سيناريو مكرر.. لماذا فشل منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 2025 وكيف يمكن تصحيح مساره؟
غادر منتخب تونس كأس أمم أفريقيا 2025 من دور ثمن النهائي بعد تعرضه للهزيمة أمام مالي بركلات الترجيح (2-3)، عقب انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)؛ وهو سيناريو متكرر لفشل المنتخب التونسي في تحقيق نتائج مميزة في البطولة القارية التي لم يتوج بها منذ نسخة 2004. يعود تراجع أداء “نسور قرطاج” في هذه النسخة لعدة أسباب رئيسية تفسر الخروج المبكر من المنافسة.
تأثير ضعف خط الهجوم على أداء منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 2025
لم يتمكن منتخب تونس من فرض سيطرته على الخط الهجومي خلال البطولة، حيث عانى من افتقاد لاعبين قادرين على صناعة الفارق سواء في مركز الجناح أو المهاجم الصريح، مما أثر سلباً على فاعلية الهجوم. كان حنبعل المجبري نقطة ضعف واضحة في مواجهة مالي، حيث أثبتت مشاركته أنها اختيار خاطئ للمدرب سامي الطرابلسي في تلك المباراة الحاسمة. جانب آخر من المشكلة يكمن في عدم تألق حازم المستوري، الذي لم يترك أثراً تهديفياً أو صناعياً مما أضعف خط الهجوم بشكل كبير.
إضافة إلياس عاشوري اقتصرت على تسجيل هدفين فقط في المباراة أمام أوغندا، بينما فقد وجوده أمام الفرق الأخرى، في مقابل أداء متواضع لم يثر الإعجاب طوال البطولة. تميز إلياس سعد، جناح فريق أوغسبورغ الألماني، بأداء مشرف في الهجوم وكان اللاعب الوحيد القادر على ترك انطباع إيجابي، على عكس فراس شواط هداف الدوري المحلي؛ الذي لم يحصل على دقائق لعب كافية لإظهار إمكانياته التهديفية.
أسباب فنية وتكتيكية أدت إلى إخفاق منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 2025
شهدت البطولة غياب الاستقرار الفني والتكتيكي عن منتخب تونس، حيث ارتكب المدير الفني سامي الطرابلسي كثيراً من الأخطاء التي انعكست سلباً على النتائج، لتتوج بإقالته فجأة بعد الخروج من الدور ثمن النهائي. فشل الطرابلسي في تثبيت التشكيل الأساسي للمنتخب دفعه إلى تبديل طريقة اللعب بشكل مستمر من مباراة لأخرى، مما أوقع لاعبي المنتخب في حيرة وأضعف انسجامهم داخل أرضية الملعب.
تبدلات الخطط وعدم وجود رؤية فنية واضحة انعكست على أداء اللاعبين، الذين ظهروا غير متكاملين ونقصهم التناغم الجماعي كان واضحاً بشكل عام في البطولة، حيث لم ينجح الطرابلسي في بناء فريق متماسك قادر على المنافسة بقوة طيلة فترات المباريات.
الهشاشة الذهنية وتأثيرها على منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 2025
عانى منتخب تونس من ضعف نفسي واضح كان له بالغ الأثر على مسيرته في البطولة، فبعد الخسارة أمام نيجيريا في دور المجموعات، تراجعت معنويات اللاعبين بشكل حاد وفقدوا الثقة بأنفسهم، مما انعكس على مستواهم في المباريات اللاحقة. ظهرت تلك الهشاشة الذهنية أكثر عند مواجهة تنزانيا، كما تجلت بوضوح في اللقاء الحاسم أمام مالي، الذي خسر فيه المنتخب بطريقة بدت ساذجة وبعيدة عن المستوى المطلوب، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول الإدارة النفسية والنفسية للاعبين في مثل هذه المواقف الحرجة.
هذا التراجع في الجانب الذهني جعل المنتخب يفتقد القدرة على التعامل مع الضغوط التي تواجهه في البطولات الكبرى، ما ساهم بشكل مباشر في مغادرته المبكرة لتلك النسخة من كأس أمم أفريقيا.
| الجانب | التفاصيل |
|---|---|
| خط الهجوم | غياب الفاعلية، ضعف الأداء من حنبعل المجبري وحازم المستوري، تألق محدود لإلياس سعد، قلة فرص فراس شواط |
| الاستقرار الفني والتكتيكي | تغيرات متكررة في التشكيلة وطريقة اللعب، أخطاء فنية للمدرب سامي الطرابلسي، إقالة المدرب بعد الخروج |
| الهشاشة الذهنية | انهيار معنويات اللاعبين بعد خسارة نيجيريا، ضعف في الارتباط الذهني، خسارة المباراة أمام مالي بأسلوب غير مقنع |
