دعم مالي وتدريب.. البنك المركزي يطلق منحة علماء المستقبل لطلاب الجامعات المتميزين
منحة علماء المستقبل تمثل قفزة نوعية في استراتيجية الدولة المصرية لرعاية الكفاءات الأكاديمية بالتعاون مع المؤسسات المصرفية؛ حيث أعلن البنك المركزي المصري عن إطلاق هذه المبادرة الوطنية لتمكين الطلاب المتميزين وتوفير البيئة الخصبة لإبداعهم؛ مما يعكس التزام القيادة السياسية ببناء الإنسان وتوجيه الموارد المتاحة نحو المجالات العلمية التي تضمن تحقيق النهضة الشاملة.
أهداف منحة علماء المستقبل في تعزيز الاستثمار البشري
يرى محافظ البنك المركزي أن الاستثمار في رأس المال البشري هو حجر الزاوية لتحقيق أهداف رؤية مصر المستدامة؛ ولهذا تهدف منحة علماء المستقبل إلى إزالة الحواجز المالية أمام المتفوقين وضمان تعليم جامعي مرموق يحفظ كرامتهم ويفتح أمامهم أبواب التميز الأكاديمي؛ وقد تم التركيز بشكل مباشر على إدماج كافة فئات المجتمع في هذه العملية التنموية؛ وذلك من خلال التركيز على عدة ركائز أساسية تشملها المبادرة:
- دعم الطلاب النابغين من الأسر غير القادرة ماديًا لضمان استمرار تفوقهم.
- إعطاء الأولوية لأبناء المحافظات الحدودية والمناطق النائية في توزيع المنح.
- توفير رعاية خاصة ومسارات تعليمية ميسرة للطلاب من ذوي الهمم.
- تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين جميع أطياف المجتمع المصري.
- تكامل الجهود بين القطاع المصرفي ووزارة التعليم العالي لتحسين جودة المخرجات.
خطة تمويل واستدامة منحة علماء المستقبل للسنوات المقبلة
| نوع الدعم | تفاصيل التنفيذ |
|---|---|
| الحساب المصرفي موحد | تخصيص الحساب رقم 7070 لاستقبال مساهمات القطاع الخاص |
| صندوق التعليم المستدام | إنشاء كيان مالي مستقل لضمان استمرارية تمويل الطلاب |
| دعم برامج المعونة | تحمل تكاليف 765 طالبًا من المتأثرين بتوقف التمويلات السابقة |
دور منحة علماء المستقبل في ربط التعليم بسوق العمل
لا تتوقف طموحات منحة علماء المستقبل عند تقديم الدعم المادي فقط؛ بل تمتد لتشمل صياغة مستقبل مهني واعد عبر برنامج بكالوريوس العلوم المصرفية المتخصص؛ وهذا المسار يتيح للملتحقين به الحصول على تدريب عملي مكثف داخل أروقة البنوك المصرية؛ مما يقلص الفجوة بين المناهج النظرية واحتياجات القطاع المالي الفعلية؛ حيث يساهم هذا الربط الاستراتيجي في تخريج أجيال مسلحة بالخبرة الميدانية اللازمة لقيادة التطورات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المنطقة؛ مما يجعل المنظومة التعليمية رافدًا مباشرًا لتعزيز الاستقرار المالي الوطني.
تتواصل جهود الدولة لضمان بقاء الطلاب المتفوقين في طليعة الاهتمامات الوطنية حتى عام 2028 من خلال تأمين كافة تكاليف الإقامة والإعاشة؛ وهو ما يبرهن على أن هذه المبادرة ليست مجرد مشروع مؤقت بل هي رؤية طويلة الأمد؛ تهدف في جوهرها إلى صياغة عقد اجتماعي جديد يضع العلم والتميز فوق كل اعتبار لبناء غد أفضل.
