توقعات الذهب العالمية.. كبار مديري الأصول يتوقعون مكاسب قياسية خلال 2026 مع فرص استثمارية نادرة

توقعات أسعار الذهب في عام 2026 تشير إلى استمرار ارتفاع قيمة المعدن النفيس، مستفيدة من عوامل عدة تدعم استقرار مكاسبها التاريخية؛ فقد تجاوز الذهب مستويات قياسية خلال الفترة الماضية، حيث شهدت الأسواق صعودًا تجاوز 65%، ما جعل الذهب محور اهتمام المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن يحمي ثرواتهم من مخاطر التضخم المتصاعد والديون السيادية العالمية التي تزيد من عدم اليقين المالي.

أداء السوق وتوقعات أسعار الذهب في عام 2026

شهد الذهب قدرة فائقة على جذب رؤوس الأموال، فقد تجاوز أعلى مستوى سعري معدل وفقًا للتضخم منذ ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث شهدت تقارير “بلومبرج” تزامن تدفقات المستثمرين الأفراد والمؤسسات الكبرى إلى المعدن الأصفر مع مشتريات مكثفة من البنوك المركزية، مستفيدين من تراجع أسعار الفائدة وتصاعد النزاعات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل خارطة الاقتصاد العالمي، مما يجعل الذهب أصل استراتيجي لا غنى عنه في أوقات عدم الاستقرار.

نوع العقد أو المركز المالي القيمة السعرية (دولار) مقدار التغير / الارتفاع
العقود الفورية للذهب 4510.45 دولار للأوقية 33.72 دولار
العقود الآجلة (فبراير 2026) أكثر من 4500 دولار ما يزيد عن 40 دولاراً

رؤية مديري الأصول تجاه توقعات أسعار الذهب في عام 2026

يؤكد إيان سامسون، مدير المحافظ في “فيديليتي إنترناشونال”، أن اتجاه الاستثمار لا يزال صاعدًا، مع زيادة مراكزه المالية بعد جني أرباح محدود خلال أكتوبر؛ ويرجع تفاؤله إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية واتساع العجز المالي في الاقتصادات الكبرى. بينما يصف مايك ويلسون من “مورجان ستانلي” الذهب بأنه الأداة الحقيقية لمواجهة تآكل العملات الورقية، مشدداً على ضرورة تخصيص 20% من المحفظة الاستثمارية للأصول المادية، لحماية الثروات من تقلبات السياسة النقدية والديون السيادية المتزايدة.

  • استعادة الثقة في المعادن النفيسة كبديل للعملات التي تواجه ضغوط تضخمية
  • زيادة تعرض صناديق التقاعد والتأمين للذهب حسب تقارير “يو بي إس”
  • تراكم الاحتياطيات لدى الصين ودورها في توفير سيولة خارج النفوذ الأمريكي
  • توقعات “جولدمان ساكس” بشراء البنوك المركزية نحو 80 طناً شهريًا

العوامل المؤثرة في توقعات أسعار الذهب في عام 2026 من منظور تحليلي

تتفق مؤسسات مالية مثل “دي دبليو إس جروب” على تعزيز المراكز الذهبية أعلى من المتوسط المعتاد، فيما يرى خبراء “تريوم كابيتال” أن الذهب يمثل ثروة سائلة تمنح المستثمر استقلالية مالية بعيدًا عن تقلبات الدولار؛ وعلى الرغم من التحذيرات التقليدية التي تصاحب قمم الصعود الكبيرة، تشير التقديرات إلى نمو ثابت مدعوم بطلب مؤسسي قوي، خاصة مع تراجع ثقة الأسواق في استقلالية البنوك المركزية، مما يجعل الذهب صمام أمان أمام العجز المالي والتوترات الدولية المحتملة مثل تلك التي أثرت على أسعار العملات المرتبطة بالسلع مؤخرًا.

تشير رؤية “بيكت أسيت مانجمنت” إلى أن الذهب سيواصل السير في طريق صاعد خلال عامي 2025 و2026، ولكن بوتيرة متوازنة وحذرة مقارنة بالقفزات السابقة، مما يوفر فرصة استثمارية مستقرة إلى جانب أدوات مالية أخرى مثل أذون الخزانة وشهادات الادخار الوطنية ذات العوائد الثابتة، فيظل الذهب الخيار الأمثل لتنويع المخاطر وفق التوقعات الإيجابية المتوقعة في عام 2026.

كاتب وصحفي يهتم بالشأن الاقتصادي والملفات الخدمية، يسعى لتبسيط المعلومات المعقدة للقارئ من خلال تقارير واضحة وأسلوب مباشر يركز على أبرز ما يهم المواطن.