تغيرات حادة .. تراجع سعر الذهب العالمي مع ترقب متزايد لبيانات أمريكية حاسمة

انخفض سعر الذهب العالمي وسط حالة من الحذر بين المستثمرين انتظارًا لصدور بيانات الوظائف الأمريكية الأساسية، مع استمرار قوة الدولار التي تفرض ضغوطًا واضحة على المعدن النفيس في الأسواق العالمية، مما يعكس تأثير التوترات الجيوسياسية المتزايدة وتغييرات السياسة النقدية الأمريكية على التحركات السريعة للذهب.

تحديثات سعر الذهب العالمي وتأثير الأحداث الاقتصادية

شهد الذهب الفوري انخفاضًا بنحو 0.7% ليبلغ 4,423.20 دولار للأوقية، في حين انخفضت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر فبراير بنفس النسبة عند 4,432 دولارًا للأوقية، مما يعكس حالة الترقب والقلق السائدة بين المستثمرين. وبرنارد سين، المدير الإقليمي لشركة MKS PAMP بمنطقة الصين الكبرى، أشار إلى أن الأسواق تتابع عن كثب التوترات السياسية مثل التدخل الأمريكي في فنزويلا، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية، وبالأخص سوق العمل، التي تعتبر مؤشراً مهمًا يشكل توجهات الاحتياطي الفيدرالي في تحديد السياسة النقدية.

تأثير قوة الدولار الأمريكي على تحركات سعر الذهب العالمي

يواصل الدولار الأمريكي تحليقه عند مستويات مرتفعة لم يشهدها منذ أكثر من أسبوعين، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن مقارنة بالعملات الأخرى، وبالتالي يزيد من ضغوط التراجع على أسعار المعدن النفيس. وعلّق سين أن ضعف بيانات سوق العمل الأمريكية عزز التوقعات بإمكانية خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مجددًا، وهو عامل قد يدعم الذهب رغم غيابه عن الفوائد؛ إلا أن معنويات المستثمرين تبقى متباينة بين من يسعى للمحافظة على الأرباح عند أسعار مرتفعة ومن يترقب تحولات السوق المقبلة.

تطورات الوظائف الأمريكية وتأثيرها المباشر على سعر الذهب العالمي

أظهرت الأرقام الأخيرة انخفاضًا في الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة لأدنى مستوى خلال أربعة عشر شهرًا في نوفمبر، إلى جانب عودة معدل التوظيف إلى مستويات متوازنة، ما يشير إلى تراجع الطلب على العمالة. وتركز الأنظار على تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب صدوره قريبًا، حيث يحمل هذا التقرير وزنًا كبيرًا في تحديد مستقبل السياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي له تأثير مباشر وملموس على سعر الذهب في الأسواق.

تراجع أسعار المعادن النفيسة الأخرى وسط تقلبات السوق

التراجع لم يقتصر على الذهب فقط، بل شمل المعادن الأخرى؛ حيث هبطت الفضة الفورية بنسبة 2.7% إلى 76.01 دولارًا للأوقية بعد أن سجلت مستوى قياسياً عند 83.62 دولارًا في 29 ديسمبر الماضي. كما انخفض البلاتين بنحو 3.2% إلى 2,232.50 دولار للأوقية بعدما بلغ ذروته مؤخرًا عند 2,478.50 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 2.4% إلى 1,720.75 دولار للأوقية. وتوقع خبراء HSBC تداول الفضة خلال عام 2026 في نطاق يتراوح بين 58 و88 دولارًا للأوقية، مدعومة بنقص العرض وارتفاع الطلب الاستثماري، مع تحذير من احتمال حدوث تصحيح في الأسعار في المستقبل.

المعدن النسبة المئوية للتراجع السعر الحالي (دولار/أوقية) أعلى مستوى مسجل
الذهب الفوري 0.7% 4,423.20 4,549.71 (29 ديسمبر)
الفضة الفورية 2.7% 76.01 83.62 (29 ديسمبر)
البلاتين 3.2% 2,232.50 2,478.50 (الأسبوع الماضي)
البلاديوم 2.4% 1,720.75 غير متوفر

يشير المحللون إلى أن إعادة وزن المعادن ضمن مؤشر بلومبرج للسلع قد تؤدي إلى تحركات استثمارية قصيرة الأجل تزيد من فرص المضاربة وجني الأرباح، مما يضغط أكثر على أسعار الذهب والفضة، خصوصًا مع بقاء السعر الحالي بعيدًا عن ذروة مستوياته الأخيرة بحوالي 110 دولارات للأوقية، وسط استمرار قوة الدولار وموجات جني الأرباح المنتظمة.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة