صدمة مؤلمة.. الحزن يفطر قلب فيروز للمرة الثانية خلال 6 أشهر ويثير تعاطف الجمهور الكبير

فيروز بدأت رحلتها الحزينة مع فقدان أبنائها بتلقيها التعازي في وفاة أصغر أبنائها هلي، حيث دوّنوا على إكليل الورود عبارة “إلى ابني الحبيب هلي” تعبيرًا عن الحب والفقدان، بعد أن عاشت قبل ذلك فقدان ابنها البكر زياد الرحباني منذ نصف عام تقريبًا

الارتباط العميق بين فيروز وابنها هلي وتأثير الإعاقة على حياتهما المشتركة

ظل هلي مرتبطًا بأمه فيروز بشكل كبير بسبب إعاقته الجسدية التي أجبرته على الجلوس على كرسي متحرك طوال حياته؛ هذا القرب خلق علاقة وثيقة بينهما، حيث رفضت فيروز نقله إلى مستشفى متخصص مفضلةً الاعتناء به في المنزل، ما جعل غيابه أثرًا عميقًا على حالتها النفسية؛ أشار المخرج والممثل المسرحي فائق حميصي إلى أن هلي كان يشعر بالانزعاج الكبير عند غياب والدته، مما يعكس قوة هذا الرابط العائلي والإنساني الذي جمعهما وما تركه فقدانه من فراغ كبير

حضور شخصيات وطنية ودبلوماسية في عزاء فيروز لابنها هلي في كنيسة رقاد السيدة بكفيا

شهدت كنيسة رقاد السيدة للروم الأرثوذكس في المحيدثة بكفيا حضورًا رسميًا واسعًا، حيث وقف بجانب فيروز عدد من الشخصيات الوطنية والثقافية المهمة مثل نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إلياس بو صعب، ووزير الإعلام بول مرقص، ووزير الثقافة غسان سلامة، بالإضافة إلى سفراء ودبلوماسيين من مختلف البلدان؛ ارتسم الحزن في وجوه الحاضرين الذين عبروا عن مواساتهم بصمت ورقي، بينما تجمعت العائلة في حضور هادئ وصامت، مما يعكس تقدير المجتمع اللبناني لمكانة فيروز ودعمهم في محنتها

مشوار فيروز مع فقدان أبنائها وتأثيره العميق على حياتها الشخصية والفنية

واجهت فيروز مرارة فقدان أبنائها على مدار سنوات طويلة؛ بدأت هذه التجارب بفقدان ابنتها ليال عام 1988 عن عمر 28 عامًا، ثم وفاة ابنها الفنان والمبدع زياد الرحباني في 2025، والذي ترك أثرًا بارزًا في الموسيقى والمسرح والكتابة؛ مع مرور الوقت، عاشت فيروز مرة أخرى ألم الفقدان بوفاة هلي بعد عمر 67 عامًا قضاه بعيدًا عن الأضواء والإعلام، حيث كانت تحرص على متابعة حالته بنفسها والاعتناء به بشكل شخصي ومباشر، مما يعكس تضحياتها الكبيرة في سبيل أسرته ودمج حياتها الفنية مع ألمها الشخصي

  • عاشت فيروز مع أبنائها هلي وريما في بيروت قبل انتقال العائلة إلى مناطق أخرى مثل الرابية وبكفيا
  • نشرّت ابنتها ريما صورًا نادرة تجمع أفراد العائلة تعبيرًا عن الحب والتضامن المتبادل
  • مثل هلي نموذجًا حيًا للارتباط الأسري والدعم المستمر داخل بيت فيروز

الشاعر زاهي وهبي عبّر عن عمق ألم فيروز، معتبرًا صوتها ملاذًا للأجيال على مدى عقود، والآن هي بحاجة إلى دعم ومواساة جميع من يحبها، فهو صوتٌ حوّل معاناة الحياة إلى أغاني خالدة يظل أثرها حيًا في قلوب المستمعين؛ مشيرًا إلى أن فيروز تستحق مشاركة ألمها وصلوات الجميع من أجل سكينة نفسية تعينها على تجاوز هذه الخسائر المتتالية

صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية وشؤون المرأة، تكتب بزاوية إنسانية تعكس نبض المجتمع وتسلط الضوء على التحديات والنجاحات في الحياة اليومية.