإصلاحات الاقتصادية في دعم التحول الرقمي

يرتبط نجاح خطط التنمية بمدى قدرة الدولة على مواكبة الثورات التكنولوجية واستثمارها في سد فجوات النمو التقليدية وزيادة الإنتاجية الكلية للاقتصاد الوطني؛ لذا تتضمن حزمة الإصلاحات الاقتصادية اهتماما خاصا بملف الرقمنة والابتكار من خلال عدة خطوات إجرائية وتنفيذية تشمل ما يلي:

  • توسيع نطاق المدارس والجامعات التكنولوجية المتخصصة في البرمجة.
  • تطوير البنية التحتية للاتصالات لدعم المشروعات الناشئة والذكية.
  • تحفيز الاستثمار في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التوليدي.
  • تأهيل الكوادر البشرية للتعامل مع متطلبات سوق العمل المستقبلي.
  • دمج التقنيات الحديثة في نماذج الإدارة الحكومية والخدمات العامة.

يمثل التركيز على تنمية المهارات البشرية وتوطين الصناعة التكنولوجية ضمانة لاستمرار نمو الاقتصاد بمعدلات إيجابية رغم الاضطرابات الدولية المحيطة؛ إذ ترى الدولة أن تأهيل الشباب والاعتماد على الحلول الرقمية المبتكرة سيعوض الفجوات التنموية ويخلق فرص عمل مستدامة تتماشى مع الطفرة التقنية التي يشهدها العالم مؤخرا في مختلف المجالات والقطاعات.

صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية وشؤون المرأة، تكتب بزاوية إنسانية تعكس نبض المجتمع وتسلط الضوء على التحديات والنجاحات في الحياة اليومية.