تراجع أسعار النفط.. ترامب يعلن إمدادات فنزويلا للولايات المتحدة وتأثيره الفوري على السوق
تحرك سعر الدولار ضمن نطاقات ضيقة يوم الأربعاء، مع ترقب الأسواق صدور سلسلة بيانات اقتصادية أمريكية ستحدد اتجاهات توقعات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو المؤثر الأبرز على تحركات العملات أكثر من التوترات الجيوسياسية المستمرة. وبدون تأثر يذكر، استمرت الأسهم في الصعود بينما ظلت تحركات العملات والسندات محدودة عقب التدخل الأمريكي في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في ظل تجاهل الأسواق لتعمق الانقسامات الجيوسياسية العالمية.
تأثير بيانات سوق العمل الأمريكية على توقعات أسعار الفائدة
دخلت الأسواق حالة ترقب متزايد مع اقتراب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، التي تشمل أرقام التوظيف في القطاع الخاص والوظائف الشاغرة، قبل تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب يوم الجمعة؛ حيث يُعد هذا التقرير معيارًا حاسمًا لتوقعات رفع أو خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقبل صدور هذه البيانات، شهد مؤشر الدولار ارتفاعًا طفيفًا إلى مستوى 98.63 نقطة، مما يعكس توقعات المستثمرين بشأن قرارات السياسة النقدية المرتقبة. ويُوضح تييري ويزمان، كبير استراتيجيي العملات وأسعار الفائدة في مجموعة ماكواري، أن المتداولين يبقون مرتاحين تجاه الخطاب الأمريكي ما دام لا يُشير إلى تدخل عسكري مباشر في فنزويلا، مع الإشارة إلى أن توترات عسكرية أعمق كانت ستؤدي إلى تراجع حاد في الدولار، كما حدث في حربي العراق وأفغانستان بين 2002 و2008.
التحديات في تحليل أداء الاقتصاد الأمريكي وتأثيرها على الدولار
يواجه المستثمرون صعوبة في تكوين صورة واضحة عن أداء الاقتصاد الأمريكي، مدفوعًا بالتأثيرات المستمرة لإغلاق حكومي قياسي في العام الماضي أعاق جمع البيانات الاقتصادية الحيوية؛ ومع ذلك، يستمر اجماع المستثمرين على احتمال خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مرتين إضافيتين خلال العام الحالي، ما يُشكل ضغطًا على الدولار الأمريكي. كما تزيد الانقسامات الداخلية في المجلس وتقارب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مرشحه المقبل لرئاسة المجلس من عدم التيقن حول السياسة النقدية المستقبلية، ما يضفي تعقيدًا إضافيًا على تحركات الدولار وتوقعات السوق.
تراجع اليورو وانتعاش العملات الآسيوية وسط التوترات العالمية
انخفض اليورو بشكل محدود نتيجة تباطؤ معدل التضخم في ألمانيا خلال ديسمبر، ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة في أوائل عام 2027، مع توقع بقاء معدلات الفائدة مسطحة حتى عام 2026. وتراجع اليورو بنسبة 0.10% ليصل إلى 1.1676 دولار، وسط ترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية في أوروبا وسط الضغوط التضخمية. في الوقت نفسه، حظرت الصين صادرات المواد شبه العسكرية إلى اليابان، ردًا على تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية حول تايوان، في خطوة لم تؤثر بشكل ملحوظ على أسواق الصرف الأجنبي. ومن جهة أخرى، سجل الدولار الأسترالي أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2024 عند 0.6766 دولار، وكذلك صعد الدولار النيوزيلندي إلى 0.5783 دولار، بدعم من تقرير التضخم المتباين الذي أبقى آمال رفع أسعار الفائدة قريبة.
- صدور تقرير الوظائف الشهري الخاص بـ ADP يُعد الأكثر تأثيرًا على السوق، معتبرًا أن ارتفاع معدل البطالة يشكل مخاطر كبيرة
- أهمية تقييم تأثير الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العام
- الترقب الحذر للبيانات الاقتصادية يعكس حالة عدم اليقين المحيطة بأسعار الفائدة والسياسة النقدية
