أزمة متفاقمة .. 3 شواهد تكشف انهيار المدرسة التدريبية التونسية في أمم أفريقيا
شهدت المدرسة التدريبية التونسية أزمة حقيقية في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، إذ برزت مؤشرات انهيار واضحة انعكست على أداء منتخب تونس في النهائيات؛ حيث غادر “نسور قرطاج” من دور ثمن النهائي بعد خسارة مريرة بركلات الترجيح أمام مالي 2-3، عقب تعادل الفريقين 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، ما أدى إلى إقالة المدرب سامي الطرابلسي بسبب تراجع النتائج وضعف الأداء.
أسباب فشل منتخب تونس في أمم أفريقيا 2025 وأزمات المدرسة التدريبية التونسية
يعد خروج منتخب تونس من كأس أمم أفريقيا 2025 واحدة من حلقات ضعف منظومة التدريب في البلاد التي أثرت بشكل مباشر على المستوى الفني للمنتخب، فمنذ البداية ظهرت العديد من المؤشرات السلبية التي تكشف عن أزمة عميقة في الكيفية التي تتم بها القيادة الفنية؛ حيث فرضت جماهير تونسية ضغوطًا كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي طالبة استبدال الطاقم الفني الوطني بمدير أجنبي، معتبرين أن المدرسة التدريبية الحالية لم تعد تحقق الإنجازات المطلوبة وتكرر إخفاقاتها في البطولات الكبرى.
مراحل انهيار المدرسة التدريبية التونسية عبر البطولات الأفريقية المختلفة
يرصد التاريخ القريب ثلاث محطات رئيسية تكشف فشل المدرسة التدريبية التونسية في منظومة كأس أمم أفريقيا، بداية من الدور الأول للبطولة عام 2010 بقيادة فوزي البنزرتي، حيث خرج الفريق محتلا ذيل مجموعته برصيد 3 نقاط بعد تعادلات متكررة مع زامبيا، الغابون والكاميرون، الأمر الذي شكل بداية لطريق غير موفق. في نسخة 2021 والتي أقيمت بالكاميرون، كان المنذر الكبير على رأس القيادة الفنية جماهيرياً، حيث تجاوز نسور قرطاج الدور الأول بصعوبة، قبل أن يغادروا من ربع النهائي بعد خسارة حزينة أمام بوركينا فاسو بنتيجة 0-1، ما زاد من علامات الاستفهام حول الخيارات الفنية. أما في 2023، فقاد جلال القادري الفريق في كوت ديفوار وفشل في تجاوز الدور الأول مجدداً، محققاً نقطتين فقط مع تعادلات وخسارة، مما أكد أن المدرسة التدريبية لم تستطع تقديم حلول ناجعة لتحسين الأداء أو تجاوز أزمات النتائج.
خطوات وإجراءات لتعزيز المدرسة التدريبية التونسية وتطوير أداء منتخب تونس في أمم أفريقيا
لتجنب تكرار سيناريوهات خروج منتخب تونس المبكر في أمم أفريقيا، يجب العمل على إصلاح شامل يرتكز على عدة محاور مهمة، ومنها:
- تطوير آليات اختيار المدرب الوطني عبر استراتيجيات دقيقة تحدد الكفاءة الفنية والتجربة المناسبة
- الاهتمام بتكوين الجيل الجديد من المدربين وتعزيز دور الأكاديميات المختصة في إعداد الكفاءات
- توفير دعم فني متكامل يشمل تحليل الأداء واستقطاب خبراء مجال التدريب واللياقة البدنية
- تقوية التواصل بين الإدارة الفنية واللاعبين لضمان استيعاب الخطط التكتيكية وبناء الانسجام داخل الفريق
- متابعة مستمرة لأداء المنتخب خلال التصفيات والمباريات الودية بهدف تصحيح الأخطاء وإجراء التحسينات
إن استمرار تراجع أداء منتخب تونس في البطولات الأفريقية يعود بشكل رئيس إلى ضعف المدرسة التدريبية التي لم ترتق إلى مستوى الطموحات والتحديات المتزايدة، ويظل التطوير المستمر وتبني أساليب حديثة من أبرز عوامل النجاح المستقبلي.
