قفزة متوقعة .. الذهب يقترب من مستويات قياسية والفضة تتصدر المكاسب

شهدت الأسواق المالية العالمية، ولا سيما الأمريكية، قدرة متميزة على التكيف مع التوترات الجيوسياسية الأخيرة، مما ساهم في تفادي موجات تقلبات حادة؛ ويرجع ذلك إلى ارتفاع مستويات التحوط وقراءة المستثمرين لتلك الأحداث على أنها صدمات محلية أكثر منها أزمات عالمية، وهو ما يعكس استراتيجية التحوط المتقدمة والسياسات الاستثمارية الحذرة التي اتبعتها المؤسسات المالية بداية هذا العام.

دور التحوط وأداء القطاعات في استقرار الأسواق المالية العالمية

بدأت العديد من المحافظ الاستثمارية العام الحالي مزودة بأدوات تحوط متكاملة، استجابة للمؤشرات المبكرة لتصاعد التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي خفف حدة ردود الأفعال في الأسواق المالية العالمية. كما لعب توازن أداء القطاعات الحيوية، خاصًة قطاع الطاقة والتعدين والدفاع، دورًا فاعلًا في دعم المؤشرات المالية ومنع حدوث أي هبوط حاد ومفاجئ يعكر صفو الاستقرار الاقتصادي.

توقعات السندات وأسواق النفط وسط الأوضاع الجيوسياسية العالمية

يعكس الأداء الإيجابي للسندات الأمريكية في بداية العام ثقة متجددة في الاقتصاد الأمريكي، مدعومة بتراجع حالة الذعر وتحسّن التوقعات الاقتصادية، إضافة إلى رغبة المستثمرين في إعادة توازن محافظهم بعد ارتفاع قوي للأسهم في 2025، مع توقعات السوق لاحتمالية خفض أسعار الفائدة مرة أو مرتين في 2026. أما فيما يتعلق بأسواق النفط، فإن الأزمة الفنزويلية لم تُغفل، لكن تركيز المستثمرين انصبّ على الوفرة النسبية للمعروض العالمي؛ إذ إن عودة الإمدادات الفنزويلية لن تكون سريعة بسبب الحاجة إلى استثمارات كبيرة ومدة زمنية طويلة لاستعادة الإنتاج الكامل.

اتجاهات الذهب، الفضة والعملات الرقمية في ظل الظروف العالمية الراهنة

يسير سوق الذهب في موجة إيجابية مستدامة، مدفوعًا بعوامل هيكلية مهمة تشمل الطلب القوي من البنوك المركزية، انخفاض العوائد الحقيقية، واستمرار الضبابية الجيوسياسية عالمياً؛ حيث ترجح مؤسسات مالية كبرى مثل مورغان ستانلي وغولدمان ساكس أن يصل سعر الأونصة إلى نطاق يتراوح بين 4700 و5000 دولار متوسط المدى، مع إمكانية اعتبار التراجعات إلى 4000–4200 دولار فرصًا لإعادة بناء المراكز الاستثمارية. وعلى صعيد الفضة، فهي تسجل ارتفاعات تفوق الذهب بفعل طبيعتها الاستثمارية والصناعية معًا، إلى جانب العجز الهيكلي السنوي المقدّر بحوالي 800 مليون أونصة، مع تحذير من تقلبات حادة تجعلها أصلًا عالي المخاطر بالمقارنة مع الذهب. أما العملات الرقمية، فالبيتكوين شهد تجددًا في ثقة المستثمرين بدعم تحسن البيئة التنظيمية، ودخول مؤسسات مالية كبرى للسوق، مع اختراق مستدام لمستوى 94 ألف دولار قد يمهد الطريق نحو 100 ألف وربما 120 ألف دولار، مع الاحتفاظ بالحذر من طبيعته عالية التذبذب وتعتمد على وفرة السيولة.

العنصر العوامل المؤثرة التوقعات
الذهب الطلب القوي من البنوك المركزية، تراجع العوائد الحقيقية، الضبابية الجيوسياسية صعود إلى 4700-5000 دولار للأونصة؛ فرص اعادة بناء عند 4000-4200 دولار
الفضة الطبيعة الاستثمارية والصناعية، العجز الهيكلي في المعروض ارتفاعات متفوقة على الذهب مع تقلبات عالية
البيتكوين تحسن البيئة التنظيمية، دخول مؤسسات مالية كبرى، وفرة السيولة احتمالية وصول 100-120 ألف دولار مع تقلبات مرتفعة

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة