أوروبا تبدأ الرد.. أسعار الذهب تكسر أرقاماً قياسية وسط تراجع حاد للدولار الأمريكي

الاستثمار في الذهب يمثل في الوقت الراهن الملاذ الأكثر أمانًا للمستثمرين وسط اضطرابات عالمية كبرى لم تشهدها الأسواق منذ عقود، حيث تتقاطع المصالح السياسية مع الحسابات الاقتصادية المعقدة؛ مما دفع البنوك المركزية الكبرى والصناديق الاستثمارية العالمية إلى زيادة حيازاتها من المعدن الأصفر بشكل مكثف لتأمين محافظها المالية من التقلبات الحادة.

تأثير الاستثمار في الذهب على المحافظ الدولية

بدأت ملامح التغيير في الخارطة المالية العالمية تظهر بوضوح مع اتجاه مؤسسات ضخمة مثل صندوق التقاعد الدنماركي للتخلص من سندات الخزانة الأمريكية، في خطوة تعكس تراجع الثقة في أدوات الدين التقليدية مقابل زيادة جاذبية الاستثمار في الذهب كبديل استراتيجي؛ إذ يرى المحللون أن هذه التحركات تنخرط ضمن سياق أوسع يشمل دول الاتحاد الأوروبي التي بدأت تراجع سياساتها المالية في ظل ضغوط سياسية غير مسبوقة، وخاصة مع تلويح الإدارة الأمريكية بإضعاف تحالف الناتو إذا لم تذعن الدول الأعضاء لمطالب معينة؛ وهو ما أدى إلى ردود فعل سياسية غاضبة وصلت إلى حد التصادم اللفظي داخل البرلمانات الأوروبية.

عوامل تدفع الاستثمار في الذهب نحو مستويات تاريخية

حققت المعادن الثمينة قممًا قياسية جديدة حيث تجاوزت الأوقية مستويات مبهرة في تداولاتها الأخيرة، بينما عانت الأسهم الأمريكية من خسائر فادحة طالت المؤشرات الكبرى التي فقدت مئات النقاط في جلسات دامية؛ مما جعل الاستثمار في الذهب يتصدر المشهد كخيار دفاعي وحيد أمام انهيار الرغبة في المخاطرة، وتوضح البيانات التالية حجم الحراك في الأصول المالية المختلفة:

الأصل المالي الحالة السوقية
الذهب العالمي قمة قياسية تاريخية
مؤشرات الأسهم هبوط حاد ومتواصل
سندات الخزانة تخارج مؤسسي واسع

أبرز محركات الاستثمار في الذهب في ظل التوتر الجيوسياسي

تتسارع وتيرة القلق الدولي مع إشارة قادة جرينلاند إلى ضرورة الاستعداد لكافة الاحتمالات بما في ذلك الخيارات العسكرية الأمريكية تجاه الجزيرة، وهذا التصعيد الجيوسياسي يمنح الاستثمار في الذهب زخمًا إضافيًا يتجاوز التحليلات الفنية التقليدية ليصل إلى مستويات من الطلب المرتبط بالأزمات الكبرى؛ حيث يشير الخبراء إلى عدة نقاط جوهرية تدعم هذا المسار الصاعد:

  • استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب لتعزيز احتياطياتها النقدية.
  • ضعف العملة الأمريكية وتوقعات خفض الفائدة التي تزيد من جاذبية المعدن.
  • التوترات السياسية في مناطق حيوية مثل فنزويلا والممرات المائية الدولية.
  • زيادة تدفقات رؤوس الأموال نحو صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.
  • الرغبة العالمية في التحوط من التضخم المرتفع وتآكل القيمة الشرائية للعملات.

تعتبر المستويات الحالية للأسعار مجرد بداية لمرحلة جديدة من القوة الفنية التي يظهرها الاستثمار في الذهب أمام الأصول الورقية والعملات؛ إذ يرى كبار المخططين الماليين أن أي تراجع سعري مؤقت لا يعدو كونه عمليات جني أرباح فنية، حيث تبقى النظرة العامة إيجابية للغاية بانتظار استقرار الأوضاع السياسية العالمية المعقدة.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة