انخفاض حاد.. أسعار الذهب تشهد تراجعًا ملحوظًا مقابل الدولار والفضة

شهدت أسعار الذهب والعملات والمعادن الثمينة تراجعًا ملحوظًا خلال جلسات يوم الأربعاء، نتيجة عمليات بيع مكثفة لجني الأرباح بعد موجة ارتفاعات غير مسبوقة شهدتها هذه الأصول مؤخرًا، حيث فرض تعافي الدولار الأمريكي ضغوطًا هبوطية على شهية المستثمرين الراغبين في اقتناء هذه المعادن الثمينة، الذين يتابعون عن كثب تأثير السياسة النقدية الأمريكية على توقعات أسعار الذهب والعملات والمعادن الثمينة خلال الفترة الحالية.

كيف يؤثر تعافي الدولار الأمريكي على توقعات أسعار الذهب والعملات والمعادن الثمينة؟

شهد الدولار الأمريكي استقرارًا نسبيًا في نطاق ضيق قرب أعلى مستوياته خلال الأسبوعين الماضيين، مما جعل اقتناء المعادن الثمينة كالذهب والفضة والبلاتين أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أجنبية؛ في ظل هذا المناخ، تمثل هذه الفترة انتظارًا دقيقًا لإصدار بيانات اقتصادية حاسمة ستحدد اتجاه حركة الأسواق المقبلة. وانعكس هذا الواقع على أسعار الذهب، حيث انخفض سعر الأوقية في التعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 4466.19 دولار، مبتعدًا عن ذروته المسجلة في ديسمبر الماضي عند 4549.71 دولار. هذا المشهد يفرض ضرورة إعادة تحليل توقعات أسعار الذهب والعملات والمعادن الثمينة عبر قراءة متأنية للمتغيرات النقدية الجديدة التي تفرضها السياسة المالية الأمريكية.

المعدن الثمين السعر الحالي (دولار) نسبة التغير (%) أعلى مستوى قريب
الذهب (فوري) 4466.19 -0.7% 4549.71
الفضة (فورية) 80.34 -1.2% 83.62
البلاتين 2373.0 -2.9% 2478.50
البلاديوم 1777.22 -2.5%

دور السياسة النقدية الأمريكية في صياغة توقعات أسعار الذهب والعملات والمعادن الثمينة

يرتبط مصير الأصول الثمينة بشكل وثيق بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ أشار عضو بارز في المجلس، ستيفن ميران، إلى الحاجة لخفض حاد في أسعار الفائدة خلال العام الحالي للحفاظ على استمرارية النمو الاقتصادي وتفادي الركود، ما رفع من توقعات أسعار الذهب والعملات والمعادن الثمينة التي تزداد جاذبيتها مع انخفاض الفائدة بسبب عدم توليدها عائدًا دوريًا ثابتًا. وخلال انتظار بيانات الوظائف غير الزراعية المنتظرة الجمعة، يتوقع المستثمرون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل، مما سيسهم في إعادة تشكيل التوازنات بين العملات والسلع الثمينة.
تؤثر على توقعات أسعار الذهب والعملات والمعادن الثمينة عدة محفزات جيوسياسية واقتصادية قابلة للتغير، منها:

  • قرارات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لتعزيز السيولة المالية
  • بيانات التوظيف والبطالة الأمريكية ومعدلات التضخم السنوية
  • الاتفاقيات النفطية الكبرى مثل اتفاق واشنطن وكاراكاس لتصدير النفط الفنزويلي بقيمة ملياري دولار
  • الاستقرار أو التوتر في الساحة السياسية العالمية وتأثيرهما على الطلب على الملاذات الآمنة

تذبذب توقعات أسعار الذهب والعملات والمعادن الثمينة في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية الحالية

لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل شمل كل المعادن النفيسة مع إعادة تشكيل الخريطة السعرية لتوقعات أسعار الذهب والعملات والمعادن الثمينة على المدى القريب؛ إذ هبطت الفضة بنسبة 1.2% إلى 80.34 دولار للأوقية بعد ارتفاع قياسي، في حين نزل البلاتين بنسبة 2.9% رغم الارتفاعات التي شهدها خلال الأسبوع، ولم يسلم البلاديوم من عمليات التصحيح بتراجع 2.5%. وتزامنت هذه التحركات مع تطورات سياسية معقدة، أبرزها إعلان الرئيس ترامب تفاهمات نفطية مع فنزويلا تهدف إلى تحويل إمدادات الخام من الصين إلى الولايات المتحدة، ما أضاف مزيدًا من حالة عدم اليقين الجيوسياسي وعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن في فترات الاضطرابات الاقتصادية المفاجئة.
تشير المؤشرات الراهنة إلى تفضيل المستثمرين فترة انتظار حتى تتضح توجهات السياسة النقدية، مع استمرارية التوترات وتغيرات معدلات الفائدة المرتقبة، مما يبقي توقعات أسعار الذهب والعملات والمعادن الثمينة مفتوحة أمام احتمالات صعود محتملة مع تراجع قوة الدولار الأمريكي.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة