تحركات وول ستريت.. بيع الدولار يدفع بأسعار الذهب نحو الارتفاع وسط مخاوف تضرب النظام الأمريكي
تسيطر تأثير استقلالية الاحتياطي الفيدرالي على الأسواق العالمية بشكل مباشر، حيث شهدت الأسواق المالية تحولات حادة بين ارتفاع أسعار المعادن النفيسة وهبوط الدولار الأميركي، في ظل حالة من القلق المتزايد الذي دفع مؤسسات كبرى مثل بنك جيه بي مورغان إلى تبني استراتيجية “بيع أميركا” تعبيراً عن تخوفها من استمرار التوترات السياسية التي تؤثر سلباً على استقرار الأصول الأميركية التقليدية.
كيف تؤثر استقلالية الاحتياطي الفيدرالي على قرارات المستثمرين بصورة واضحة
تشهد الأسواق موجة بيع واسعة للأصول الأميركية بعد الإعلان عن التحقيق الجنائي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين حول تعرض البنك المركزي لضغوط سياسية من الرئيس ترامب؛ الذي يسعى للسيطرة على سياسات الفائدة والتأثير على قرارات الاستقلالية. يرى خبراء مثل كريشنا غوها في شركة إيفركور آي إس آي أن هذه الأجواء تحمل رسالة واضحة للمستثمرين لتجنب المخاطر واللجوء إلى استثمارات أكثر أماناً خارج نطاق الأصول الأميركية، خاصة مع تكرار سيناريو التوترات التي شهدها أبريل الماضي عقب تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة، وعليه يُتوقع أن يزداد الإقبال على الأصول العالمية بدلاً من الأصول الأميركية في ظل هذه الاضطرابات المستمرة
يمكن متابعة أبرز تحولات السوق وفق البيانات التالية:
| الأصل المالي | تغيرات السوق |
|---|---|
| مؤشر داو جونز الصناعي | هبوط حاد بنحو 500 نقطة مع تعافي جزئي لاحق |
| مؤشر الدولار الأميركي | تراجع ملموس بنسبة 0.3% |
| الذهب والفضة | ارتفاع تاريخي نظراً لكونهما ملاذاً آمناً |
| أسهم القطاع البنكي | انخفاض بسبب مقترح سقف فوائد بطاقات الائتمان |
مخاطر تراجع استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرات الضغوط السياسية المستمرة
تفاقمت حالة القلق في الأسواق نتيجة التدخلات السياسية التي تهدد استقرار الجهاز النقدي، حيث زادت الضغوط مع بدء التحقيقات ضد جيروم باول وتزامنها مع ترقب جلسات المحكمة العليا التي قد تؤدي إلى إقالة ليزا كوك من منصب محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مما يضع نفوذ استقلالية الاحتياطي الفيدرالي نصب عيون المستثمرين الذين بدأوا بالتعامل بحذر وتجنب المخاطر. رغم تفاؤل بعض المؤسسات الكبرى على المدى الطويل، إلا أن الفترة القصيرة الحالية تتميز بعدم الاستقرار بسبب هذه الأزمة السياسية والقانونية التي تؤثر سلباً على ثقة الأسواق
تشمل العوامل الأساسية التي تؤدي إلى التوتر الحالي ما يلي:
- تمسك جيروم باول بتحديد أسعار الفائدة وفقاً لمصلحة الاقتصاد، وليس الضغوط الرئاسية
- الانتقادات المتكررة من دونالد ترامب لسياسات رفع أسعار الفائدة والتهديد بهزيمة القيادات المصرفية
- دعوة ترامب لفرض سقف 10% لمدة عام على فوائد بطاقات الائتمان
- البت من قبل المحكمة العليا في إمكانية إقالة أعضاء مجلس المحافظين وتأثير ذلك على ثقة الاستقرار الإداري
توقعات الأسواق لاستمرار التقلبات مع تأثير استقلالية الاحتياطي الفيدرالي على الاستثمارات
أكد جيروم باول في بيان مصور تمسكه بمواقفه المهنية رغم التحقيقات الجارية، مشدداً على أن الهدف الأساس للبنك المركزي هو دعم الاقتصاد بعيداً عن التجاذبات الحزبية، إلا أن التحقيق الجنائي أضاف طبقة جديدة من القلق للمستثمرين الذين يرصدون ردود الأفعال بحذر. في هذا الإطار، لاحظت جانيت يلين اندهاشها من غياب رد فعل صادم حتى الآن، بينما ارتفع مؤشر “فيكس” المعروف بمقياس الخوف، مما يعكس حالة عدم يقين حول استدامة هذه الأوضاع أو أن تتحسن مع بدء الكشف عن نتائج أرباح الشركات للربع الرابع
يشير مارك مالك من شركة سيبرت فاينانشال إلى أن الفترة القادمة ستشهد تقلبات ملحوظة، إذ سيظل تأثير استقلالية الاحتياطي الفيدرالي هو المؤشر الرئيسي الذي يحدد مستوى المخاطر التي يقبل بها المستثمرون في محافظهم المالية. هذه المحاولات السياسية لتقويض استقرار البنك المركزي قد تؤدي إلى تغيرات جوهرية في الطريقة التي يتعامل بها العالم مع الأصول المقومة بالدولار، ما يتطلب متابعة دقيقة لتحركات أسعار الذهب والعملات البديلة في المستقبل القريب.
