هبوط الذهب.. تراجع السيولة يضغط على أسواق الذهب في أولى جلسات 2026

ارتفعت تقلبات سوق الذهب بقوة مع بداية عام 2026، حيث شهد الذهب تراجعًا ملحوظًا في السيولة مما أثر على سعره عند أولى جلسات التداول لهذا العام. تم تسجيل انخفاض بنسبة 4.4% في سعر أونصة الذهب عالميًا خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أدنى مستوى له خلال أسبوعين عند 4274 دولارًا، مقارنة بفتحته عند 4542 دولارًا وإغلاقه عند 4332 دولارًا للأونصة بحسب تقارير التحليل الفني لجولد بيليون.

أسباب تراجع الذهب في أولى جلسات 2026 وسط ظروف السوق الراهنة

بدأ الذهب عام 2026 متأثرًا بالخلفية السعرية التي حملها من 2025، والتي شهدت ارتفاعات حادة نتيجة أداء استثنائي في عقود الذهب الفوري والمستقبلي، حيث حقق المعدن ارتفاعًا سنويًا قاربت نسبته 65%، وهو الأعلى منذ عام 1979. ذلك يعود إلى تفاؤل الأسواق بخفض مرتقب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تتوقع التقديرات خفضين خلال هذا العام. هذا التوقع قلل من تكلفة الفرصة لامتلاك الذهب الذي لا يدر عائدًا، مما دعّم الطلب عليه وبدد المخاوف من التضخم بعدما انخفض مؤشر الدولار نسبيًا، مهيئًا بيئة محفزة للعمليات الشرائية في سوق الذهب.

دور العوامل الجيوسياسية والطلب العالمي في دعم أسعار الذهب

تُعد التوترات الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في تحريك الطلب نحو الذهب كملاذ آمن، خاصةً في ظل تصاعد الأحداث الأمنية في العاصمة الفنزويلية، حيث تتردد أنباء عن هجمات يُرجح أنها أمريكية. مثل هذه الأحداث عادةً ما تعيد تحفيز الطلب على المعدن النفيس في أوقات عدم اليقين، مما قد يدعم الأسعار في تداولات الأسبوع المقبل.

على الجانب الآخر، يبرز ضعف أحجام السيولة والتداول خلال فترة الأعياد كسبب مباشر لتذبذب أسعار الذهب الحالية، إذ أدى هذا الضعف إلى نفاد الزخم الذي كان يدفع الأسعار للصعود، مما تحوّل إلى عمليات بيع لجني الأرباح. ومع ذلك، لا يزال الذهب محافظًا على التداول فوق مستوى 4300 دولار للأونصة، ما يشير إلى استقرار نسبي في السوق.

تأثير مشتريات البنوك المركزية والأسواق المحلية على تحركات أسعار الذهب

تتفاوت آراء المحللين بشأن التوجهات القصيرة الأجل لسعر الذهب؛ بعضهم يُرجح أن السوق يعاني من تشبع في عمليات الشراء نتيجة الارتفاعات الكبيرة في 2025، مما قد يقود لتصحيح مؤقت. في المقابل، تؤكد تحليلات أخرى أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب تواصل لعب الدور الأساسي في دعم الأسعار؛ حيث يشير تحول احتياطيات العملات الأجنبية لديها نحو الذهب إلى استمرار تثبيت الأسعار عند مستويات مرتفعة.

شهدت الهند والصين ارتفاعًا في أسعار الذهب بعد تراجعها عن مستويات قياسية، ما ساهم في عودة الطلب من المستهلكين الذين كانوا مترددين في ديسمبر بسبب الأسعار المرتفعة. في الهند، فرض التجار علاوة تصل إلى 15 دولارًا للأونصة فوق السعر المحلي الرسمي مقابل خصم 61 دولارًا الأسبوع السابق. أما في الصين، فقد ارتفعت الأسعار من خصم إلى علاوة بقيمة 3 دولارات للأونصة، نتيجة انتعاش الطلب بعد الانخفاض الحاد السابق.

الدولة الوضع السعر المحلي التغير مقابل الأسبوع الماضي
الهند علاوة 15 دولارًا للأونصة تحول من خصم 61 دولارًا إلى علاوة 15 دولارًا
الصين علاوة 3 دولارات للأونصة تحول من خصم إلى علاوة 3 دولارات

كاتب وصحفي يهتم بالشأن الاقتصادي والملفات الخدمية، يسعى لتبسيط المعلومات المعقدة للقارئ من خلال تقارير واضحة وأسلوب مباشر يركز على أبرز ما يهم المواطن.