مكاسب قوية.. الذهب والفضة يفتتحان 2026 بعد أداء سنوي استثنائي في الأسواق المالية
شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية تداولات عام 2026، حيث بلغ سعر سبائك الذهب حوالي 4375 دولاراً للأونصة، التي سجلت أفضل أداء سنوي لها منذ عام 1979، إلى جانب صعود الفضة بنسبة تجاوزت 2% خلال نفس الفترة. ويعتقد العديد من المتداولين أن المعادن الثمينة قد تستمر في تحقيق نتائج إيجابية خلال العام الجاري مع توقع خفض أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا، وضعف الدولار، بالرغم من وجود مخاوف من تأثير إعادة موازنة المؤشرات المالية على الأسعار.
ارتفاعات غير مسبوقة للذهب والفضة خلال عام 2025
حقق الذهب والفضة مكاسب قوية في عام 2025، بالرغم من تقلبات الأسواق التي ظهرت متمثلة في جني الأرباح نهاية ديسمبر واقتراب مستويات التداول من حالة التشبع الشرائي. وقد استمر الذهب في تسجيل أرقام قياسية متتالية مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية والتوجه نحو تيسير السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي، علاوة على ضعف الدولار الأمريكي. ولم تغب الأوضاع الجيوسياسية المتوترة والخلافات التجارية بقيادة الولايات المتحدة عن دفع الطلب على أصول الملاذ الآمن لتعزيز هذا الارتفاع.
على الجانب الآخر، شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا أسرع من الذهب خلال نفس العام، متجاوزة مستويات قياسية كانت تبدو بعيدة المنال، مستفيدة من نفس العوامل الداعمة للذهب، بالإضافة إلى مخاوف مستمرة من إمكانية فرض رسوم جمركية أمريكية على واردات الفضة المكررة، مما أثر إيجابيًا على سعرها.
توقعات البنوك الكبرى بشأن تحركات أسعار الذهب في 2026
تتوقع عدد من البنوك الكبرى أن يستمر ارتفاع أسعار الذهب خلال عام 2026، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى خفض إضافي لأسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تغييرات محتملة في قيادة البنك المركزي الأمريكي، حيث أشارت “غولدمان ساكس” الشهر الماضي إلى سيناريو رئيسي يرتفع فيه سعر الذهب إلى 4900 دولار للأونصة، مع احتمالية أكبر لصعود الأسعار.
وتجاوب السوق لهذه التوقعات بارتفاع أسعار الذهب بنسبة 1.3% لتصل إلى 4375.15 دولار للأونصة عند منتصف نهار تداول سنغافورة، في حين انخفض مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.1%، وتصاعدت أسعار الفضة بنسبة 2.5% لتصل إلى 73.4459 دولارًا للأونصة، مع ارتفاع ملحوظ أيضًا في أسعار البلاديوم والبلاتين. مع مراعاة أن التداولات ربما تكون ضعيفة يوم الجمعة بسبب استمرار عطلات عدة أسواق رئيسية مثل اليابان والصين.
تحديات وأسواق مؤشرات المعادن بين المكاسب والمخاطر
بينما تصب توقعات الأداء الجيد في صالح الذهب والفضة، تبقى هناك مخاوف قصيرة الأجل متعلقة بإعادة موازنة المؤشرات المالية العامة، والتي قد تفرض ضغوطًا على أسعار المعادن. فمن المحتمل أن تقوم صناديق التتبع السلبية للمؤشرات ببيع جزء من عقود المعادن لتعديل الأوزان وفقًا للوضع الجديد، مما قد يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في الأسعار. وأشار دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في “تي دي سيكيوريتيز”، إلى أن عمليات البيع قد تصل إلى نحو 13% من إجمالي العقود المفتوحة في سوق الفضة ببورصة كومكس خلال الأسبوعين المقبلين، ما قد يسبب تراجعًا حادًا في الأسعار، خصوصًا مع ضعف السيولة أثناء فترة ما بعد العطلات التي قد تزيد من تقلبات السوق.
| المعدن | سعر الأونصة الحالي (دولار) | نسبة الارتفاع |
|---|---|---|
| الذهب | 4375.15 | 1.3% |
| الفضة | 73.4459 | 2.5% |
| البلاديوم | غير محدد | قفز ملحوظ |
| البلاتين | غير محدد | قفز ملحوظ |
