تساؤلات ملحة.. ما حقيقة التصريح المنسوب إلى السيد مقتدى الصدر بشأن رواتب المتقاعدين وتأثيره المحتمل؟
رواتب المتقاعدين ليست سحتاً كما يُشاع، فقد انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مزيفة نسب فيها السيد مقتدى الصدر قوله إنّ رواتب المتقاعدين تُعتبر سحتاً لأنها لا تأتي عن تعب أو عمل شاق، وهذه المعلومات غير صحيحة ولا تستند لأي دليل موثوق.
كشف زيف تصريحات مقتدى الصدر حول رواتب المتقاعدين
عند البحث الدقيق عن التصريح المنسوب للسيد مقتدى الصدر بأن رواتب المتقاعدين سحت، لم نجد أي مصدر رسمي أو إعلامي مسؤول يؤكد ذلك، فهذه الإشاعة غير موثوقة تماماً؛ حيث لم يصدر أي بيان من الحساب الرسمي للسيد الصدر على “إكس” أو مكتبه بهذا الشأن، كذلك لم تتناول وسائل الإعلام المعروفة مثل هذه التصريحات، مما يؤكد زيف الادعاء وابتعاده عن الحقيقة.
تزييف الأخبار باستخدام قوالب القنوات الرسمية لتحقيق تضليل جماهيري
الصورة التي تتضمن التصريح المزيف تم فبركتها باستخدام قالب قناة الرابعة الفضائية، حيث قام المزوّرون باستبدال النص الأصلي لمنشور قديم بتصريح غير حقيقي، بعدما عُثر على المنشور الأصلي بتاريخ 3 كانون الثاني 2026 تحت عنوان: “مقتدى الصدر: ما حدث في كاراكاس رسالة واضحة عن العولمة والاستكبار العالمي”. هذا الاستخدام المزيف للقوالب يهدف إلى خلق بلبلة وإثارة الجدل بين الجمهور، وهو تكتيك ممنهج في نشر الأخبار المزيفة.
أمثلة أخرى على الأخبار المزيفة المنسوبة إلى مقتدى الصدر
من الأخبار الملفقة أيضاً التي تم تداولها:
- تصريح مزعوم بأن خور عبد الله عراقي ولا يمكن التنازل عنه، وهو غير صحيح عند التحقق.
- توجيه مزعوم من مقتدى الصدر لأتباعه بغلق مراكز الاقتراع في العراق، والذي ثبت كذباً وفبركة؛ حيث استُخدم قالب قناة العراقية الإخبارية مع نص مزيف.
هذه الأمثلة توضح كيفية استخدام الأخبار المزيفة للاستهداف السياسي والديني، مما يستدعي توخي الحذر في التعاطي مع المعلومات المنتشرة خاصةً عند وجود استخدام قوالب إعلامية رسمية مقلدة.
إن تداول هذا النوع من الأخبار المزيفة حول رواتب المتقاعدين والسياسات المحلية لا يعكس الحقيقة ويزيد من تشويش الرأي العام، ويجب الاعتماد فقط على المصادر الموثوقة لتفادي الانجرار وراء مثل هذه الأكاذيب التي تفتقد أدنى درجات الدقة.
