تغيرات كبرى قادمة.. الذهب والفضة والبلاتين تحقق قفزة سعرية مطلع 2026

توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 تحافظ على الزخم الشرائي القوي الذي ظهر منذ العام الماضي، حيث افتتحت أسواق الذهب والفضة والبلاتين العام الجديد بارتفاعات ملحوظة تجاوزت موجة التصحيح في نهاية 2025، وذلك بفضل المحركات الاقتصادية والجيوسياسية التي تعزز أهمية هذه المعادن كأصول تحوط في ظل تقلبات العملات والديون العالمية المتزايدة.

توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 ودور المحركات الاقتصادية في تحريك السوق

تستند توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 إلى تأثير ملفات اقتصادية ضخمة لم تحصل على حلول جذرية، من بينها المخاوف المستمرة بشأن تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية وانتشار الديون المالية العالمية؛ وهذا في ظل توقعات بتخفيض أسعار الفائدة خلال مراحل متقدمة من الدورة الاقتصادية الحالية. هذه الظروف تدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الملموسة كالذهب والفضة، حيث يزداد الطلب عليهما مع ضَعف الدولار الأميركي الذي يرفع من جاذبية هذه المعادن. يبرز البلاتين والفضة كأصول ذات عوامل هيكلية فريدة؛ فالفضة تستفيد من موقعها التعدين والنقدي والتكنولوجي، بينما يتسم البلاتين بندرة المعروض وضيق الإنتاج، مع طلب صناعي مرتفع على المحولات الحفازة والتطبيقات الصناعية الحساسة. هذه التوازنات تجعل أسعار المعادن متقلبة وحساسة لأي تغييرات في العرض أو الطلب العالمي.

تطور الطلب الاستثماري وتأثيره على توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026

شهدت نهاية 2025 زيادة كبيرة في حيازات المستثمرين من المعادن النفيسة، مما يمنح توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 نظرة أكثر تفاؤلاً. سجل الطلب على صناديق الذهب المتداولة رقمًا قياسيًا خلال ثلاثة أعوام، بينما ارتفعت حيازات الفضة بنسبة 21% على أساس سنوي. تعكس البيانات التالية واقع الطلب:

المعدن والمركز إجمالي الحيازات بنهاية 2025 القيمة التقديرية
صناديق الذهب المتداولة 99 مليون أونصة 427 مليار دولار
صناديق الفضة المتداولة 860 مليون أونصة زيادة سنوية 21%
عقود الذهب (كومكس) 22 مليون أونصة (صافي شراء) تراجع عن ذروة 31 مليون

وخلال السنوات الثلاث الماضية، عوضت التدفقات الصافية للذهب والمقدرة بـ15.6 مليون أونصة مبيعات سابقة، كما رفعت الفضة مستويات حيازتها إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف. وعلى الرغم من تقليص المضاربين مراكزهم الشرائية في عقود “كومكس” خلال النصف الثاني من 2025 لتقييد المخاطر، تظل الأساسيات قوية، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية التي تعزز ثقة المستثمرين في استدامة الطلب الاستثماري كمحرك رئيسي لأسعار المعادن خلال الأشهر المقبلة.

المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026

شكلت التطورات الجيوسياسية عنصرًا رئيسيًا في بداية 2026، خصوصًا بعد توقيف الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة، ما أثار تساؤلات حول استقرار أميركا اللاتينية وزيادة المخاطر الإقليمية. هذه الأحداث قد تحفز قوى إقليمية أخرى مثل الصين وروسيا لاتخاذ تدابير مماثلة، مما يعزز من تشكل مشهد عالمي أكثر انقسامًا. نقطة التأثير الجيوسياسي في توقعات أسعار المعادن النفيسة تشمل:

  • ارتفاع علاوات مخاطر الاضطرابات السياسية في الدول المنتجة للمعادن.
  • تسارع التحول نحو الأصول الصلبة نتيجة التوترات في التجارة العالمية.
  • تأثير إعادة الموازنة السنوية لمؤشرات السلع مثل (S&P GSCI) و(BCOM).
  • حساسية حركة السيولة لتدفقات صناديق المؤشرات خلال يناير.

وفقًا لتقديرات “غولدمان ساكس”، قد تضغط إعادة الموازنة الفنية التي بدأت في 8 يناير على الأسعار مؤقتًا، بفعل مبيعات تقدر بـ5.5 مليار دولار من الذهب و5 مليارات دولار من الفضة لإعادة مواءمة الأوزان. رغم أن هذه المبيعات ذات طابع فني بعيد عن تدهور الأساسيات، إلا أنها تشكل نحو 10% من حجم تداول الفضة اليومي، ما يفتح فرصًا شرائية للمستثمرين طويل الأجل الذين يراقبون توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 بعناية. والجدير بالذكر أن البلاتين لا يتأثر بهذه الضغوط لعدم إدراجه في هذه المؤشرات، مما يجعل المعادن النبيلة تستمر في دورها كملاذات آمنة في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المتشابكة.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة