تحديث مثير.. مستشار السوداني يشرح أهمية اعتماد سعر الصرف الجديد 1300 دينار للدولار بالعراق
سعر صرف الدولار في موازنة 2026 العراقية يشكل محورًا رئيسيًا في النقاش الاقتصادي الحالي، إذ أعلنت الحكومة عن سياسة تثبيتية تهدف إلى تعزيز استقرار الدينار وتحجيم الاعتماد على تقلبات أسعار الصرف كوسيلة لتمويل العجز المالي، مما يعكس توجهًا واضحًا لتحقيق استقرار نقدي يُشعر به المواطن في حياته اليومية.
تحليل قرار اعتماد سعر صرف الدولار في موازنة 2026 العراقية
يشهد الاقتصاد العراقي حركة نوعية مع قرار البنك المركزي اعتماد سعر صرف الدولار في موازنة 2026 عند 1300 دينار لكل دولار، وهو الرقم الذي تم توثيقه في خطاب رسمي موجه لوزارة المالية، ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية تعاونية بين السلطتين النقدية والمالية لتعزيز الثقة في الأسواق المحلية والعالمية؛ حيث كشف المحافظ علي إسماعيل العلاق عن أن هذا السعر يعكس قوة الاحتياطيات الأجنبية وقدرة الدولة على مواجهة التقلبات العالمية دون اللجوء إلى تقشف مفرط؛ وتهدف الحكومة من خلال هذه السياسة إلى وقف تآكل القوة الشرائية للدينار، وتوفير توازن مالي مستقر وسط التحديات الاقتصادية الراهنة.
تأثير سعر صرف الدولار في موازنة 2026 على السوق الموازي والتقلبات المحلية
بالرغم من تثبيت سعر صرف الدولار في موازنة 2026 عند 1300 دينار رسميًا، إلا أن السوق الموازي يعكس واقعًا مختلفًا يتمثل في تداول الدولار بأسعار تصل إلى 1500 دينار لكل 100 دولار، وهو الفارق الذي سبب ارتباكًا وتذبذبًا منذ بداية العام الجديد بسبب شائعات متضاربة حول قيمة الدينار، وقد نفى المستشار الفني مظهر محمد صالح تلك الشائعات مؤكدًا متانة الاقتصاد الوطني؛ ويمكن توضيح مدى التفاوت بين الأسعار الرسمية والسوقية من خلال الجدول التالي الذي يلخص التغيرات خلال الفترة الأخيرة:
| الفترة الزمنية / المصدر | السعر الرسمي المقر (دينار لكل دولار) | السعر المتداول في السوق الموازي |
|---|---|---|
| عام 2023 – 2025 | 1320 دينار | ~ 150,000 دينار لكل 100 دولار |
| موازنة عام 2026 (مقترح) | 1300 دينار | توقعات بالهبوط التدريجي |
الأهداف الاقتصادية وراء تثبيت سعر صرف الدولار في موازنة 2026 العراقية
تعتمد موازنة 2026 على سياسة تثبيت سعر صرف الدولار لتحقيق أهداف استراتيجية تتجاوز مجرد ضبط الأرقام، إذ تسعى الحكومة إلى الحد من اعتماد تمويل العجز المالي على التكيف النقدي الذي يقوم على خفض قيمة الدينار لتعظيم الإيرادات بشكل غير حقيقي؛ وتتمثل أهم المكاسب المتوقعة في:
- تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب بوجود استقرار في أسعار الصرف والنمو الاقتصادي.
- السيطرة على التضخم المستورد ومنع ارتفاع أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية.
- دعم وزارة المالية لتحسين جباية الضرائب والرسوم الجمركية لتعويض الفجوات المالية الناجمة عن رفع قيمة الدينار.
- تأكيد استقلالية البنك المركزي في صياغة السياسات النقدية بعيدا عن الضغوط السياسية القصيرة المدى.
- تحفيز القطاع الخاص على إبرام عقود استيراد طويلة الأجل بأسعار صرف ثابتة ومستقرة.
تحمل سياسة تثبيت سعر صرف الدولار في موازنة 2026 رسالة واضحة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي عبر تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوقي، مما يتيح وصول الدولار بالسعر المدعوم إلى التجار والمستهلكين الشرعيين؛ ويساعد ذلك في حماية مدخرات المواطنين وتحقيق استدامة التوازن الكلي للاقتصاد العراقي، مع توقعات بمواصلة الأجهزة الرقابية جهودها للحد من المضاربات وضمان تحويل التحديات الراهنة إلى فرص لتعافي اقتصادي شامل.
