تحويلات المصريين بالخارج.. أرقام قياسية تدعم خطة الدولة لتعزيز التدفقات النقدية بقوة

زيادة تحويلات المصريين بالخارج تأثرت بشكل كبير بعدة عوامل اقتصادية وسياسية دفعت نحو تسجيل أرقام قياسية في التدفقات النقدية، حيث سجلت التحويلات الأخيرة نحو 37.5 مليار دولار، ما يعكس نموًا غير مسبوق بنسبة تقارب 42.5% مقارنة بالفترات السابقة، مع توقعات بمواصلة هذا الاتجاه خلال الأعوام القادمة.

العوامل المحركة لأسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج واستقرار سوق النقد

يرتكز فهم أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج على مجموعة من الأسباب المتداخلة التي تعزز ثقة المغتربين في ضخ مدخراتهم عبر القنوات الرسمية، من أبرزها استقرار سعر الصرف داخل السوق المحلي الذي شكل ركيزة أساسية في تشجيع التحويلات، خاصة بعد تطبيق نظام سعر الصرف المرن الذي يرتكز على آليات العرض والطلب. هذا التغيير الحد من تذبذب العملة وأزال الحوافز لاستخدام طرق التحويل غير الرسمية، فالاستقرار تضافر مع زيادة أعداد العاملين المصريين في الخليج وأوروبا، مما ساهم بزيادة التدفقات المالية؛ حيث جرى تراجع سعر الدولار بالموازية من 70 جنيهاً إلى نطاق أكثر منطقية بين 47 و51 جنيهاً، وهو ما دفع إلى تقليل التحويلات عبر السوق السوداء ورفد النقد الأجنبي عبر القنوات النظامية.

المؤشر الاقتصادي القيمة المسجلة سابقاً القيمة في عام 2025
إجمالي تحويلات المصريين بالخارج 26.3 مليار دولار 37.5 مليار دولار
نسبة الزيادة السنوية المتحققة 42.5%
سعر الدولار بالسوق الموازية 70 جنيهاً 47 – 51 جنيهاً

المبادرات الحكومية ودورها الفعال ضمن أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج

ساهمت الدولة بشكل مباشر في تكوين بيئة محفزة لزيادة تحويلات المصريين بالخارج، عبر إطلاق مبادرات استثمارية تجذب المغتربين لتوجيه أموالهم نحو الأصول الوطنية، مما خفف من انعكاسات السوق السوداء؛ ففي الوقت الذي تتأهب فيه عوامل الاقتصاد الخفي لاستغلال المواعيد الدولية، تثبت التدفقات من قطاعات السياحة والمغتربين أدوارها كدعامات رئيسة للاقتصاد الوطني. تتلخص أبرز المبادرات التي عززت هذه الظاهرة فيما يلي:

  • إطلاق مبادرة استيراد سيارات المصريين بالخارج مع تسهيلات جمركية وودائع دولارية محفزة.
  • توفير أراضٍ ووحدات سكنية ضمن مشروعات “بيت الوطن” و”سكن مصر” مع اشتراطات السداد بالعملة الصعبة.
  • تمكين المغتربين من فتح حسابات توفيرية واستثمارية عبر القنصليات والتمثيلات الخارجية بصلاحيات مرنة.
  • استحداث تقنيات متطورة مثل تطبيق “إنستا باي” لتيسير إرسال الحوالات المالية بشكل آمن وفوري.

تطور الخدمات المصرفية وأثرها ضمن أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج

مع توسع البنوك الكبرى مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر في تقديم خدمات مصرفية رقمية وميدانية بالخارج، أصبح بإمكان المواطنين المقيمين بالخليج إدارة أموالهم وتحويلها بسهولة دون الحاجة للسفر، كما ساهم التكامل بين التكنولوجيا المالية وتطبيقات الدفع اللحظي في خفض الاعتماد على الوسطاء الماليين غير الرسميين؛ هذا الاتجاه دعم التدفقات داخل الأُطُر النظامية وحمى الاقتصاد من التسرب نحو المسارات غير المنظمة. يؤكد الاقتصاديون أهمية التفريق بين السيولة البنكية المخصصة للمستوردين واحتياطي النقد الأجنبي الاستراتيجي، فكل منهما يساند الآخر لكن التحويلات توفر مرونة مالية كبيرة لتلبية احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية وتسهيل الاستثمارات.

الثقة في استمرارية أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج تتنامى، حيث تشير التوقعات إلى بلوغ التحويلات حاجز 40 مليار دولار مع نهاية السنة المالية 2026، عبر دعم قطاع السياحة وتزايد الطلب العالمي على الكفاءات المصرية، ما يشير إلى تآزر إيجابي بين تطوير السياسات الاقتصادية والأدوات الاستثمارية المتقدمة، ويعزز من ثبات سعر الصرف في ظل تقلبات الأسواق العالمية المتفاوتة.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة