مفاجآت التداول .. أسعار الذهب والفضة اليوم الخميس ترتفع وتتراجع عالمياً بشكل ملحوظ

استقر سعر الذهب اليوم في الأسواق العالمية قرب مستوى 4455 دولارًا للأونصة، مع استمرار حالة الترقب بين المستثمرين قبيل صدور بيانات أمريكية حاسمة، من بينها تقرير الوظائف الذي يُعتبر مفتاحًا لتحديد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي؛ ويأتي هذا الثبات بعد موجة تراجع شهدتها أسعار الذهب والفضة في الجلسات السابقة، نتيجة ضغوط فنية ناتجة عن عملية إعادة هيكلة مؤشرات السلع العالمية.

اتجاهات سعر الذهب اليوم في ظل بيانات الاقتصاد الأمريكي

سجل سعر الذهب اليوم حالة من الاستقرار النسبي بعد انخفاضه بحوالي 1% في الجلسة الماضية، في ظل توقعات ببدء عمليات بيع كثيفة ناتجة عن إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية للمؤشرات العالمية؛ ورغم هذا الضغط المؤقت، لا يزال الذهب يحظى بدعم قوي يرجع إلى عدة عوامل، أهمها التوترات الجيوسياسية المستمرة، وارتفاع الطلب من البنوك المركزية، بالإضافة إلى توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026 والذي يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن؛ وقد ارتفع المعدن الأصفر بما يقارب 3% منذ بداية الأسبوع الجاري، مما يعكس تمسك المستثمرين به في أوقات عدم اليقين.

تأثير إعادة الموازنة على سعر الفضة وتقلباتها المحتملة

على الجانب الآخر، يتعرض سعر الفضة لضغوط ملحوظة نتيجة إعادة الموازنة بسبب تقلباته العالية مقارنة بالذهب؛ حيث شهد انخفاضًا بحوالي 3.8% في جلسة واحدة، مع توقع بيع عقود آجلة تصل قيمتها إلى 6.8 مليارات دولار؛ وتشير تقديرات الأسوق إلى أن حجم العقود المزمع بيعها يمثل حوالي 12% من إجمالي العقود المفتوحة في بورصة كوميكس، ما قد يثير حالة من التقلبات الحادة في أسعار الفضة على المدى القصير، ويضع المستثمرين أمام تحديات في إدارة مخاطر تحركات الأسعار.

دور صناديق المؤشرات في تحريك سوق الذهب والفضة اليوم

تشير التقارير المالية إلى أن صناديق الاستثمار الخاملة المتتبعة للمؤشرات ستبدأ تنفيذ عمليات بيع واسعة لعقود الذهب والفضة اعتبارًا من اليوم، بهدف مواءمة الأوزان الجديدة للمؤشرات العالمية؛ وحسب تقديرات بنك “سيتي غروب”، قد تصل قيمة هذه المبيعات إلى أكثر من 13 مليار دولار، مما يمثل واحدة من أكبر عمليات إعادة الموازنة في أسواق السلع خلال السنوات الأخيرة؛ ويخلق هذا التحرك ضغوطًا فنية مؤقتة تحد من مكاسب الذهب والفضة قصير المدى، دون التأثير على توجهاتهما الإيجابية على المدى المتوسط والطويل، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي عالميًا، وتصاعد المخاطر السياسية، واستمرار احتمالات تطبيق برامج تحفيز نقدي.

العامل الوضع الحالي تأثيره على سعر الذهب والفضة
تقرير الوظائف الأمريكي مرتقب تحديد اتجاه السياسة النقدية وبالتالي دعم أو ضغط على الأسعار
إعادة الموازنة السنوية جارٍ تنفيذها ضغط فني مؤقت خاصة على الفضة، والذهب
التوترات الجيوسياسية مستمرة تعزز الطلب على الملاذات الآمنة كالمعادن النفيسة
سياسات الفائدة الأمريكية توقع خفض في 2026 زيادة جاذبية الذهب والفضة كأصول غير مثمرة للعوائد

تظل أنظار المستثمرين متجهة نحو بيانات الوظائف الأمريكية، حيث أي ضعف في القراءة قد يسرّع من خفض الفائدة من قبل المركزي الأمريكي، مما يزيد من فرص ارتفاع سعر الذهب اليوم والفضة، ويرسخ مكانتهما كملاذات آمنة؛ وبالرغم من الضغوط الفنية قصيرة المدى، تحافظ المعادن النفيسة على جاذبيتها وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة، وتوازن دقيق بين العوامل الفنية والدوافع الأساسية التي توجه تحركات الأسعار.

كاتب وصحفي يهتم بالشأن الاقتصادي والملفات الخدمية، يسعى لتبسيط المعلومات المعقدة للقارئ من خلال تقارير واضحة وأسلوب مباشر يركز على أبرز ما يهم المواطن.