أزمة فنية.. رحيل 7 مدربين عن أندية الدوري الأردني خلال 9 جولات فقط

الدوري الأردني يمر بمنعطف حاد على مستوى الأجهزة الفنية، حيث شهدت منافسات مرحلة الذهاب تقلبات واسعة أدت إلى رحيل سبعة مدربين عن ستة أندية مختلفة خلال جولات معدودة؛ مما يعكس الضغط الجماهيري والإداري الكبير الذي يحيط بالمسابقة حالياً، في حين تمسكت أربعة أندية فقط باستقرارها الفني رغبة في الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في البدايات.

أسباب إقالة المدربين في منافسات الدوري الأردني لهذا الموسم

تعددت العوامل التي دفعت إدارات الأندية لاتخاذ قرارات الانفصال عن الكوادر الفنية، ففي نادي الوحدات لم يشفع التاريخ القريب للتونسي قيس اليعقوبي الذي غادر منصبه بعد تعثر مبكر أمام الرمثا في الجولة الأولى، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل لحق به البوسني داركو نيستروفيتش الذي لم يصمد طويلاً أمام العاصفة التي تلت الخسارة الثقيلة أمام المحرق البحريني بدوري أبطال آسيا 2، كما تأثر الفيصلي بنفس الأجواء بعد خسارته من الرمثا؛ وهو ما أدى لرحيل جمال أبو عابد رغم المنافسة الشرسة على الصدارة، وامتدت هذه العدوى لتشمل أندية القاع والوسط التي بحثت عن طوق نجاة سريع عبر تغيير القيادة الفنية.

تأثير نتائج المباريات على استقرار الدوري الأردني فنيًا

النتائج الرقمية كانت المحرك الأساسي لعمليات التغيير، حيث شهدت الجولات التسع الأولى تحركات مكثفة لإعادة ترتيب الأوراق الفنية في الفرق التي شعرت بخطر التراجع أو فقدان الهيبة الكروية، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذه التغييرات في النقاط التالية:

  • إقالة قيس اليعقوبي من تدريب الوحدات عقب الجولة الافتتاحية مباشرة.
  • قبول استقالة البوسني داركو نيستروفيتش بعد تدهور الأداء القاري والمحلي.
  • إنهاء خدمات جمال أبو عابد من قيادة الفيصلي إثر تراجع النتائج في الجولة الثالثة.
  • التوافق مع العراقي حسين كاظم على مغادرة سما السرحان بناءً على طلبه.
  • رحيل عامر عقل عن نادي الجزيرة وتعيين رأفت علي بدلاً منه بالتراضي.
  • إقالة بشار بني ياسين من تدريب الأهلي ومحمود شلبانة من قيادة البقعة.

نماذج الثبات والصمود في أندية الدوري الأردني المحترفة

على النقيض تماماً، فضلت أندية أخرى الهدوء والعمل بعيداً عن قرارات الإقالة المتسارعة، حيث نجح الرمثا المتصدر في الحفاظ على مدربه ميليان رادوفيتش، وسار على نهجه نادي الحسين إربد والسلط وشباب الأردن، لإيمان هذه الإدارات بأن الاستقرار هو المفتاح الحقيقي لتحقيق البطولات وضمان البقاء في دائرة المنافسة القوية ببطولة الدوري الأردني المليئة بالمفاجآت.

النادي الحالة الفنية في الدوري الأردني
الرمثا والحسين إربد استقرار فني تام مع المدربين الحاليين
الوحدات والفيصلي تغييرات فنية مبكرة بسبب تراجع النتائج
سما السرحان والجزيرة رحيل المدربين بناءً على رغبات شخصية واتفاقات

يبقى التحدي الأكبر أمام الفرق التي غيرت جلودها الفنية هو مدى قدرة الأسماء الجديدة على تصحيح المسار قبل فوات الأوان، فالجماهير لا ترضى إلا بمنصات التتويج، وضغوطات الدوري الأردني لا ترحم المتعثرين؛ مما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لمدى صوابية هذه القرارات الإدارية الجريئة وقدرتها على إحداث الفارق الفني المنشود.

كاتب وصحفي يهتم بالشأن الاقتصادي والملفات الخدمية، يسعى لتبسيط المعلومات المعقدة للقارئ من خلال تقارير واضحة وأسلوب مباشر يركز على أبرز ما يهم المواطن.