تغيرات مفاجئة.. عودة واسعة لسفن الحاويات إلى البحر الأحمر في 2026 تتصدر المشهد الاقتصادي
عودة سفن الحاويات إلى البحر الأحمر في 2026 تثير الكثير من التطلعات والتساؤلات حول تأثير هذه العودة على حركة الشحن العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
كيف تؤثر عودة سفن الحاويات إلى البحر الأحمر على سلاسل الإمداد العالمية؟
تشير التحليلات إلى أن عام 2026 سيكون محطّة مهمة لجعل سفن الحاويات تعود بشكل واسع إلى البحر الأحمر بعد فترة من التوترات والهجمات التي أثرت على الملاحة البحرية؛ إذ ترى شركة زينيتا المتخصصة في أبحاث الشحن أن السؤال الجوهري لا يقتصر على إمكانية العودة فقط، بل على شكل تلك العودة ومدى تأثيرها المباشر على الشاحنين وسلاسل الإمداد في مختلف الأسواق العالمية. فقد بدأت بعض شركات الملاحة، مثل CMA CGM، باختبار عودة تدريجية لمسار قناة السويس عبر الإعلان عن استئناف عبور ثلاث خدمات رئيسية، منها خدمة INDAMEX التي تربط الهند وباكستان بالساحل الشرقي للولايات المتحدة، وهي أول خدمة تستأنف العبور الكامل عبر البحر الأحمر ذهاباً وإياباً.
الشركات الكبرى وتجاربها مع عودة سفن الحاويات إلى البحر الأحمر
في الوقت ذاته، أعادت CMA CGM توجيه رحلات العودة لخدمتي MEX وFAL1 عبور قناة السويس، مما قلّص زمن الدورة نحو أسبوع وأدى إلى تحرير سفينة إضافية من كل خدمة، وهو تطور يعطي دلالة إيجابية. كما نفذت شركة ميرسك عبوراً أولياً في ديسمبر عبر سفينة Maersk Sebaro ضمن خدمة MECL1 التي تربط الشرق الأوسط بالساحل الشرقي الأمريكي، دون إعلان مسبق، مما يعكس مستوى الحذر المشترك لدى الناقلين الكبيرين يحتاطون لمخاطر احتمالية قبل الانخراط الكامل بالعبور البحري عبر البحر الأحمر. رغم هذه الخطوات، فإن عدد العبور لا يزال أقل بكثير مقارنة بعام 2023، كما أن مدة الرحلات إلى أوروبا أطول، وموثوقية الجداول الزمنية أقل، إضافة إلى أن أسعار الشحن الحالية تحتاج إلى مزيد من التراجع للانتقال إلى مستويات ما قبل الأزمة.
التحديات والتوقعات مع عودة سفن الحاويات إلى البحر الأحمر في 2026
تحذر زينيتا من بعض الآثار غير المباشرة التي قد تنتج عن عودة سفن الحاويات إلى البحر الأحمر، مثل وصول الشحنات في أوقات مبكرة مفاجئة، مما يمكن أن يخلق ازدحاماً كبيراً في الموانئ إذا أُعيدت جدولة الشبكات بسرعة زائدة من قبل شركات الملاحة؛ لذا فإن العودة التدريجية تقلل هذا الخطر، إلا أن التزام ناقلين كبار بالعودة الشاملة قد يسرّع وتيرة اللحاق من قبل الآخرين. ويعدّ التوقيت بعد عطلة رأس السنة القمرية منتصف فبراير نافذة مناسبة لإعادة هيكلة الخدمات وتقليل الاضطرابات، مع انحسار الطلب بشكل موسمي قبل ذروة الصيف. أما على مستوى العقود التجارية، فإن عودة السفن قد تضغط على الأسعار بسبب تحرير سفن إضافية ورفع فائض المعروض، مع توقعات بزيادة التسريعات في عمليات إيقاف السفن أو التخريد. ومن هنا توصي زينيتا بضرورة أن تتضمن العقود بنوداً واضحة لتقليل أو إلغاء رسوم البحر الأحمر فور استئناف العبور، لتجنب استمرار دفع رسوم إضافية بعد انتهاء أسبابها.
| الشركة | الخدمة | تفاصيل العبور |
|---|---|---|
| CMA CGM | INDAMEX | استئناف العبور الكامل عبر البحر الأحمر ذهاباً وإياباً |
| CMA CGM | MEX & FAL1 | توجيه رحلات العودة عبر السويس مع تقليص زمن الدورة بنحو أسبوع |
| ميرسك | MECL1 | مرور أولي عبر قناة السويس لسفينة Maersk Sebaro دون إعلان مسبق |
يشير تقرير زينيتا إلى أن مراقبة أزمنة العبور والالتزام بالمواعيد الجداولية بالإضافة إلى تقييمات الأسعار ستوفر إشارات هامة للشاحنين تمكنهم من التكيف تحسباً لأي تغييرات تشغيلية، مما يحد من مخاطر تعطيل سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً مع عودة سفن الحاويات إلى البحر الأحمر التي تراهن عليها الأسواق لتحسين كفاءة الشحن البحري بعد فترة من عدم الاستقرار.
