نهاية الحقبة.. هل يرحل بيب جوارديولا عن تدريب مانشستر سيتي الإنجليزي؟
مانشستر سيتي يمر في الوقت الراهن بمنعطف تاريخي قد يغير ملامح مستقبله القريب بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي وضعت المدرب بيب جوارديولا في موقف لا يحسد عليه؛ حيث بدأت ملامح التراجع تظهر بشكل علني عقب الخسارة المفاجئة في المسابقات الأوروبية والتعثرات المتتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز التي أبعدت الفريق عن القمة بشكل ملحوظ.
تحديات يواجهها مانشستر سيتي في الموسم الحالي
لم تكن الخسارة أمام نادي بودو جليمت في أقصى شمال القارة العجوز مجرد تعثر عابر في مشوار الفريق؛ بل كانت مرآة عكست الحالة الفنية المتردية التي يعيشها مانشستر سيتي مع مطلع عام 2026؛ إذ يبدو الفريق تائها في الملعب وهشا من الناحية الدفاعية بطريقة لم يعتدها عشاق النادي السماوي منذ سنوات طويلة من الهيمنة المطلقة على الكرة الإنجليزية؛ فالسيطرة التي كانت تميز أسلوب بيب جوارديولا تلاشت تدريجيا ليحل محلها ارتباك واضح في إدارة المباريات الكبيرة والقدرة على حسم النتائج لمصلحتهم.
مدى تأثر نتائج مانشستر سيتي بالغيابات المؤثرة
يعاني الفريق من أزمة إصابات طاحنة ضربت العمود الفقري للمجموعة وأفقدت المنظومة توازنها المعهود؛ حيث وصل عدد الغياب في صفوف مانشستر سيتي إلى أحد عشر لاعبا أساسيا بين إصابات عضلية وإيقافات وانخفاض حاد في المستوى البدني لبعض النجوم العائدين من رحلات علاج طويلة؛ وهو ما جعل التشكيلة تفتقد للمرونة التي كانت تسمح للمدرب بالمداورة الناجحة دون التأثير على جودة الأداء العام فوق المستطيل الأخضر.
وتوضح البيانات التالية طبيعة التراجع في النتائج والمباريات التي خاضها مانشستر سيتي مؤخرا:
| البطولة | المنافس | النتيجة النهائية |
|---|---|---|
| الدوري الإنجليزي | سندرلاند | تعادل 0-0 |
| الدوري الإنجليزي | تشيلسي | تعادل 1-1 |
| الدوري الإنجليزي | مانشستر يونايتد | خسارة 0-2 |
| دوري أبطال أوروبا | بودو جليمت | خسارة 1-3 |
العوامل النفسية والفنية في تراجع مانشستر سيتي
يرى المحللون أن الأزمة الحالية تتجاوز مجرد فقر في النتائج لتصل إلى فقدان الهيبة الكروية التي كان يتمتع بها مانشستر سيتي أمام الخصوم؛ فالفرق الصغرى لم تعد تخشى مواجهة بطل إنجلترا التاريخي وتجرأت على ممارسة الضغط العالي ضده في ملعبه؛ وهناك عدة أسباب ساهمت في هذا التراجع الملحوظ منها ما يلي:
- تراجع الفاعلية الهجومية أمام التكتلات الدفاعية المنظمة.
- البطء الواضح في عملية التحولات من الحالة الهجومية للدفاعية.
- غياب الحلول الفردية التي كانت تصنع الفارق في اللحظات الحرجة.
- تشبع بعض اللاعبين من الفلسفة التدريبية المتبعة منذ سنوات.
- ظهور ثغرات دفاعية واضحة خاصة في الكرات المرتدة السريعة.
وقد تصبح سوق الانتقالات الشتوية في شهر يناير هي طوق النجاة الأخير لإنقاذ موسم مانشستر سيتي قبل فوات الأوان؛ حيث يتطلب الوضع ضخ دماء جديدة قادرة على استعادة الشغف المفقود وإعادة التوازن للخطوط الخلفية التي استقبلت أهدافا سهلة في المباريات الأخيرة؛ فالبقاء في دائرة المنافسة يتطلب تغييرا جذريا في العقلية والأداء قبل الدخول في الأمتار الأخيرة من سباق البطولات.
تمثل المرحلة الحالية اختبارا حقيقيا لقدرة بيب جوارديولا على تجديد أفكاره لمواجهة التحديات المتزايدة؛ إذ يراقب الجميع مصير مشروع مانشستر سيتي وهل سيتمكن من النهوض مجددا أم أننا نشهد بالفعل إسدال الستار على حقبة ذهبية لم ولن تتكرر في تاريخ النادي.
