رسوم الهواتف.. رئيس الجمارك يوضح ملامح العودة إلى الوضع الطبيعي لاستيراد الجوالات

إعفاء الهواتف من الرسوم الجمركية كان قرارا استثنائيا فرضته ظروف معينة وانتهى مفعوله الآن لتعود الأمور إلى نصابها القانوني الطبيعي؛ حيث أكد رئيس مصلحة الجمارك أحمد أموي أن السوق المصرية لم تعد بحاجة لهذا الاستثناء بعد التطور الكبير في الصناعة الوطنية. ويهدف هذا التوجه الجديد إلى حماية المنتج المحلي وتنظيم عمليات دخول الأجهزة الذكية بما يتماشى مع خطة الدولة لتوطين التكنولوجيا وسد احتياجات المستهلك داخليا؛ خاصة مع وصول الإنتاج السنوي لمستويات قياسية تلبى طلبات السوق المتزايدة.

أسباب العودة عن إعفاء الهواتف من الرسوم

أوضح رئيس مصلحة الجمارك أن التراجع عن إعفاء الهواتف من الرسوم الجمركية جاء نتيجة وصول مصر لمرحلة الاكتفاء الذاتي من التصنيع؛ إذ تمتلك الدولة حاليا قدرات إنتاجية ضخمة تصل إلى عشرين مليون جهاز سنويا من خلال تعاون مثمر مع شركات عالمية. وتعمل في البلاد حاليا خمس عشرة شركة كبرى تقوم بتصنيع الهواتف بمختلف فئاتها؛ مما جعل الاستمرار في منح إعفاءات للأجهزة القادمة من الخارج أمرا غير مبرر اقتصاديا في ظل وجود بديل محلي قوي ومنافس. وتتحدد آليات التعامل مع السوق وفق الجدول التالي:

الفئة المستهدفة الحالة القانونية
السياح والأجانب إعفاء مؤقت لمدة تسعين يوما
المصريون بالخارج إعفاء متجدد عند كل زيارة
المقيمين بالداخل لا تنطبق عليهم الرسوم الجديدة

الفئات التي لا يشملها إلغاء إعفاء الهواتف من الرسوم

يتضمن النظام الجمركي الحالي مرونة واضحة تجاه الزوار والوافدين لفترات قصيرة؛ حيث يظل إعفاء الهواتف من الرسوم الجمركية ساريا لمدة ثلاثة أشهر لضمان راحة السياح والمصريين المغتربين أثناء زيارتهم للوطن. ويمكن للمسافر استخدام شريحة اتصالات مصرية مخصصة للزوار أو الاعتماد على خدمات التجوال؛ وفي حال تكرار السفر والعودة يتاح للمواطن تمديد فترة الإعفاء بالتنسيق مع شركات المحمول ومصلحة الجمارك لضمان عدم تحمل أعباء مالية إضافية بشكل غير عادل.

القيمة المالية المقررة بعد إنهاء إعفاء الهواتف من الرسوم

تطبق الدولة رسوما موحدة بنسبة تصل إلى ثمانية وثلاثين ونصف بالمائة على الأجهزة غير المسجلة مسبقا؛ ويعتمد تقدير القيمة النهائية على عدة معايير فنية وتقنية تضمن العدالة في التقييم المالي والحسابي وفق النقاط التالية:

  • سنة الصنع وتاريخ إصدار الجهاز عالميا.
  • القيمة السعرية المعتمدة في الأسواق الدولية وقت الاستيراد.
  • الحالة الفنية للهاتف إذا كان مستخدما أو إصدارا قديما.
  • التسجيل المسبق للجهاز عبر القنوات الرقمية الرسمية.
  • نوع الطراز ومدى توفر بدائل تصنيعية له في الداخل.

تشهد المنظومة الجمركية تحولا جذريا لتعزيز الصناعة الوطنية للهواتف الذكية؛ إذ لم يعد إعفاء الهواتف من الرسوم الجمركية يتماشى مع حجم الاستثمارات الضخمة في المصانع المحلية. وتستمر التسهيلات الممنوحة للمسافرين لضمان مرونة الحركة؛ بينما يخضع الاستيراد الشخصي الدائم لضوابط تضمن تكافؤ الفرص في السوق المصرية التي باتت تصدر منتجاتها إلى الخارج بكفاءة عالية.

صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية وشؤون المرأة، تكتب بزاوية إنسانية تعكس نبض المجتمع وتسلط الضوء على التحديات والنجاحات في الحياة اليومية.