صراع النفط.. 5 شركات أمريكية تهيمن على استثمارات فنزويلا النفطية

النفط الفنزويلي كان دائمًا موضوع صراع بين السيادة الأمريكية واستثمارات الشركات النفطية الكبرى، حيث احتياطي النفط الضخم في فنزويلا يجعلها نقطة جذب قوية للرغبات الأمريكية في السيطرة والاستفادة من “الذهب الأسود”، خاصة خلال فترة إدارة الرئيس دونالد ترامب التي شهدت حراكا واضحا لدعم الشركات الأمريكية في السيطرة على إنتاج النفط الفنزويلي وتكريره ودمجه ضمن الاحتياطي النفطي الأمريكي.

كيف تستفيد الشركات الأمريكية من النفط الفنزويلي؟

أكد نائب رئيس هيئة البترول الأسبق مدحت يوسف أن الشركات الأمريكية تنفذ استثمارات كبيرة لتنمية حقول النفط في فنزويلا مقابل حصولها على النفط الخام بأسعار تفضيلية، حيث تخصص فقط نسبة 10% من صافي الأرباح لصالح الحكومة الفنزويلية، ما يرفع من أرباح تلك الشركات بشكل كبير، مشيرًا إلى أن سيطرة الولايات المتحدة على نفط فنزويلا لا تؤثر كثيرًا في المعروض العالمي لأن الإنتاج الفنزويلي محدود ولا يتعدى مليون برميل يوميا، في وقت يشهد السوق فائضا في الإمدادات، مما دفع بعض دول أوبك لخفض الإنتاج للحفاظ على توازن العرض والطلب.

مساهمة الشركات الأمريكية في إنتاج النفط الفنزويلي

أوضح أستاذ هندسة البترول جمال القليوبي أن الشركات الأمريكية مثل إكسون موبيل وشيفرون وبيكر هيوز شاركت بمعدلات إنتاج تصل إلى 240 ألف برميل يوميا، وهي جزء من إجمالي إنتاج فنزويلا، مشيرًا إلى أن هذه الشركات تمتلك حقوق قانونية في التعامل مع النفط المنتج وتهدف لرفع الأسعار بين 60 و65 دولارًا للبرميل مع محاولة زيادة الإنتاج إلى 16 مليون برميل يوميًا، مما يعزز قدرة الولايات المتحدة على التأثير في السوق العالمي وإدارة المخزون النفطي الاستراتيجي، لكنه أشار أيضًا إلى أن حظر ترامب للإنتاج الأمريكي المباشر داخل فنزويلا قلل من قدرة هذه الشركات في السيطرة المباشرة على النفط الفنزويلي.

محددات وجود الولايات المتحدة في سوق النفط الفنزويلي

أشار القليوبي إلى أن الولايات المتحدة لم تهيمن بالكامل بعد على النفط الفنزويلي بسبب وجود نائب رئيس فنزويلا الذي يدير الشؤون حاليا مع قدرته على التملص من العقوبات الأمريكية، مضيفا أن النفط الفنزويلي حتى الآن لم يطرح في السوق العالمي لصالح واشنطن، وأن جهود الحكومة الأمريكية تجمع بين الضغط على شركات مثل إكسون موبيل وبيكر هيوز لإعادة استثمار مبالغ هائلة لتطوير البنية التحتية المتهاوية في فنزويلا، وهو مشروع قد يحتاج لما يقرب من 18 شهرا لتنفيذه، مع وجود نحو 34 شركة أمريكية تواجه صعوبات مالية بسبب الالتزامات البيئية والتغيرات المناخية والتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة، مما قلل من نشاط الاستثمار النفطي في هذا المجال.

  • الاستثمار في حقول النفط الفنزويلية يتطلب مبالغ ضخمة وزمنًا طويلاً للتطوير.
  • الصراعات السياسية والاقتصادية تحد من سيطرة الولايات المتحدة الكاملة.
  • العقوبات الأمريكية تفرض قيودًا على التعامل التجاري مع النفط الفنزويلي.
  • الشركات الأمريكية تستفيد من النفط بأسعار تفضيلية مع أرباح ضخمة.
  • التزامات الاتفاقيات البيئية تؤثر على قدرة الشركات في ضخ استثمارات جديدة.
العنوان التفاصيل
احتياطي النفط الفنزويلي يبلغ حوالي 303 مليارات برميل، ما يعادل نحو 20% من احتياطي النفط العالمي
إنتاج النفط الحالي مليون برميل يومياً تقريبا، مع مشاركة 240 ألف برميل تعود للشركات الأمريكية
نسبة أرباح فنزويلا تصل إلى 10% فقط من صافي أرباح الشركات النفطية الأجنبية
تأثير العقوبات يحد من السيطرة الفعلية للولايات المتحدة على النفط الفنزويلي

الوضع الراهن يعكس تعقيد العلاقة بين المصالح الأمريكية والفنزويلية في مجال النفط، ويظهر أن السيطرة الفعلية على هذا المورد الحيوي ما زالت تواجه تحديات سياسية واقتصادية متعددة تسهم في تعقيد مشهد الطاقة في المنطقة.

صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية وشؤون المرأة، تكتب بزاوية إنسانية تعكس نبض المجتمع وتسلط الضوء على التحديات والنجاحات في الحياة اليومية.