تراجع مفاجئ.. أسعار الذهب عالميًا تشهد هبوطًا حادًا بعد تحقيقها مستويات تاريخية غير مسبوقة

تظل توقعات أسعار الذهب والمعادن النفيسة من أكثر المواضيع التي تثير اهتمام المستثمرين والمتعاملين في الأسواق العالمية، خاصة بعد أن ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت 4600 دولار للأوقية، قبل أن تشهد تراجعًا ملحوظًا وسط حالة من الاضطراب الاقتصادي والسياسي العالمي، حيث يسعى العديد من المستثمرين إلى تأمين مكاسبهم السريعة وسط أجواء متقلبة.

توقعات أسعار الذهب والمعادن النفيسة وتأثير تحركات السوق الفورية

شهدت توقعات أسعار الذهب والمعادن النفيسة تراجعًا ملحوظًا في السوق الفورية، حيث انخفضت أسعار الذهب بنسبة 0.4% لتصل إلى 4576.79 دولار للأوقية، بعدما سجّل المعدن النفيس قفزة تاريخية تجاوزت 4629.94 دولار؛ كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة لشهر فبراير بنسبة 0.6% لتستقر عند 4585.40 دولار، ما يعكس توجهاً حذراً بين المستثمرين في بورصات المعادن النفيسة. ولم يقتصر هذا الانخفاض على الذهب فقط، بل شمل المعادن النفيسة الأخرى كما هو موضح في الجدول التالي:

المعدن النفيس السعر الحالي (دولار) نسبة التراجع أعلى مستوى قريب
الذهب (فوري) 4576.79 0.4% 4629.94
الفضة 83.62 1.6% 86.22
البلاتين 2283.95 2.5% 2478.50
البلاديوم 1774.44 3.7%

توقعات أسعار الذهب والمعادن النفيسة في ظل التوترات الجيوسياسية وتأثيرها

تلعب التوترات الجيوسياسية دورًا حاسمًا في تشكيل تحركات توقعات أسعار الذهب والمعادن النفيسة، حيث أثرت الإجراءات الأمريكية الأخيرة التي فرضت رسوماً جمركية تصل إلى 25% على الدول التي تحافظ على علاقات تجارية مع إيران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق؛ وتتزامن هذه التطورات مع موجة احتجاجات شعبية كبيرة تشهدها إيران منذ سنوات، وهو ما يخلق سيناريوًّا معقدًا يُعزز مكانة الذهب كملاذ آمن يتأرجح بين القفزات الحادة بدافع الخوف وتصحيح الأسعار بناءً على رغبة المتداولين في التحوط وجني الأرباح.

العوامل الاقتصادية وتأثيرها على توقعات أسعار الذهب والمعادن النفيسة

تعتبر السياسات النقدية الأمريكية العامل الأبرز في تحديد تحركات توقعات أسعار الذهب والمعادن النفيسة؛ إذ تشير تحليلات مؤسسات مالية كبرى إلى احتمالية خفض معدل الفائدة مرتين خلال العام الحالي، مما يزيد من جاذبية الذهب والفضة كأصول لا توفر عائدًا ثابتًا لكن تُشكل بدائل آمنة في ظل انخفاض تكاليف الفرص البديلة؛ إضافة إلى عدة عوامل أخرى تؤثر على الأسعار تشمل:

  • حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تحث المستثمرين على اللجوء إلى التحوط بالمعادن النفيسة
  • الاضطرابات السياسية في مناطق استراتيجية تؤثر بشكل مباشر على مصادر الطاقة وأسواق العملات
  • السياسات المتغيرة التي تتبعها البنوك المركزية العالمية في تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار
  • عمليات جني الأرباح المتكررة بعد بلوغ الأسعار مستويات قياسية تدفعها نحو التراجع

تأثرت الفضة بانخفاض نسبته 1.6% لتستقر عند 83.62 دولار للأوقية بعد أن وصلت إلى 86.22 دولار، كما تعرض البلاتين لضغوط بيعية خفضت مستواه تحت ذروته السابقة، في حين شهد البلاديوم أكبر تراجع بنسبة تجاوزت 3.7%، وتعتمد توقعات أسعار الذهب والمعادن النفيسة بشكل كبير على تطورات السياسات الجمركية الأمريكية وردود الفعل الدولية، بالإضافة إلى الأحداث السياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحركات السوق العالمية.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة