تخطى 1500 دينار.. قفزة جديدة في أسعار صرف الدولار داخل الأسواق العراقية
أسعار صرف الدولار تتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية في العراق بعد تسجيلها ارتفاعا ملحوظا خلال التعاملات الصباحية اليوم، حيث شهدت الأسواق المحلية في بغداد وأربيل قفزة جديدة أثارت حالة من الترقب والحذر بين التجار والمواطنين على حد سواء؛ وهو ما يضع السياسات النقدية تحت المجهر في ظل سعي الجهات المعنية لمراقبة حركة العملة الخضراء مقابل الدينار.
تأثير أسعار صرف الدولار على تعاملات البورصات المحلية
شهدت بورصتا الكفاح والحارثية في قلب العاصمة بغداد تحركات سعرية متسارعة، إذ تخطت أسعار صرف الدولار حاجز 148 ألف دينار عراقي لكل مئة دولار، مسجلة زيادة واضحة عن مستويات الإغلاق السابقة التي استقرت عند 147 ألفا و650 دينارا؛ وهذا الارتفاع المفاجئ دفع مكاتب الصيرفة والأسواق التجارية إلى تحديث لوحاتها السعرية بشكل فوري لتفادي الخسائر الناتجة عن التذبذب المستمر، مما أدى إلى تباطؤ نسبي في وتيرة تداول السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية العامة لمسار العملة في الساعات القادمة؛ لا سيما وأن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي بدأت تظهر ملامحها مجددا في تداولات الصباح والمساء.
عوامل مرتبطة بصعود أسعار صرف الدولار في المحافظات
انتقلت عدوى الارتفاع إلى أسواق إقليم كوردستان لتسجل أسعار صرف الدولار في أربيل مستويات بلغت 148 ألفا و200 دينار لكل مئة دولار، وهو ما يعكس ترابطا وثيقا بين مختلف البورصات العراقية في الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تعصف بالسوق؛ ويمكن إرجاع هذه التحولات إلى الأسباب والعوامل التالية:
- تزايد معدلات الطلب من قبل المستوردين لتغطية فواتير السلع والمنتجات الخارجية.
- الصعوبات التقنية والإدارية التي تواجه آليات ضبط المعروض النقدي في المصارف.
- تأرجح أسعار الطاقة والنفط وما يتبع ذلك من تأثيرات على احتياطات العملة الصعبة.
- استمرار الأنشطة المضاربية في الأسواق غير الرسمية التي ترفع من سقف المخاطر.
- ارتباط المستويات السعرية بظروف الشحن واللوجستيات العالمية المتقلبة.
تداعيات استمرار أسعار صرف الدولار المرتفعة على المواطنين
تسيطر حالة من القلق على الشارع العراقي جراء تذبذب أسعار صرف الدولار الذي ينعكس مباشرة على تكلفة المعيشة اليومية، فالتراجع في القوة الشرائية للدينار يؤدي بالضرورة إلى زيادة أسعار السلع الغذائية والاحتياجات الأساسية التي يحتاجها المواطن بشكل دوري؛ مما يزيد من الأعباء المالية في ظل التضخم الذي يطال السوق العقارية والإنشائية وحتى أسعار المعادن الثمينة التي تتأثر بحركة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية؛ وهو ما يتطلب تدخلا تنظيميا يضمن استقرار البيئة المالية.
| المدينة | سعر بيع 100 دولار | سعر شراء 100 دولار |
|---|---|---|
| بغداد (البورصة) | 148,000 دينار | 147,500 دينار |
| أربيل (كوردستان) | 148,200 دينار | 148,100 دينار |
تفرض تقلبات أسعار صرف الدولار واقعا معقدا أمام بيئة الأعمال المحلية مما يجعل الكثير من المستثمرين يفضلون الاحتفاظ بالسيولة بدلا من المجازفة في مشاريع جديدة؛ فالمشهد الحالي يتطلب مراقبة دقيقة ومستمرة لقرارات البنك المركزي، حتى تنجح جهود استعادة التوازن الاقتصادي المطلوب الذي يحمي المدخرات الوطنية ويؤمن استقرار السوق لفترة أطول.
