ارتفاع أسعار النفط بفنزويلا.. تأثيرات سحب المخزونات الأميركية تتصاعد وتغير المشهد الاقتصادي
ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية يوم الخميس بعد يومين من التراجع، مدعومة بانخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل أكبر من المتوقع، ما دفع المستثمرين إلى التفاعل بقوة في سوق العقود الآجلة، وسط متابعة دقيقة للتطورات المتعلقة بفنزويلا وتأثيرها على توازن العرض والطلب.
تأثير انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية على أسعار النفط
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة لانخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 3.8 ملايين برميل لتصل إلى 419.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 كانون الثاني/يناير، مقارنةً مع التوقعات التي أشارت إلى زيادة طفيفة قدرها 447 ألف برميل؛ وهذا الانخفاض جاء كعامل رئيسي في دعم أسعار النفط على المدى القريب، وأثر بشكل مباشر على توجهات المستثمرين نحو شراء العقود الآجلة.
التحركات الجيوسياسية وتأثيرها على السوق النفطية مع اتفاق النفط الفنزويلي
بعد يوم من الاستيلاء الأميركي على ناقلتي نفط مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي، أعلنت واشنطن عن اتفاق جديد مع الحكومة الفنزويلية يسمح للولايات المتحدة بالحصول على ما يصل إلى ملياري دولار من النفط الخام الفنزويلي؛ وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن فنزويلا ستمد الولايات المتحدة بما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات، ما يفتح منفذاً جديداً لتدفُّق النفط الفنزويلي الذي شهد تباطؤًا بسبب القيود الأميركية على الناقلات.
تحليل تحركات أسعار النفط وموازنة العرض والطلب لعام 2026
على الرغم من الارتفاع الأخير، كان الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) قد خسرا أكثر من 1% على مدى يومين، وسط توقعات واضحة بتوفر إمدادات النفط العالمية خلال عام 2026، حيث تشير التقديرات إلى فائض محتمل في المعروض خلال النصف الأول من العام؛ مع ذلك، فإن التطورات الجيوسياسية والاتفاقيات النفطية مثل اتفاق النفط الفنزويلي تخلق حالة من التوازن الديناميكي بين العرض والطلب تحكم اتجاهات الأسعار في المستقبل القريب.
| الخام | التغير | السعر الحالي (دولار/برميل) |
|---|---|---|
| خام برنت | +24 سنتًا (+0.40%) | 60.20 |
| خام غرب تكساس الوسيط | +22 سنتًا (+0.39%) | 56.21 |
تشير الأحداث الأخيرة إلى أن سوق النفط مستعد لمواجهة متغيرات جديدة، حيث يلعب اتفاق النفط الفنزويلي دورًا محوريًا في إعادة توزيع تدفقات النفط، وربما إحداث تغيرات في مسارات الشحن التقليدية، خصوصًا مع احتمال إعادة توجيه بعض الشحنات إلى الولايات المتحدة بدلًا من الصين، والتي قد تلجأ إلى النفط الإيراني لتعويض أي نقص محتمل؛ وبالتالي، يظل المستثمرون على أهبة الاستعداد لمراقبة كل تطور في هذه المعادلة المعقدة التي تحكم أسعار النفط.
