تراجع حاد.. انهيار غاز الأنابيب الروسي يدفع صادرات أوروبا لأدنى مستوى منذ 50 عامًا
شهد قطاع الغاز الروسي تحولات جوهرية في عام 2025، حيث يعكس الانخفاض الحاد في صادرات الغاز الروسي تراجع نفوذه داخل أوروبا، وما يجري من تبعات استراتيجية تعيد تشكيل الخارطة الطاقية العالمية. هذا المقال يستعرض تطورات الغاز الروسي وتأثيرها، مستعرضًا التحولات في الأسواق الرئيسية مع التركيز على الكلمة المفتاحية “تحولات الغاز الروسي في أوروبا 2025”.
تراجع صادرات الغاز الروسي في أوروبا لعام 2025 وأثرها الاقتصادي
في عام 2025، سجلت صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا تراجعًا حادًا بنسبة 44% مقارنة بالفترات السابقة، وهو أدنى مستوى منذ السبعينيات، بحيث وصلت الكميات المنقولة إلى أرقام لم تُر منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، حيث تعكس هذه الأرقام تحولات جذرية في سياسة الطاقة الأوروبية التي تستهدف إنهاء الاعتماد على الوقود الروسي بحلول عام 2027. بعد إغلاق مسار العبور الأوكراني مطلع العام نفسه، أصبح خط أنابيب “تورك ستريم” الممر الوحيد لإمداد عدد محدود من دول جنوب شرق أوروبا، الأمر الذي أدى إلى محدودية الاستفادة الروسية من السوق الأوروبية، وبالتالي خسارة عشرات المليارات من العائدات التي كانت تدعم السياسة الكرملينية اقتصاديًا وسياسيًا.
توجه روسيا نحو آسيا وتحديات نمو صادرات الغاز إلى الصين في 2025
رغم الانخفاض الكبير في السوق الأوروبية، شهدت صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى الصين زيادة متوقعة بنسبة 25% بحلول نهاية عام 2025، خاصة عبر مشروع “باور أوف سيبيريا” الذي تجاوز طاقته الاسمية بضخ 39 مليار متر مكعب من الغاز. وفي الوقت ذاته، سجلت صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى الصين أرقامًا قياسية شهرية في نوفمبر 2025، ما يعكس نجاحًا نسبيًا في توسيع الحصة السوقية هناك. غير أن التوسع في آسيا يواجه تحديات كبيرة من حيث التسعير الصارم والبنية التحتية المكلفة، بالإضافة إلى الغموض حول الجدوى الاقتصادية لمشروعات ضخمة مثل “باور أوف سيبيريا 2″، مما يعيق إمكانية تعويض الخسائر الأوروبية بشكل كامل.
تحديات تحولات الغاز الروسي في أوروبا 2025 والسيناريوهات المستقبلية
انتهى الغاز الروسي الذي كان يشكل نحو نصف إمدادات الاتحاد الأوروبي إلى نسبة صغيرة للغاية اليوم، وهو ما يؤكد أن أوروبا نجحت فعليًا في تنفيذ خطتها لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي بحلول 2027. هذه التحولات ليس فقط اقتصادية بل سياسية، إذ فقدت روسيا السيطرة على ورقة ضغط استراتيجية كانت تستخدمها لعقود. في ظل هذه المعطيات، تبدو استراتيجية التوسع شرقًا محفوفة بالمخاطر وتتطلب استثمارات ضخمة ومواجهة منافسة شرسة من الأسواق الآسيوية الأخرى. لذلك، توضح تحولات الغاز الروسي في أوروبا 2025 مدى تغير موازين الطاقة الأوروبية وتأثيرها على الاقتصاد الروسي ومستقبل قطاع الغاز في السنوات القادمة.
| المؤشر | القيمة 2025 | الوصف |
|---|---|---|
| انخفاض صادرات الغاز الروسي لأوروبا | 44% | أدنى معدل منذ السبعينيات |
| زيادة صادرات الغاز إلى الصين | 25% | عبر أنابيب “باور أوف سيبيريا” |
| كمية الغاز المضخوخة عبر “باور أوف سيبيريا” | 39 مليار متر مكعب | تفوق الطاقة الاسمية للخط |
