قرار برلماني جديد.. مطالب بوقف إخلاء العقارات السكنية وحماية حقوق المستأجرين في مصر
قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في النقاشات البرلمانية الحالية التي تسعى جاهدة لتحقيق توازن بين الحفاظ على حقوق الملاك المشروعة وحماية المستأجرين من شبح التشريد؛ حيث أعلنت النائبة مها عبد الناصر تمسك الحزب المصري الديمقراطي بموقفه الرافض للإجراءات التي قد تؤدي إلى إخلاء الوحدات السكنية أو التجارية بالقوة الجبرية؛ مؤكدة أن المعارضة تضع استقرار الأسر المصرية فوق أي اعتبارات تشريعية أخرى قد تظهر في مسودة القانون المقترح مؤخرًا.
أبعاد الاعتراض على مادة الإخلاء في قانون الإيجار القديم
سجل نواب المعارضة اعتراضهم الرسمي على المادة السابعة من التعديلات الجديدة؛ إذ يرون أن النصوص الواردة في قانون الإيجار القديم بصيغته الحالية قد تفتح الباب أمام طرد واسع النطاق للمواطنين من مساكنهم وأماكن عملهم؛ فالأزمة لا تتعلق فقط بتعديل القيمة الإيجارية بل تمتد لتشمل الجدول الزمني الممنوح للمستأجرين قبل إخلاء العقارات؛ وهو ما ترفضه القوى السياسية التي تطالب بحلول وسط تضمن حياة كريمة للجميع دون انحياز لطرف على حساب الآخر.
الآثار الاقتصادية والطبية لمقترحات قانون الإيجار القديم
تثير البنود المتعلقة بالنشاط التجاري والمهني مخاوف عميقة لدى فئات واسعة من المجتمع؛ فالعيادات الطبية والصيدليات التي تعمل وفق نظام قانون الإيجار القديم في القرى والمدن تعاني من ضغوط كبيرة؛ ويوضح الجدول التالي أبرز القطاعات المتأثرة بهذه التعديلات:
| القطاع المتضرر | طبيعة المعاناة المتوقعة |
|---|---|
| العيادات الطبية | فقدان المقرات الخدمية في المناطق النائية. |
| الصيدليات | إغلاق المؤسسات التي توفر الدواء بأسعار مستقرة. |
| الوحدات السكنية | عدم القدرة على توفير سكن بديل في فترات قصيرة. |
بدائل مقترحة لتجاوز أزمات قانون الإيجار القديم
يرى المتخصصون أن معالجة هذه الثغرات تتطلب استراتيجية شاملة تبتعد عن سياسة الطرد المفاجئ وتعتمد على معايير السوق الحالية؛ ويمكن تلخيص الرؤية التي طرحتها النائبة مها عبد الناصر في النقاط التالية:
- تحقيق القيمة الإيجارية العادلة التي تضمن حقوق صاحب العقار.
- إلغاء التفريق النوعي بين العقود القديمة والجديدة إذا تساوت القيمة المادية.
- تمديد المهلة الزمنية المحددة بـخمس سنوات للأماكن التي تقدم خدمات عامة.
- وضع ضمانات قانونية تمنع تشريد الأسر من وحداتها السكنية بشكل قسري.
- تشكيل لجان لتقييم الحالات الإنسانية غير القادرة على دفع الزيادات المقررة.
إن الاستقرار المجتمعي يعتمد بشكل أساسي على قدرة المشرع على صياغة نصوص تحمي المواطن من تقلبات السوق؛ فالمعارضة البرلمانية تعتزم الاستمرار في التصدي لأي قرارات تؤدي إلى إخلاء العقارات دون تأمين بدائل سكنية أو مهنية مناسبة؛ فالهدف يظل دائما هو الوصول إلى صيغة قانونية متوازنة تنهي هذا الملف الشائك الذي امتد لعقود طويلة دون حل جذري يرضي جميع الأطراف.
