رقم تاريخي جديد.. سعر أونصة الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار بسبب التوترات الدولية
أسعار الذهب سجلت قفزة تاريخية غير مسبوقة بتجاوزها حاجز 4800 دولار للأونصة الواحدة، حيث جاء هذا التحرك القوي مدفوعاً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع ملموس في قيمة العملة الأمريكية؛ وذلك تأثراً بالتوترات الجيوسياسية الناجمة عن رغبة الإدارة الأمريكية في ضم جزيرة غرينلاند، مما أثار مخاوف جدية حول استقرار حلف الناتو واحتمالية اشتعال نزاعات تجارية واسعة النطاق مع القارة الأوروبية.
تحركات أسعار الذهب في التعاملات الفورية والآجلة
شهدت الأسواق المالية نشاطاً مكثفاً أدى لارتفاع سعر المعدن الأصفر الفوري بنسبة وصلت إلى 1.2% ليستقر عند 4821.26 دولاراً للأونصة، في حين لم تكن العقود الآجلة بمعزل عن هذا الزخم حيث ارتفعت بنسبة 1% لتصل إلى 4813.50 دولاراً؛ ويعزو الخبراء هذا الارتفاع إلى فقدان الثقة التدريجي في الأدوات المالية التقليدية نتيجة السياسات الاقتصادية المتشددة، مما جعل أسعار الذهب هي البوصلة الوحيدة للمستثمرين الراغبين في حماية ثرواتهم من التقلبات الحادة التي تضرب الأسواق العالمية في الوقت الراهن وتؤثر على توازنات القوى الاقتصادية التقليدية.
أسباب تفضيل أسعار الذهب على العملة الأمريكية
يرى المحللون أن فرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية والضغط السياسي المستمر قد دفع المستثمرين بوضوح نحو التخلص من الدولار وسندات الخزانة طويلة الأجل، حيث أصبحت أسعار الذهب تمثل خياراً أكثر موثوقية مقارنة بالعملة الورقية التي تعاني من ضغوط التوترات السياسية؛ وقد أدى تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أسابيع مقابل العملات الرئيسية إلى جعل المعادن الثمينة أرخص للمشترين الأجانب، مما زاد من وتيرة الشراء ودعم استمرار صعود أسعار الذهب في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على توجهات رؤوس الأموال العابرة للقارات.
| المعدن الثمين | السعر الحالي بالدولار |
|---|---|
| الذهب الفوري | 4821.26 |
| الفضة الفورية | 93.59 |
| البلاتين الفوري | 2445.96 |
| البلاديوم | 1857.19 |
تأثيرات أسعار الذهب على المعادن الثمينة الأخرى
بالتوازي مع الارتفاعات القياسية في الذهب شهدت بقية المعادن النفيسة حركات تصحيحية أو متباينة تعكس ثقل الضغوط الاقتصادية على القطاع ككل، حيث تضمنت القائمة السلعية التغييرات التالية:
- انخفاض طفيف في سعر الفضة الفورية بعد تسجيل مستويات تاريخية.
- تراجع أسعار البلاتين بنسبة محدودة رغم وصوله لأرقام قياسية في وقت سابق.
- هبوط طفيف في قيم البلاديوم تأثراً بحالة الترقب العام للأسواق.
- استمرار تراجع الأسهم الآسيوية للجلسة الثالثة على التوالي بسبب القلق الجيوسياسي.
- تباطؤ وتيرة التراجع العالمي في سوق السندات خلال الساعات القليلة الماضية.
تعكس هذه التحركات العنيفة في أسعار الذهب مرحلة من إعادة ترتيب الأولويات المالية لدى صناديق الاستثمار الكبرى والمستثمرين الأفراد، حيث يظل الرهان على الأصول الملموسة هو سيد الموقف أمام التهديدات التجارية والسياسية المحيطة بالاقتصاد العالمي، مما يجعل مراقبة مستويات الطلب ومؤشرات العملات أمراً ضرورياً لفهم اتجاهات الذهب في الأيام المقبلة.
