رقم تاريخي جديد.. سعر أوقية الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى عالمياً
ارتفاع الذهب إلى مستويات تاريخية جديدة يسيطر حاليًا على مشهد الأسواق العالمية؛ حيث تجاوزت الأسعار حاجز 4800 دولار للأوقية في تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بزيادة ملحوظة في الطلب على الملاذات الآمنة وسط اضطرابات جيوسياسية متصاعدة، وتأتي هذه القفزة القياسية بالتزامن مع تراجع قيمة الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية؛ مما عزز جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين الباحثين عن الأمان المالي في ظل التوترات الراهنة بين القوى الكبرى.
تأثير التوترات السياسية على تحركات ارتفاع الذهب
تعود أسباب الطفرة السعرية الحالية إلى تصاعد التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي، وذلك على خلفية الرغبة الأمريكية المعلنة في السيطرة على جزيرة جرينلاند، إذ سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 1.2% لتصل إلى 4818.03 دولار للأوقية، بعد أن لامست ذروة تاريخية عند مستوى 4836.24 دولار في وقت مبكر من الجلسة؛ مما يعكس حالة القلق العام داخل الأوساط الاستثمارية من احتمالية حدوث مواجهات اقتصادية أو عسكرية غير محسوبة، لا سيما مع إصرار الإدارة الأمريكية على موقفها وتأكيدها أن هذه الخطوة ضرورية للأغراض الأمنية القومية.
تضارب المواقف الدولية يعزز وتيرة ارتفاع الذهب
تفاعل الأسواق العالمية مع التصريحات السياسية الحادة أدى إلى موجة بيع واسعة للأصول الأمريكية؛ مما دفع العملة الخضراء للتراجع إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري، وقد ساهمت الانتقادات الأوروبية اللاذعة للتوجهات الأمريكية في زيادة حالة عدم اليقين؛ حيث أكدت القيادات الأوروبية عدم الرضوخ للتهديدات المتعلقة بفرض رسوم جمركية أو تغيير الخارطة الجيوسياسية للقطب الشمالي، وهذا الانقسام الحاد بين الحلفاء يوفر بيئة مثالية لاستمرار ارتفاع الذهب كأداة تحوط أساسية ضد المخاطر السياسية واهتزاز الثقة في النظام النقدي التقليدي.
عوامل اقتصادية تساند استمرار ارتفاع الذهب
إلى جانب الصراعات الدولية، تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب نهاية شهر يناير الجاري، وبينما يسود التفاؤل بشأن الاستقرار النقدي، تبرز عدة معطيات تدعم تفوق المعادن الثمينة في المرحلة الحالية:
- تراجع مؤشر الدولار الأمريكي يقلل تكلفة حيازة المعدن للمستثمرين الأجانب.
- العقود الأمريكية الآجلة تسليم فبراير سجلت نموًا بنسبة 1% لتستقر عند 4813.50 دولار.
- تزايد الضغوط السياسية على البنك المركزي لخفض تكاليف الاقتراض لدعم الاقتصاد المحلي.
- الذهب لا يوفر عوائد دورية لكنه يحفظ القيمة الشرائية في أوقات التضخم والأزمات.
- المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة والبلاتين تتبع المسار الصعودي للمعدن الأصفر.
| المعدن الثمين | مستوى السعر الحالي | نسبة التغيير |
|---|---|---|
| الذهب الفوري | 4818.03 دولار | +1.2% |
| الفضة | 94.68 دولار | +0.1% |
| البلاتين | 2485.50 دولار | +0.9% |
| البلاديوم | 1873.18 دولار | +0.4% |
آفاق السوق في ظل موجة ارتفاع الذهب الحالية
تظل التحركات القادمة مرهونة بمدى تطور ملف جرينلاند وردود الفعل المتبادلة بين واشنطن والعواصم الأوروبية، فالمستويات القياسية التي سجلتها الفضة والبلاتين تعكس حالة شمولية من التوجه نحو المعادن الصلبة؛ مما يجعل مراقبة البيانات الاقتصادية القادمة من البنك المركزي الأمريكي أمرًا حيويًا لتحديد ما إذا كان هذا الصعود سيستمر طويلًا أم سيتعرض لعمليات تصحيح جني أرباح.
