حوارات استراتيجية .. وزير الاستثمار يشارك خريجي جامعة هارفارد حول ممارسة الأعمال في مصر ويكشف رؤى واعدة
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية مع خريجي جامعة هارفارد حول تحسين ممارسة الأعمال في مصر، حيث تناول الحوار الأوضاع الاقتصادية الراهنة وآليات تعزيز بيئة الأعمال في البلاد. وقد تناول الوزير فرص وتحديات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، مسلطًا الضوء على ضرورة مضاعفة هذا الاستثمار لتحقيق معدلات نمو مرتفعة وسط منافسة إقليمية قوية.
فرص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر وأهميتها لتحقيق النمو الاقتصادي
أكد وزير الاستثمار أن فرص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر تمثل عنصرًا أساسيًا لرفع معدل النمو الاقتصادي إلى مستويات تصل بين 6% و7%، وهو ما يتطلب بيئة أعمال تنافسية تحفز القطاع الخاص وتدعم التدفقات الاستثمارية. مصر تستفيد من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الحديثة التي تخدم المستثمرين من خلال تسهيل الحركة اللوجستية وتوفير مناطق صناعية مدعومة. ويشير الوزير إلى أن استراتيجية مصر الاستثمارية تركز على تعزيز القدرة التنافسية وتحسين مناخ الاستثمار، مع ضمان الشفافية والانضباط في تنفيذ السياسات الاقتصادية.
القطاعات المستهدفة لجذب الاستثمار الأجنبي في مصر خلال العقد المقبل
تتركز استراتيجية جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر على قطاعات تتمتع بميزات تنافسية واضحة وقادرة على توفير فرص عمل وتحفيز الصادرات، مثل صناعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، والتصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، إلى جانب اللوجستيات والصناعات الخفيفة وأنشطة التجميع. توفر مصر قاعدة عمالية شابة ذات تكلفة تنافسية، كما أن قربها الجغرافي من الأسواق الرئيسية يقلل من زمن وتكلفة النفاذ. شبكة اتفاقيات التجارة التي تربط مصر بأكثر من 70 دولة تمنح المستثمرين إمكانية نفاذ تفضيلية تعزز من جدوى الاستثمار في هذه القطاعات الحيوية، مع توجه واضح نحو تطوير نموذج تصنيع موجه للتصدير بدلاً من الاعتماد على إحلال الواردات.
سياسات دعم الاستثمار وريادة الأعمال في مصر لتعزيز المناخ الاقتصادي
تتبع مصر سياسات تجارية منفتحة وتعمل على تقليل زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 يوم، وتسعى إلى الوصول إلى يومين فقط، مما يسهل حركة البضائع ويعزز تنافسية السوق. كما أطلقت الحكومة برامج دعم للصناعات المعقدة ضمن آليات مرنة لصرف الدعم خلال فترة ثلاثة أشهر، إضافة إلى تطبيق أدوات حماية تجارية تتوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان عادلية المنافسة وحماية الصناعة المحلية. وفيما يخص ريادة الأعمال والشركات الناشئة، تسعى الحكومة إلى تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية، مما يساعد على تأسيس وتشغيل الشركات الجديدة مع مراعاة توفير بيئة تحفز الابتكار وتعزز قدرة هذه الشركات على النمو والبقاء داخل السوق المصري.
| السياسة | الوضع الحالي | الهدف المستقبلي |
|---|---|---|
| زمن الإفراج الجمركي | 5.8 يوم | 2 يوم |
| معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي | أقل من 6% | 6% إلى 7% |
| مدة صرف دعم الصادرات | غير محددة بدقة | 90 يومًا |
يشير الوزير إلى التناغم بين السياسات المالية والنقدية والتجارية، وهو ما يرسخ إطارًا اقتصاديًا أكثر وضوحًا وانضباطًا، مما ساهم في تعزيز ثقة الأسواق وتحفيز الاستثمار طويل الأجل في مصر، لتصبح بيئة ملائمة تجمع بين اتساع السوق وكفاءة التكلفة، مع استثمار فعال في القوى العاملة والقطاعات التصديرية، بالإضافة إلى دعم الشركات الناشئة التي تعتمد على الابتكار لإيجاد حلول تنافسية ومستدامة للاقتصاد الوطني.
