ارتفاع النحــاس 40%.. تأثير مباشر على أسعار الأسلاك والأجهزة الكهربائية في مصر يتصاعد
شهدت أسعار النحاس ارتفاعًا غير مسبوق في السوق المصرية عام 2025، مما أثر بشكل مباشر على أسعار الأجهزة الكهربائية والكابلات التي تعتمد بشكل كبير على هذا المعدن، ففي ظل زيادة تتراوح بين 15% و40%، دفع ارتفاع سعر النحاس الصناعي المستخدم في صناعة الخلاطات والمواسير سعر الكيلو إلى الصعود من 330 جنيها إلى 410 جنيهات بنهاية العام.
أسباب ارتفاع أسعار النحاس وتأثيرها على السوق المصرية
شهدت الأسواق العالمية والمتعلقة بالنحاس زيادة حادة في الأسعار، حيث ارتفع سعر الطن في بورصة لندن للمعادن من 8750 دولارًا إلى 13 ألف دولار، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المحلية؛ وذلك نتيجة عدة عوامل رئيسية. توقف العمليات الإنتاجية المفاجئ في مؤسسات التعدين الكبرى زاد من محدودية المعروض، بينما أثرت السياسات التجارية الأمريكية، وخاصة التحذيرات بفرض رسوم جمركية على النحاس المكرر، في تأجيج الأزمة؛ إذ عمد المتعاملون إلى شحن كميات ضخمة من النحاس إلى الولايات المتحدة لتكوين مخزون قبل تطبيق الرسوم، مما قلص المخزونات العالمية في مناطق أخرى.
تأثير ارتفاع أسعار النحاس على صناعة الكابلات والأسلاك الكهربائية
تمثل صناعة الكابلات والأسلاك الكهربائية القطاع الأكثر تضررًا من هذه الزيادة، نظرًا لاعتمادها الكبير على النحاس في تصنيع مكوناتها. شهدت كابلات الجهد العالي زيادة في الأسعار تتراوح بين 15% و40% نتيجة احتوائها على نسبة تتراوح بين 50% و80% من النحاس، إذ وصل سعر الكيلومتر الواحد منها إلى ما بين مليون و2.5 مليون جنيه. بالمثل، سجلت الأسلاك المنزلية وأسلاك السيارات التي تصل نسبة النحاس فيها إلى 90% زيادات تتراوح بين 15% و30%. وعلى صعيد آخر، خفضت شركات كبرى مثل “مجموعة السويدي للكابلات” الخصومات الممنوحة للتجار من 34% إلى 18% لمواجهة ارتفاع التكاليف؛ فعلى سبيل المثال ارتفع سعر لفة النحاس المعزول (16 ملم) من 1034 جنيها إلى أكثر من 12590 جنيها بنهاية العام.
استراتيجيات الحد من أضرار ارتفاع أسعار النحاس على الأجهزة الكهربائية
في مواجهة هذه الضغوط، تنوعت استراتيجيات المصنعين المصريين لتقليل الخسائر والحفاظ على تنافسيتهم في السوق.
- اعتماد التحوط المالي عبر العقود الآجلة لتأمين احتياجات النحاس الخام، مما يقلل من تأثير تقلبات الأسعار.
- تنويع مصادر الاستيراد بالاعتماد على دول مثل البحرين، الإمارات، الهند، وأوروبا.
- البحث عن بدائل مثل استخدام الألمنيوم في الموصلات والكباسات، باعتباره خيارًا أقل تكلفة من النحاس.
- تحمل شركات متعددة جزءًا من فروق التكلفة بدلاً من تمريرها بشكل كامل للمستهلك، لتجنب تراجع الطلب رغم الخسائر المباشرة.
وعلى الرغم من تأثير ارتفاع النحاس على الكابلات، لم تتعرض الأجهزة الكهربائية لارتفاعات حادة؛ إذ لا تتجاوز نسبة النحاس في مكوناتها 5%، مما يسمح للشركات بتحمل فروق التكلفة البسيطة حاليًا، مع إمكانية حدوث زيادات طفيفة مستقبلًا في حالة استمرار الصعود العالمي.
| العامل | التأثير على أسعار النحاس |
|---|---|
| توقفات الإنتاج في المناجم الكبرى | خفض المعروض ورفع الأسعار بقوة |
| السياسات التجارية الأمريكية | زيادة الطلب على المخزون بالولايات المتحدة |
| شحن كميات هائلة إلى الولايات المتحدة | استنزاف المخزونات العالمية في مناطق أخرى |
