توقعات صادمة .. الذهب يصل إلى 5 آلاف دولار بحلول مارس 2026 مع ارتفاع قياسي متوقع

وصل الذهب إلى ارتفاع غير مسبوق، حيث يتوقع الخبراء أن يبلغ سعر الأونصة 5 آلاف دولار بحلول مارس 2026 نتيجة عوامل متعددة تؤثر على السوق. يتصدر ارتفاع سعر الذهب هذا المشهد الاقتصادي وسط انحدار مستمر في أسعار الفائدة الأميركية وتوترات جيوسياسية متجددة تؤثر على الأسواق العالمية.

لماذا يتوقع المحللون وصول سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار للأونصة في 2026؟

شهد الذهب تعافياً قوياً بعد التراجع الحاد الذي أصابه في أكتوبر الماضي، ووصل إلى مستويات قياسية جديدة بنهاية ديسمبر 2025، مسجلاً أفضل أداء له منذ عام 1979 مع ارتفاع فاق 64% خلال العام ذاته، وما يزيد عن 140% منذ بداية 2023. تعزو استراتيجيات مصرف «يو بي إس» هذا الارتفاع إلى الطلب المتزايد على الأصول الحقيقية في ظل ضعف الدولار وتفاقم التوترات الجيوسياسية والشكوك المؤسسية وانخفاض السيولة الموسمية، ما يجعل الذهب ملاذاً آمناً للمستثمرين.

انخفاض أسعار الفائدة وأثرها في زيادة الطلب على الذهب

تعتبر أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة العامل الأساسي الذي يدعم توقعات ارتفاع الذهب، حيث تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف 2023. هذا الانخفاض يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب كأصل غير مدر للعائد، ما يزيد من جاذبيته بين المستثمرين. وبينما لا تزال أسعار الذهب مرتفعة، يرى خبراء «يو بي إس» إمكانية تحقيق مكاسب إضافية خلال عام 2026، خصوصاً مع استمرار الطلب القوي من جانب المستثمرين والبنوك المركزية.

الطلب القياسي من المستثمرين والبنوك المركزية يعزز من توقعات ارتفاع الذهب

يظل الطلب على الذهب عند مستويات قياسية مدعوماً بقلق متصاعد حول تزايد الديون الحكومية في الاقتصادات المتقدمة، مما يدفع المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن كمخزن للقيمة. يتوقع الخبراء أن تصل مشتريات البنوك المركزية من الذهب إلى ما بين 900 و950 طناً مترياً في 2025، وهو رقم قريب من الأعلى على الإطلاق. كما تقدر التوقعات أن يبلغ إجمالي الطلب العالمي حوالي 4,850 طناً، وهو الأعلى منذ عام 2011.

العام مشتريات البنوك المركزية (طن متري) إجمالي الطلب العالمي (طن متري)
2024 حوالي 950 غير محدد
2025 (توقعات) 900 – 950 4,850

الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، مثل اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد الولايات المتحدة، ضاعفت من طبيعة الذهب كأصل دفاعي. فقد شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً بنسبة 2.2% والفضة 4.3% في يوم عملية الاختطاف، بينما تراجع خام برنت بنسبة 1.3%، ما يعكس اهتمام المستثمرين بالمعادن الثمينة كملاذ آمن في أوقات عدم الاستقرار.

  • انخفاض الفائدة الحقيقية يدعم جاذبية الذهب كاستثمار
  • ارتفاع الطلب من البنوك المركزية يعزز مستويات السعر
  • التوترات الجيوسياسية تؤكد على قيمة الذهب كملاذ آمن
  • النظرة المستقبلية للذهب تبقى إيجابية، حيث يرى الخبراء أن المعدن الثمين سيواصل أداءه القوي، مع تأكيد على ضرورة التنويع ضمن المحافظ الاستثمارية من خلال تخصيص نسبة معتدلة من الذهب، لما له من دور مهم في تقليل المخاطر وتعزيز استقرار العوائد على المدى الطويل.

    كاتب وصحفي يهتم بالشأن الاقتصادي والملفات الخدمية، يسعى لتبسيط المعلومات المعقدة للقارئ من خلال تقارير واضحة وأسلوب مباشر يركز على أبرز ما يهم المواطن.