أسعار النفط .. تستقر وسط احتجاجات إيران الدامية وتخفيف القيود على فنزويلا لتوجيه الأسواق بشكل جديد
ارتفعت أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية يوم الاثنين بشكل طفيف، حيث واجه المستثمرون بين مخاطر اضطراب الإمدادات بسبب تصاعد الاحتجاجات في إيران واحتمال زيادة المعروض من براميل النفط الفنزويلية في السوق، مما أثر على تحركات الأسعار بشكل واضح
مخاطر اضطراب الإمدادات النفطية من إيران وتأثيرها على السوق العالمي
ترتكز المخاوف الرئيسة في الأسواق النفطية على إيران، التي تعد من كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط، حيث اندلعت احتجاجات واسعة ضد الحكومة خلال الأيام الأخيرة، وأدت إلى مقتل أكثر من 500 شخص وفقًا لجماعات حقوق الإنسان، ما زاد من المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط. حذرت السلطات الإيرانية من استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في حال تدخلت واشنطن لدعم المتظاهرين، وهو تهديد قد يؤدي إلى تصعيد النزاع في المنطقة ويؤثر سلبًا على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر نقطة حيوية لشحن النفط العالمي. يشير محللو السوق إلى أن إنتاج إيران يصل إلى حوالي 3.2 مليون برميل يوميًا، ما يجعل المخاطر المتعلقة بالإمدادات معلقة فوق السوق ويؤدي إلى حالة من التوتر بين المستثمرين
تأثير إعادة فتح صادرات النفط الفنزويلية على زيادات أسعار النفط
في المقابل، حدّت احتمالات استئناف صادرات النفط من فنزويلا من المكاسب التي شهدتها الأسعار، بعد تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت التي أشارت إلى إمكانية رفع العقوبات النفطية عن فنزويلا في وقت قريب، مما قد يسمح بعودة براميل إضافية للسوق، كما أعلن الرئيس الأمريكي السابق ترامب عن استعداد الحكومة الفنزويلية لتسليم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط المحظور سابقًا للولايات المتحدة. رغم هذا التوجه، لا تزال شركات النفط الكبرى تتوخى الحذر، حيث تصنف فنزويلا كبلد غير مستقر للاستثمار بدون إصلاحات سياسية وقانونية جوهرية، نظرًا لتعقيدات استرداد الأصول المصادرة من قبل الحكومة الفنزويلية والتي تنتظر تعويضات من المحاكم الدولية
تطورات أسعار النفط مقابل تحديات جيوسياسية وقيود اقتصادية
شهدت عقود النفط الآجلة ارتفاعًا بنسبة 0.1% في بداية تداولات مارس، إذ سجلت عقود برنت سعر 63.39 دولارًا للبرميل، بينما حققت عقود خام غرب تكساس الوسيط نفس النسبة لتصل إلى 59.15 دولارًا للبرميل. ورغم هذا الاستقرار النسبي، فقد شهدت الأسبوع الماضي ارتفاعات تجاوزت 3%، مدفوعةً أساسًا بتوترات جيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف بشأن اضطراب العرض، إلا أن تخفيف القيود المحتمل على النفط الفنزويلي عمل على توازن السوق جزئيًا. يعكس هذا الأداء التعقيد المستمر الذي يواجه المستثمرين بين عوامل جيوسياسية قد تؤدي إلى ندرة الإمدادات، وإمكانية زيادة المعروض من مناطق كانت تعاني حصارًا اقتصاديًا سابقًا، مما يخلق حالة من التقلبات الحذرة في السوق النفطية العالمية
| العامل | التأثير على الأسعار | التفاصيل |
|---|---|---|
| الاحتجاجات في إيران | زيادة المخاوف واضطراب الإمدادات | مقتل 500+ متظاهر وتصاعد التهديدات |
| القيود الأمريكية على فنزويلا | محدودية المكاسب في الأسعار | احتمال رفع العقوبات وعودة صادرات النفط |
| التوترات الجيوسياسية | ارتفاع الأسعار بأكثر من 3% الأسبوع الماضي | زيادة المخاطر الإقليمية |
| حجم الإنتاج الإيراني | 3.2 مليون برميل يوميًا | مستوى يعزز القلق من الاضطرابات |
