ارتدادات مؤثرة.. رفع الجمارك والدولار يعيدان توجيه عمليات الاستيراد لدول أخرى بشكل غير متوقع
ارتفعت المخاوف الاقتصادية في العراق بسبب تضييق الإجراءات على قطاع السيارات، إذ توقع الباحث الاقتصادي صفوان قصي أن هذه السياسات ستتسبب بخسائر كبيرة للبلاد، مشيراً إلى أن بعض عمليات الاستيراد لا تعود بالنفع على العراقيين، بل تُحوَّل إلى دول أخرى، كما أن ارتفاع سعر صرف الدولار تسبب في تراجع ثقة المواطنين بالنظام المالي تأثيراً سلبياً واضحاً.
تراجع ثقة العراقيين بالنظام المالي وأثره على قطاع السيارات والعلاقات التجارية
ذكر قصي في مقابلة تلفزيونية أن ارتفاع سعر صرف الدولار تسبب في تقلص ثقة المواطنين بالنظام المالي العراقي، مما زاد العبء الاقتصادي وعرقل عمليات الاستيراد، خاصة في قطاع السيارات، هذا الانخفاض في الثقة ينعكس سلباً على حركة السوق بشكل عام. وأضاف أن تفعيل نظام أسيكودا، الذي يضم عشرات الدول الكبرى، سيسهم في تقليل الفجوة بين الحوالات والاعتمادات المالية، ويدعم ضبط وتنظيم التجارة الخارجية. كما أشار إلى أهمية التعاون مع شركة دولية مثل K2، المتخصصة في تنظيم التجارة، من أجل تقليل الثغرات الاقتصادية وتعزيز استقرار السوق العراقي في ظل التحديات الراهنة.
تأثير التعرفة الجمركية الجديدة على الاقتصاد العراقي وقطاع السيارات
اعتبر الخبير الاقتصادي منار العبيدي أن قرار رفع التعرفة الجمركية الذي اتخذته حكومة تصريف الأعمال جاء بمثابة صدمة للاقتصاد العراقي، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يُطبق فيها هذا القرار على الرغم من إقراره عام 2010. وأوضح أن العراق اشترى نظام الأسيكودا عام 2014، وكان من المفترض البدء في تطبيقه منذ ذلك الحين، لكنه لم يُفعّل فعلياً سوى عام 2022. وبيّن العبيدي ضرورة البدء بخطوات تمهيدية لتفعيل دور الجمارك بكفاءة أكبر، مشيراً إلى أن الهدف من فرض التعرفة الجديدة هو زيادة الإيرادات غير النفطية للدولة، مع التنويه إلى أن التعرفة الجمركية كانت تقترب من الصفر قبل تطبيق هذا النظام، وهذا التغيير أحدث صدمة على السوق المحلي وعكس تأثيره على الأسعار والمستهلكين.
مقترحات لضبط التعرفة الجمركية وتحسين الاقتصاد العراقي في قطاع السيارات
أكد الباحثان الاقتصاديان على ضرورة ضبط التعرفة الجمركية ضمن استراتيجيات إصلاحية حقيقية لمعالجة الاقتصاد العراقي، حيث ركز قصي على أهمية تحديد الاحتياجات الفعلية من واردات السيارات والسلع، مشيراً إلى وجود مبالغة في عدد كبير من الفئات المستوردة. وقد نبه إلى ضرورة عدم تحميل الموظفين تبعات انخفاض أسعار النفط، مع الإشارة إلى أن غالبية الموظفين يلجؤون لشراء الدولار كوسيلة للادخار. أما منار العبيدي فشدد على مراجعة بنود التعرفة الجمركية الخاصة ببعض السلع مثل الأجهزة الكهربائية، مع ضرورة إقامة مشاريع استثمارية للنقل العام قبل فرض الرسوم الجمركية على السيارات. كما أشار إلى أن تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي سيُسهّل حكومة العراق في الحصول على القروض، ويرفع من ودائع المواطنين المضمونة من شركات مختصة، مضيفاً أن تسهيل التبادل التجاري مع إيران لا تواجهه اعتراضات من واشنطن، الأمر الذي قد يساهم في تقوية العلاقات الاقتصادية وتحسين الوضع العام.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| نظام أسيكودا | يشمل عشرات الدول الكبرى ويساعد في تنظيم التجارة وتقليل الفجوات بين الحوالات والاعتمادات |
| التعرفة الجمركية | تم إقرارها عام 2010 لكنها بدأت تُطبق منذ 2022 بهدف زيادة الإيرادات غير النفطية |
| الشركة K2 | تعمل على تقليل الثغرات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار في السوق العراقي |
| الإيرادات والنفقات | مجمل الإيرادات لعام 2025 بلغت 104 مليارات دولار مع تزايد مستمر في النفقات |
