انفجار الأسعار.. ماذا يحدث لأسعار الذهب بعد كسر حاجز الـ6000 جنيه؟
يُعد تراجع الذهب بأكثر من 1% خلال التعاملات الأخيرة مؤشرًا أثار تساؤلات حول ما إذا كان جني الأرباح وراء هذا الانخفاض أم بداية تغيير في اتجاه الذهب على المدى القريب. شهد المعدن الثمين صعودًا قويًا دفعه إلى مستويات قياسية، لكن التراجع المفاجئ أعاد حالة من التوتر للأسواق وأدى إلى انقسام آراء المحللين بين من يرى أن الهبوط مؤقت، ومن يتوقع انعكاسًا حقيقيًا في الاتجاه.
لماذا تراجع الذهب بشكل مفاجئ خلال جلسة التداول الأخيرة؟
يأتي تراجع الذهب بعد موجة صعود متواصلة دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة تاريخيًا، ومن ثم سارع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، ما تسبب في ضغوط بيعية مفاجئة على السوق، وعكس ذلك على مستويات الأسعار بسرعة. غير أن التراجع لم يستمر بنفس الوتيرة، حيث استطاع الذهب استعادة جزء من خسائره إثر صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت تباطؤًا في نمو وظائف القطاع الخاص خلال ديسمبر، وهو ما رفع توقعات خفض أسعار الفائدة لاحقًا. هذا التباطؤ الاقتصادي أعاد دعم الذهب إلى المشهد باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة تحوط جذابة في ظل ضعف الأصول ذات العائد، ويُعتبر تأثير خفض الفائدة عاملًا مؤثرًا رئيسًا على حركة الذهب في الأسواق العالمية.
كيف تؤثر الظروف الاقتصادية والسياسية في تقلبات الذهب الحالية؟
تتقاطع المؤشرات الاقتصادية غير المستقرة مع حالة عدم اليقين الجيوسياسي المنتشرة عالمياً، حيث تستمر النزاعات والصراعات، وتصاعدت الأزمات السياسية والاقتصادية في عدة مناطق مثل فنزويلا وغيرها. كل هذا يُبقي الذهب في دائرة الاهتمام كملاذ آمن في أوقات الاضطراب، رغم التحركات السعرية الحادة التي يشهدها بين حين وآخر. تجتمع هذه العوامل لتخلق حالة من التقلبات المتكررة التي تتبعها عادة موجات صعود جديدة، وهو ما يجعل من التطورات الاقتصادية والسياسية متغيرات حاسمة في تحديد مسار الذهب أمام المستثمرين.
آراء الخبراء حول ما إذا كانت تقلبات الذهب بداية تغيير في الاتجاه أم جني أرباح مؤقت
يرى نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب والمعادن سابقًا، أن ما يشهده سوق الذهب ليس تراجعًا حقيقيًا أو تغيير اتجاه، وإنما عمليات تصحيح مؤقتة ناتجة عن جني الأرباح من قبل المتعاملين، قبل أن يعود الذهب للصعود تدريجيًا. يوضح نجيب أن السعر تراجع بين 5900 و5940 جنيهًا بعدما وصل إلى 6000 جنيه، لأن بعض المستثمرين استغلوا الفرصة لجني الأرباح، لكن هذه التراجعات تجد لها تعويضًا لاحقًا في ارتفاعات جديدة. ويؤكد أن السعر الحالي لعيار 21 بلغ نحو 5967 جنيهًا، معتبراً أن هذه الأنماط طبيعية جداً داخل سوق الذهب ولا تشير إلى أي هبوط طويل الأمد، بل على العكس فإن الأوقات التي ينخفض فيها السعر تُعد فرصة مناسبة للشراء.
يضيف نجيب أن التوقعات تشير إلى عودة الذهب لتجاوز حاجز 6000 جنيه مجددًا بشكل تدريجي، خاصة مع استمرار التوترات العالمية والأزمات الجيوسياسية. تلك العوامل المتراكمة تدعم بقاء الذهب سلعة عالمية تتأثر قويًا بالأحداث الدولية؛ لذا يبقى المعدن الأصفر ملاذًا آمنًا، حيث تتعاقب موجات التراجع المؤقتة مع صعود تدريجي مستمر.
| العامل المؤثر | التأثير على الذهب |
|---|---|
| موجات جني الأرباح | تراجع مؤقت في الأسعار يتبعه صعود تدريجي |
| بيانات الاقتصاد الأمريكي | تراجع نمو الوظائف يزيد التوقعات بخفض الفائدة |
| سياسة الفائدة الأمريكية | خفض الفائدة يعزز جاذبية الذهب |
| التوترات الجيوسياسية | الذهب كملاذ آمن وسط الاضطرابات العالمية |
