تقرير حصري.. تغيرات ملحوظة في أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني بين عدن وصنعاء اليوم الأربعاء 7‑1‑2026
تتسم أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني بتقلبات تبرز واقع الانقسام النقدي بين الشمال والجنوب في اليمن، وتأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف السلع الأساسية التي تعتمد على الاستيراد. هذا التأرجح التنموي يعكس اختلاف الأوضاع الاقتصادية أجمالاً بين عدن وصنعاء، ويسلط الضوء على التحديات التي تواجه استقرار العملة الوطنية.
الاستقرار النسبي لأسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في صنعاء
تتميز أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في صنعاء باستقرار نسبي مقارنة بسوق عدن، ويعود ذلك إلى القيود الصارمة التي تفرضها السلطات المحلية على سوق الصرافة وحدود الأسعار اليومية، مما يحد من التقلبات الحادة في سعر الصرف. في ظل هذه الضوابط، يتراوح سعر شراء الريال السعودي بين 139.7 و139.8 ريالًا يمنيًا، فيما يتقارب سعر البيع بين 140.1 و140.2 ريالًا يمنيًا. رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، فإن أسعار الصرف في صنعاء تعكس محاولة واضحة للسيطرة على السوق واحتواء التذبذبات.
ارتفاع ملموس في أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في عدن وتأثيره الاقتصادي
تسجل العاصمة الاقتصادية عدن ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني نتيجة ضعف الطلب على العملة المحلية وازدياد الاعتماد على العملات الأجنبية في المعاملات اليومية والتجارية، الأمر الذي يزيد الضغوط على الريال في السوق الموازي. ووفقًا للبيانات الحديثة، يتراوح سعر شراء الدولار الأمريكي بين 540 و545 ريالًا يمنيًا، ويرافقه سعر البيع ضمن نفس النطاق، ما يعكس ضعف العملة الوطنية بشكل جلي ويؤدي إلى تأثيرات مباشرة على أسعار السلع والخدمات الأساسية.
الأسباب والتداعيات وراء الفجوة الكبيرة في أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني بين عدن وصنعاء
تتكشف الفجوة الكبيرة في أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني بين عدن وصنعاء من خلال عدة عوامل أساسية تؤثر على ديناميات السوق، وهي:
- الانقسام المؤسسي في إدارة سوق الصرف، حيث يدير السوق جهتان منفصلتان تعتمد كل جهة سياسات نقدية مختلفة، تؤثر على مستوى العرض والطلب على العملات الأجنبية؛
- الرقابة المشددة في صنعاء التي تحد من تقلبات الأسعار، مقابل السوق الموازية المفتوحة في عدن، التي تتسم بالتغير المستمر في العرض والطلب اليومي؛
- الوضع الاقتصادي العام المتدهور، والذي يشمل تراجع الاحتياطيات من النقد الأجنبي والضغوط المالية على الإيرادات الحكومية، مما يزيد من ضعف الريال في الجنوب.
يبقى سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مؤشرًا يعكس تعقيدات الأوضاع الاقتصادية وتباين الظروف بين المدن الرئيسية مثل عدن وصنعاء، فالانقسام النقدي الجاري وعدم توحيد السياسات المالية يساهمان بوضوح في حالة عدم الاستقرار وضرورة اتخاذ خطوات عاجلة للتقليل من هذه الفوارق وتحقيق استقرار اقتصادي فعال.
