تزايد الضغوط الأمريكية لقطع إمدادات النفط من فنزويلا وإيران إلى الصين
الناتج الأمريكي بشأن النفط الفنزويلي والإيراني يستهدف خنق مصادر الطاقة الرخيصة التي تعتمد عليها الصين في مشترياتها، ما يعكس استراتيجية واشنطن لزيادة كلفة النفط المتجه إلى أسواق بكين وخفض إغراءات الخصومات السعرية التي تقدمها هذه الدول. ويشكل هذا التوجه نوعًا من الحرب الاقتصادية التي تتخطى العقوبات التقليدية لتشمل تأثيرًا أعمق على أسعار الطاقة العالمية.
كيف تؤثر الإجراءات الأمريكية على النفط الفنزويلي؟
تعتمد الولايات المتحدة على خطط محكمة لاستهداف الإمدادات النفطية القادمة من فنزويلا، حيث اشتدت الضغوط بعد عمليات السيطرة على القيادة الفنزويلية، مما قلل بشكل واضح من قدرة الصين على الاستفادة من الخام المخفض السعر. وأدت الخطوات الأخيرة إلى إعادة توجيه النفط نحو الأسواق الأمريكية، محرومة الصين من مورد نفط ثقيل ورخيص كان يشكل جزءًا أساسيًا من استراتيجيات شراءها. هذا التضييق دفع الشراء الصيني للبحث عن بدائل أخرى رغم القيود والعقوبات.
كم تبلغ وفورات الصين من النفط الفنزويلي قبل العقوبات؟
شهدت الصين خصومات ملحوظة على النفط الفنزويلي، حيث وفرت نحو 9 دولارات للبرميل بالمقارنة مع الخام الكندي الثقيل في أواخر 2025، أما قبل تحكم الولايات المتحدة بالسوق كانت الخصومات تصل إلى مستوى 12 دولارًا وربما 21 دولارًا في بعض الحالات التي تضمنت مخاطر إضافية وعقود شحن مرتبطة بحالات النزاع. هذه التخفيضات عكست تحكم الصين في خفض تكاليف الإنتاج والاستهلاك بشحنات نفط تنافسية.
كيف تستمر شحنات النفط رغم العقوبات؟
واجه النقل البحري لخامات النفط الخاضعة للعقوبات استراتيجيات التمويه عبر تقنيات متعددة كالتبديل بين السفن، وإخفاء الهوية بإطفاء أجهزة التعريف، وتغيير أعلام أو منشأ الشحنات، مما سهل استمرار تدفق النفط إلى الصين رغم القيود. لكن هذه الأساليب أدت إلى زيادة التكاليف التشغيلية وتعقيد العمليات اللوجستية، ما أثّر على القيمة الاقتصادية للبرميل وأجبر المشترين على حساب المخاطر المرتبطة بهذه العمليات.
- الانتقال من سفينة لأخرى لتفادي التعقب.
- تغيير إشارات نظام التعريف الآلي بشكل متكرر.
- إعادة تصنيف المنشأ عبر وسطاء متعددين.
- تحويل شحنات النفط إلى طرق وواجهات غير رسمية.
- تعديل أعلام السفن لتضليل الجهات الرقابية.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| نسبة النفط الإيراني إلى واردات الصين | حوالي 80% من النفط الإيراني المبحر يشتريه السوق الصيني |
| معدل الاستيراد اليومي من النفط الإيراني | 1.38 مليون برميل تمثل 13.4% من إجمالي النفط المستورد بحرًا |
| نسب الخصم على النفط الفنزويلي قبل العقوبات | بلغت الخصومات بين 10 إلى 21 دولارًا للبرميل حسب المخاطر والعقود |
| الرسوم الجمركية الأمريكية على التعامل التجاري مع إيران | 25% تم فرضها لتقييد التعاون التجاري مع الدول التي تتعامل مع طهران |
كيف تواجه الصين ضغوط الرسوم والعقوبات على النفط الإيراني؟
فرضت الولايات المتحدة ضرائب جمركية كبيرة على الدول التي تباشر تبادلًا تجاريًا مع إيران، بتركيز واضح على بكين كمستهلك رئيسي للخام الإيراني، ما يعقد قدرتها على الاستيراد بسعر منخفض. بين الرفض الصيني لهذه السياسات وتأكيدها حماية مصالحها تجد الصين نفسها في مواجهة تحديات استراتيجية واقتصادية تضطرها إلى إعادة تقييم شراكاتها النفطية مع الحفاظ على استقرار الإمدادات.
تقلصت القيمة الاقتصادية لخصومات النفط التي اعتمدت عليها الصين، حيث باتت المكاسب المالية المتأتية من هذه الخصومات تتلاشى أمام ارتفاع تكاليف التشغيل والمخاطر القانونية والسياسية، ما يفرض عليها إعادة حسابات السوق في ظل سياسة الضغط الأمريكي المتجددة.
