تحليل التيمومي لـ«العين الرياضية» .. كيف يهزم المغرب الكاميرون ويكتب دياز التاريخ؟

يُظهر منتخب المغرب ثباتًا ملحوظًا في مفاتيح تأهله ودفاعه عن حظوظه في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، حيث قدم أداءً قوياً رغم الانتقادات التي طالت أسلوبه خلال المباريات الأولى، وبات واضحًا أن الفوز على الكاميرون سيمثل معركة تكتيكية تتطلب تركيزًا عاليًا وصفاء ذهن لا يُضاهى. محمد التيمومي، أسطورة كرة القدم المغربية، يسلط الضوء على الأدوات الفنية التي ستقود المغرب للفوز على الكاميرون في مواجهة ربع النهائي، فضلًا عن توقعاته بإمكانيات إبراهيم دياز في كتابة تاريخ جديد للمغرب بالبطولة.

كيف يهزم المغرب الكاميرون بالتركيز والهدوء في مباراة ربع النهائي

يشدد محمد التيمومي على أهمية التعامل بحذر وتركيز عالٍ في لقاء المغرب والكاميرون، مشيرًا إلى ضرورة تجنب اندفاع الهجوم المبكر غير المنظم الذي قد يُعرض المنتخب لمخاطر استغلال المساحات من قبل مهاجمي الكاميرون السريعين، وهو ما قد يقلب الموازين ضد أسود الأطلس. ويضيف التيمومي أن الصبر والتحكم في إيقاع اللعب سيكونان سلاح المغرب الحاسم، مع الحفاظ على هدوء الأعصاب والتركيز في الأوقات الحرجة، إذ تعتبر هذه المباراة صعبة على كلا الفريقين، وتحتاج إلى قراءة ذكية للمتغيرات على أرض الملعب.

منتخب المغرب يسير بثبات نحو لقب كأس أمم أفريقيا 2025

يرى التيمومي أن منتخب المغرب يخطو بخطى ثابتة نحو كسر عقدة التتويج باللقب التي تستمر منذ 1976، رغم أن الأداء في كأس أمم أفريقيا 2025 لم يصل بعد إلى مستوى نهائيات كأس العالم 2022 أو تصفيات المونديال القادمة. ويؤكد أنه بالرغم من بعض الانتقادات التي طالت أسلوب اللعب، تمكن المنتخب من تحقيق الهدف الرئيسي بالتأهل إلى دور الثمانية مع الحفاظ على سلامة اللاعبين والحد من الإصابات، مشددًا على حاجة الجماهير والصحافة إلى دعم الفريق دون الضغط السلبي على اللاعبين والمدرب وليد الركراكي، لأن ذلك ينعكس إيجابيًا على الأداء الختامي في البطولة.

إبراهيم دياز ودوره المهم في تحقيق الفوز وتسجيل الأهداف القارية

يعتبر التيمومي أن إبراهيم دياز هو العنصر الهجومي الأساسي لمنتخب المغرب في كأس أمم أفريقيا 2025، مبرزًا مهارته العالية وتمركزه الذكي الذي يجعله مفتاحًا لحسم المواجهة الصعبة أمام الكاميرون، كما يشيد بإمكاناته التهديفية التي ظهرت جلية في المباريات الأربع الأولى من البطولة، حيث أصبح قادراً على التسجيل بانتظام وربما يحطم رقم الهداف التاريخي للمغرب في البطولة الراحل محمد فرس. هذه الموهبة الجديدة تضيف بعدًا هجوميًا قويًا للفريق، وتضع المغرب في موقف متقدم على المنافسين.

محمد التيمومي، الذي بدأ مسيرته مع نادي اتحاد تواركة العاصمي قبل انضمامه إلى الجيش الملكي عام 1982، ساهم بشكل بارز في تتويج المغرب بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 1985، وحاز على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب أفريقي في نفس العام، كما قاد الأسود للتأهل لدور الـ16 في مونديال المكسيك 1986 ويعتبر “الجوهرة السمراء” التي ما زالت قصته تلهم اللاعبين الحاليين.

يرى التيمومي أن أيوب الكعبي شقّ طريقه نحو القمة بفضل الجدية والمثابرة، إذ سجل مقصيتين مذهلتين في البطولة، معتبرًا نجاحه ثمرة العمل الدؤوب المتواصل سواء في المغرب أو خارجه، وهو نموذج يحتذى به للاعبين الشباب الذين يسعون لمتابعة مسيرتهم بثبات وجدية.

كما تحدث التيمومي عن أسباب خروج تونس المبكر من كأس أمم أفريقيا، مشيرًا إلى افتقاد المنتخب التونسي للعب الجماعي والتجانس بين اللاعبين، وهو ما حال دون إيجاد حلول ناجحة أمام مالي حتى مع تفوق تونس العددي. وأكد أن المسؤولية ليست على المدرب فقط، بل تشمل أداء اللاعبين في كامل البطولة.

يرى أسطورة الكرة المغربية أن المنافسة على لقب كأس أمم أفريقيا تظل حامية بين المغرب والمنتخبات الكبرى مثل الجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال، حيث تمتلك تلك الفرق تشكيلات متوازنة تجمع بين الخبرة والشباب. وفي هذا السياق، قدم التيمومي إشادته بالاكتشافات الجديدة في البطولة من اللاعبين العرب مثل أنس صلاح الدين ونائل العيناوي من المغرب، إضافة إلى الموهوب الجزائري إبراهيم مازا، الذين يعكسون المستوى المتطور لكرة القدم العربية القارية.

اللاعب المنتخب المهارات البارزة
إبراهيم دياز المغرب تمركز ذكي، مهارات هجومية، تهديف
أيوب الكعبي المغرب جدية، قدرة تسجيل عالية، مثابرة
أنس صلاح الدين المغرب اكتشاف واعد، أداء ملحوظ
نائل العيناوي المغرب طاقة شابة، موهبة كبيرة
إبراهيم مازا الجزائر مواهب ناشئة، أداء متطور

صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية وشؤون المرأة، تكتب بزاوية إنسانية تعكس نبض المجتمع وتسلط الضوء على التحديات والنجاحات في الحياة اليومية.