هبوط قياسي.. إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا تصل لأدنى مستوياتها بعد إقفال المعبر الأوكراني

تراجعت صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب بشكل حاد خلال سنة 2025، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي نتيجة إغلاق مسار العبور الأوكراني وتسارع خطوات الاتحاد الأوروبي نحو تقليل اعتماده على واردات الطاقة الروسية. أظهرت البيانات أن صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا شهدت تحولات جذرية، تعكس تغيرات عميقة في سوق الطاقة العالمية وسياسات الجانب الأوروبي الرافضة للاعتماد على مصادر الطاقة الروسية.

تراجع صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا وأثره على سوق الطاقة

ظل الغاز الروسي لفترة طويلة يشكل عمودًا فقريًا في إمدادات الطاقة الأوروبية، حيث بنى الاتحاد الأوروبي وشركاته اعتمادًا واسعًا على شبكة خطوط أنابيب تربط الحقول الروسية مباشرة بالأسواق داخل القارة. بلغت صادرات الغاز ذروتها في عامي 2018 و2019، مع تدفقات تجاوزت 175 إلى 180 مليار متر مكعب سنويًا، ما وفر عائدات ضخمة لشركة “غازبروم” والميزانية الروسية. لكن هذه الأرقام بدأت تتراجع بسرعة منذ تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع التغيرات في السياسات الأوروبية التي تسعى لإنهاء الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية.

الخطوات الأوروبية لإنهاء الاعتماد على الغاز الروسي بحلول 2027

أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه التوقف نهائيًا عن استيراد الغاز الروسي مع نهاية عام 2027، في إطار جهود واضحة للحد من تمويل روسيا لما تصفها بالحملة العسكرية ضد أوكرانيا. وقد شجعت هذه الخطوة على تقليص حجم واردات الغاز الروسي بصورة كبيرة؛ إذ لم تتجاوز إمدادات “غازبروم” إلى أوروبا في 2025 قرابة 18 مليار متر مكعب، تُضخ كلها عبر خط أنابيب “ترك ستريم” البحري. يمثل هذا الرقم أدنى مستوى لصادرات الغاز الروسي منذ أوائل السبعينيات، ليعكس تحوّلًا كبيرًا في علاقة أوروبا بمصادر الطاقة الروسية.

توقف عبور الغاز الأوكراني وأثره على صادرات الغاز الروسي لأوروبا

يعتبر إغلاق مسار عبور الغاز عبر الأراضي الأوكرانية أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع صادرات الغاز الروسي بشكل ملحوظ. بعد انتهاء اتفاقية العبور الخماسية بين روسيا وأوكرانيا مع بداية عام 2025، قررت أوكرانيا عدم تجديد الاتفاقية، مما أدى إلى توقف نقل الغاز عبر هذا المسار الحيوي. ومن دون هذه الاتفاقية، بقي “ترك ستريم” هو المسار البحري الوحيد الذي يربط الإمدادات الروسية بالسوق الأوروبية، مما قلّص بشكل كبير من قدرات موسكو على تصدير الغاز وأسهم في تحويل استراتيجية الطاقة في القارة العجوز.

السنة صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا (مليار متر مكعب) المسارات المستخدمة
2018-2019 175-180 عدة خطوط أنابيب، منها أوكرانيا
2025 18 خط أنابيب “ترك ستريم” فقط

تجسد هذه الأرقام انخفاضًا حادًا يعكس التغيرات السياسية والاستراتيجية التي تمر بها أوروبا وروسيا، مع توجه أوراسي نحو تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المريبة وتطوير بدائل متنوعة تمكّن الأسواق الأوروبية من تأمين احتياجاتها بشكل مستقل وأكثر استقرارًا.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة