الاستثمار والملاذات الآمنة 2026.. من يتصدر خريطة العقار والذهب وأسواق المال؟
الاستثمار في الذهب وصناديق الاستثمار؛ الخيار الأمثل لحماية المدخرات وتحقيق التوازن المالي
يُعتبر الاستثمار في الذهب وصناديق الذهب من أفضل الوسائل لمواجهة تقلبات الأسواق الاقتصادية والحفاظ على القيمة الحقيقية للمدخرات، خصوصًا في ظل الضغوط التضخمية العالمية والاضطرابات الاقتصادية المتزايدة التي تُثير قلق المستثمرين الباحثين عن التوازن بين العائد والمخاطر.
كيف يساهم الاستثمار في الذهب وصناديق الذهب في تحقيق التحوط للمستثمرين المتوسطين والصغار
توضح رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة «ثرى واي» لتداول الأوراق المالية، أن الاستثمار في الذهب يختلف جوهريًا عن الاستثمار العقاري بسبب طبيعة كل أصل وأهداف المستثمرين. فالذهب يرتبط عادة باتجاهات أسعار الفائدة، بينما يتأثر العقار بمعدلات التضخم وتكاليف مواد البناء المتغيرة، وهو ما يجعل لكل أداة استثمارية خصائصها الفريدة في العائد والمخاطر. وتُبرز يعقوب أهمية الاستثمار في الذهب كوعاء يحفظ القيمة أكثر من كونه مصدرًا لعائد مستمر، مشيرة إلى أن صناديق الذهب فتحت آفاقًا جديدة لمتوسطي ومحدودي الدخل، حيث أصبحت الوسيلة المثلى للتحوط بدون الحاجة لشراء الذهب الفعلي. وتتوقع أن يشهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال 2026، مدعومًا بتوجه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو خفض أسعار الفائدة، وهو ما يزيد من تدفق رؤوس الأموال نحو الذهب والفضة كملاذات آمنة. على المستوى المحلي، يعتبر ارتفاع أسعار الذهب انعكاسًا واضحًا لزيادة الطلب عليه كأداة تحوط في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي، مما يعزز دوره في حماية القوة الشرائية والمدخرات.
التنويع بين الأصول الاستثمارية وأهميته لزيادة فرص الحماية والعائدات
يؤكد مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة «عربية أون لاين»، أن الاستثمار الأفضل يختلف حسب قدرة المستثمر على تحمل المخاطر وميوله الشخصية، فلا توجد أداة واحدة تناسب الجميع. بعض المستثمرين يميلون إلى استثمارات تجمع بين العائد الجيد والحفاظ على القيمة مثل العقار، بينما يفضل آخرون الاستثمار في الذهب كأحد أفضل الأصول لتحفظ القيمة، فيما تميل فئات أخرى إلى أدوات خالية من المخاطر كالودائع البنكية وأدوات الدين الحكومية. ويشير شفيع إلى أن محدودي الدخل يواجهون تحديات في الدخول المباشر إلى الذهب أو العقار، لذا يعد الاستثمار في صناديق الذهب أو أسهم البورصة والأدوات البنكية بدائل مناسبة. كما يؤكد شفيع تفوق العقار في تحقيق عائد دوري عند التأجير مقارنة بالذهب المستمد من فروق الأسعار فقط، وبناءً عليه، تنصح الاستراتيجية الحكيمة بتنويع المحافظ الاستثمارية بين الذهب، العقار، الصناديق الاستثمارية، الأسهم، والعملات لتعزيز الحماية وزيادة العوائد.
فرص الاستثمار العقاري والصناديق والأسهم في 2026 وتأثيرها على محافظ المستثمرين المتوازنة
يرى أحمد عبدالنبي، رئيس قسم البحوث في شركة «مباشر» لتداول الأوراق المالية، أن عام 2026 سيكون عامًا متميزًا للقطاع العقاري، خاصة عقارات الإدارات التجارية بسبب الطلب المرتفع عليها وقدرتها على توفير عوائد ثابتة ومستقرة. وينصح عبدالنبي المستثمرين المتوسطين بتوزيع استثماراتهم بين الذهب، العقار، الأسهم، وأدوات الدخل الثابت للحفاظ على توازن بين العائد والمخاطر وحماية قيمة مدخراتهم. ويعتبر الاستثمار في الأسهم خيارًا فعّالًا للتحوط من التضخم، خصوصًا عند اختيار شركات ذات مراكز مالية قوية ونشاط تشغيلي واضح، حيث تمثل أسواق الأسهم فرص نمو مميزة على المدى الطويل. ويلفت إلى توقع انخفاض معدلات التضخم في 2026، مما سيدعم مناخ الاستثمار ويزيد من جاذبية الأدوات المختلفة، مع تأكيده على أن الذهب يظل عاملًا أساسيًا في حماية وتنمية رأس المال خلال فترات التقلبات.
| نوع الاستثمار | مميزاته | الفئة المستهدفة |
|---|---|---|
| صناديق الذهب | تحوط منخفض التكلفة، متاحة لفئات مختلفة، توفر حماية من تقلبات السوق | متوسطو ومحدودو الدخل |
| الاستثمار العقاري | عائد دوري من التأجير، حماية من التضخم، استقرار نسبي | المستثمرون الباحثون عن عوائد دورية وقيمة ثابتة |
| الأسهم | فرص نمو طويلة الأجل، تحوط ضد التضخم | المستثمرون ذوو القدرة على تحمل مخاطر معتدلة إلى عالية |
| أدوات الدين والودائع البنكية | أدوات منخفضة المخاطر، عوائد ثابتة | المستثمرون المحافظون |
