تغيرات مثيرة في «دولة التلاوة».. الطفل عمر عوض يغادر والقارئ البريطانى محمد عاصف يتصدر الترند
برنامج «دولة التلاوة» بلغ الحلقة السابعة عشرة، التي تمثل انطلاقة الجولة الخامسة من التصفيات، حيث تنافس ثلاثة من أبرز القراء، ليودع أحدهم البرنامج ضمن رحلة البحث عن القارئ الأكثر مهارة في تلاوة وترتيل القرآن الكريم. تنافس في هذه الحلقة كل من محمد أحمد حسن، وعمر على عوض، وخالد عطية عبدالخالق، وحصل محمد أحمد حسن على المركز الأول بـ272 درجة، بينما نال خالد عطية المركز الثاني بـ269 درجة، وجاء الطفل عمر على في المركز الثالث بـ266 درجة، مما أدى إلى مغادرته المسابقة.
تفاصيل المنافسة والحظوظ في برنامج دولة التلاوة لجودة تلاوة القرآن الكريم
شهدت الحلقة اللحظات المشحونة بالحماس والتوتر بين المشاركين، حيث قام المتسابقون الثلاثة بأداء الابتهال الشهير «مولاى» بصوت ملئه الجمال والندى، تحت إشراف خبير الأصوات والمقامات الدكتور طه عبدالوهاب، ما أثار إعجاب لجنة التحكيم والجمهور على حد سواء. وكان للداعية مصطفى حسني دور راقٍ في دعم وتشجيع الطفل عمر على عوض بعدما ودع البرنامج، حيث امتدح جهوده في تحفيز آلاف الأطفال والأهل من خلال قراءته، مؤكدًا أن خطواته ستكون قدوة ومصدر إلهام لجيل كامل يتجه إلى حفظ كتاب الله.
القارئ محمد أيوب عاصف وتجربته الفريدة في عالم التلاوة وأثره على الجمهور العربي
برز القارئ الشاب محمد أيوب عاصف، البريطاني الأصل، كأحد أهم نجوم الحلقة السابعة عشرة، ليشغل منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث بصوته العذب وإتقانه المتقن، الذي أسر القلوب خلال أدائه. ولد عاصف لأب باكستاني وأم مغربية، ولم يتحدث العربية في صغره، لكنه بدأ رحلة حفظ القرآن على يد والدته وجده من جهتها، ليصبح الآن أحد أشهر وأقدر القراء الشباب، ويتابعه ملايين عبر الإنترنت. خاض محمد أيوب صراعًا بين مسيرتين؛ كرة القدم وتلاوة القرآن، واختار القرآن، متأثرًا بالتقاليد المصرية في طرق التلاوة. هذا القرار المهني أتاح له التميز الصوتي وحصد شهرة واسعة يتبعها عشاق التلاوة في مختلف البلدان.
مكانة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وإرثه الخالد في فن التلاوة المصرية الأصيلة
حظيت الحلقة السابعة عشرة أيضًا بتكريم الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، أحد أعلام التلاوة المصرية، الذي وُصف بـ«مدرسة الإتقان» و«صاحب الصوت الروحاني العذب الذي يجمع بين الخشوع والتدبر». ولد الشعشاعي عام 1890 في قرية شعشاع بمحافظة المنوفية، وأتم حفظ القرآن على يد والده قبل بلوغه العاشرة، ثم تنقل إلى طنطا للتعمق في علوم التجويد بفهم واستيعاب كبيرين. أسس فريقًا للإنشاد الديني قبل أن يتفرغ للتلاوة، وانضم إلى الإذاعة المصرية عام 1934 مسجلًا أولى بصماته كقارئ بعد الشيخ محمد رفعت. تلا القرآن في مناسبات وطنية ودينية كبرى، وحقق إنجازًا تاريخيًا كأول قارئ مصري يرتل في مكة والمسجد النبوي، بالإضافة إلى مشاركته في وقفة عرفات عام 1948 التي خلدت اسمه في ذاكرة المسلمين. توفي عام 1962، تاركًا إرثًا صوتيًا ثريًا يلهم جيلًا جديدًا في فن التلاوة، مؤكدًا على جودة التلاوة وأصالته المصرية التي تزخر بها هذه المدرسة القرآنية العريقة.
| المتسابق | المركز | النقاط |
|---|---|---|
| محمد أحمد حسن | الأول | 272 |
| خالد عطية عبدالخالق | الثاني | 269 |
| عمر على عوض | الثالث | 266 |
تضمنت الحلقة افتتاحية تناولت المعاني السامية لرحلة الإسراء والمعراج، حيث استعرضت الإعلامية آية عبدالرحمن كيف جاء هذا الحدث الجليل ليدخل النبوة في مرحلة جديدة من الجبر الإلهي والروحي، وبعد عام الحزن الذي مر به النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدة أن موكب النور الرباني شمل رحلة من المسجد الحرام للمسجد الأقصى، وصولًا إلى السماوات العلا، حيث استُقبل ببهجة من الملائكة في مصر، التي كانت محطة لصلاة النبي في طور سيناء، مما جعل الأرض المصرية تحظى ببركة دائمة مرتبطة بهذه الذكرى العظيمة.
يُجسد برنامج دولة التلاوة بأحدث حلقاته روح التنافس الشريف والانصهار بين الأصالة والتجديد، ويدعم اكتشاف المواهب الفريدة في تلاوة القرآن الكريم، محافظًا على جودة التلاوة والتي تُعَد ركيزة أساسية لاستمرارية هذا الفن الرفيع وتوارثه من جيل إلى جيل.
