37 مليار جنيه.. البورصة المصرية تسجل مكاسب قياسية خلال تعاملات جلسة واحدة
البورصة المصرية حققت مكاسب لافتة خلال تعاملات جلسة منتصف الأسبوع؛ حيث نجح رأس المال السوقي في حصد نحو 37 مليار جنيه ليغلق عند مستويات تاريخية جديدة تتجاوز حاجز 3.115 تريليون جنيه، وسط حالة من التفاؤل سادت بين أوساط المستثمرين ورغبة شرائية واضحة للأسهم القيادية التي تقود حركة التداولات حاليا.
صعود المؤشرات القيادية في البورصة المصرية
سجلت أغلب مؤشرات السوق ارتفاعات قوية تعكس حالة الانتعاش الفني والمالي؛ إذ قفز المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة بلغت 1.9% ليقترب بشدة من مستوى 46 ألف نقطة، بينما شهد مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان تحركا إيجابيا بنسبة 2.01%؛ ما يعزز من مكانة البورصة المصرية كوجهة استثمارية جاذبة في المنطقة العربية والأفريقية خلال المرحلة الراهنة، وقد شملت هذه الارتفاعات مجموعة متنوعة من المؤشرات الفرعية التي تعكس أداء الأسهم الكبرى والمتوسطة والقوية ماليا وفق البيانات التالية:
| المؤشر | قيمة الإغلاق | نسبة التغيير |
|---|---|---|
| إيجي إكس 30 | 45,905 نقطة | 1.9% ارتفاع |
| إيجي إكس 100 | 17,092 نقطة | 0.4% ارتفاع |
| مؤشر الشريعة | 4,881 نقطة | 2.85% ارتفاع |
أداء السيولة وتحركات مستثمري البورصة المصرية
تأتي هذه القفزات السعرية مدفوعة بزيادة التدفقات النقدية من قبل المؤسسات المالية الكبرى والصناديق الأجنبية التي ترى في الأسهم المدرجة فرصا جيدة لنمو رؤوس الأموال؛ خاصة مع تحسن تصنيف مصر الائتماني وشهادات الثقة الصادرة عن المؤسسات الدولية، وقد تميزت جلسة اليوم بتنوع الأدوات المالية المتاحة وتزايد الإقبال على أسهم الشريعة الإسلامية التي حققت نموا كبيرا؛ مما يشير إلى أن البورصة المصرية تمر بمنعطف إيجابي يستهدف قمم تاريخية غير مسبوقة خلال الربع الأول من العام الجاري، وتتخلص أهم أسباب هذا الصعود في النقاط الآتية:
- استقرار سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية الرئيسية.
- تباطؤ معدلات التضخم السنوي مما يدعم القوة الشرائية في السوق.
- التقارير الدولية الإيجابية التي تضع مصر ضمن أفضل وجهات الاستثمار.
- توقعات النتائج المالية الجيدة للشركات القيادية عن العام المالي المنصرم.
- استمرار برنامج الطروحات الحكومية وزيادة عمق السوق المالي المصري.
توقعات نمو البورصة المصرية في الأجل القريب
يرى خبراء أسواق المال أن تجاوز مستوى 45 ألف نقطة يمهد الطريق نحو مستويات أبعد قد تصل إلى أرقام قياسية جديدة؛ لاسيما مع استدامة الأداء المالي الجيد للشركات المدرجة بقطاعات العقارات والبنوك والصناعة، وتلعب مشتريات المؤسسات دورا محوريا في الحفاظ على هذا الاتجاه الصاعد داخل البورصة المصرية؛ حيث تعكس هذه التحركات ثقة متزايدة في استقرار الاقتصاد الكلي وقدرته على مواجهة التحديات العالمية المحيطة، وهو ما يرجح استمرار الزخم الشرائي وتدفق السيولة نحو القطاعات الواعدة التي تمنح عوائد تنافسية مقارنة بالأوعية الادخارية الأخرى المتوافرة في السوق المالي حاليا.
تساهم نتائج الأعمال السنوية المرتقبة في رسم ملامح الحركة القادمة وتدعم رغبة المستثمرين في بناء مراكز شرائية متوسطة الأجل؛ إذ تظل المؤشرات الفنية والمالية الحالية داعمة لاستمرار صعود سوق الأوراق المالية المصري بشكل صحي ومستدام لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة.
