مفاجأة كبرى.. أسعار الفضة في الأسواق المحلية ترتفع بنسبة 145% خلال 2025 وتثير اهتمام المستثمرين
شهدت أسعار الفضة خلال عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية، حيث سجلت زيادة بنسبة 145% مدفوعة بارتفاع الطلب الاستثماري والصناعي، مع نقص واضح في المعروض، مما دفع أسعار الفضة للارتفاع بشكل ملحوظ.
تطور أسعار الفضة بالأسواق المحلية وتأثيره على المستثمرين
أوضح تقرير مركز «الملاذ الآمن» أن أسعار الفضة بالأسواق المحلية سجلت قفزة قوية، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 51 جنيهًا في بداية 2025 إلى مستوى 125 جنيهًا بنهاية العام، ما يعكس زيادة بنحو 74 جنيهًا، وقد وصل العيار 925 إلى 116 جنيهًا، وعيار 800 إلى 100 جنيه، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة 928 جنيهًا، مما يعكس زيادة حقيقية في القيمة السوقية للفضة المحلية وسط طلب متنامٍ.
ارتفاع الأوقية العالمية وتأثيرها على سعر الفضة المستمر
على المستوى العالمي، شهدت أوقية الفضة ارتفاعًا أكثر قوة، حيث زاد سعرها بنحو 43 دولارًا خلال العام، حيث بدأت التعاملات عند 29 دولارًا وبلغت ذروتها عند 84 دولارًا، وهو الرقم الأعلى منذ سنوات عديدة، قبل أن تغلق عند مستوى 72 دولارًا، مما يؤكد تقلبات السعر التي تتسم بها أسواق الفضة العالمية وتأثيرها القوي على السعر المحلي.
الطلب الصناعي وقرارات الفيدرالي وتأثيرهما في ارتفاع أسعار الفضة 2025
كان الطلب الصناعي أحد الدوافع الأساسية لاتجاه الفضة الصعودي في 2025، خصوصًا في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات وصناعة السيارات الكهربائية، حيث تحول الاستثمار في هذه القطاعات إلى عامل رئيسي في تعزيز استهلاك الفضة، مدعومًا بسياسات بيئية وتشريعات تحفز استخدام المعدن الأبيض، هذا بالإضافة إلى تأثيرات قرارات البنك الفيدرالي التي عززت أجواء التيسير النقدي وجذب الاستثمارات نحو المعادن الصناعية، إلى جانب المضاربات المكثفة التي ساهمت في زيادة الطلب السعر على الفضة، رغم مواجهة السوق لتصحيحات لاحقة نتيجة لرفع متطلبات الهامش وتنظيمات التصدير والإنتاج في بعض الدول.
| المؤشر | بداية 2025 | الذروة | نهاية 2025 |
|---|---|---|---|
| سعر جرام الفضة عيار 999 (جنيه) | 51 | 136 | 125 |
| الأوقية العالمية (دولار) | 29 | 84 | 72 |
| سعر جرام الفضة عيار 925 (جنيه) | — | — | 116 |
| سعر جرام الفضة عيار 800 (جنيه) | — | — | 100 |
| سعر الجنيه الفضة (جنيه) | — | — | 928 |
تجدر الإشارة إلى أن الفضة في 2025 لم تكن مجرد تابع لحركة الذهب، بل أظهرت سلوكيات مستقلة نتيجة الجمع بين عوامل متعددة تشمل الطلب الصناعي والقرارات النقدية، حيث كان ارتفاع الطلب الصناعي مؤشرًا قويًا على فاعلية الفضة كمعدن أساسي في التحول الطاقي والابتكار التكنولوجي، ما خلق نقصًا في المعروض أدى إلى تحفيز الأسعار، مع وجود موجات مضاربات خانقة زادت من تقلبات السوق، وما زاد الأمر تعقيدًا كان قرارات رفع متطلبات الهامش في بورصة شيكاغو التي قلصت حضور المضاربين مما تسبب في تصحيحات حادة في الأسعار، إلى جانب سياسات تصدير مشددة في دول كبرى مثل الصين التي رفعت حالة عدم اليقين.
وعلى الرغم من المكاسب الكبيرة طوال العام، شهدت نهاية 2025 موجة من التراجع نتيجة لتغير السياسات النقدية وتحسن العملة الأميركية، مما دفع المستثمرين إلى الانسحاب السريع وجني الأرباح، وهو ما أصبح واضحًا أكثر عند ظهور بيانات تباطؤ في القطاعات الصناعية، ما ولد مخاوف من ضعف الطلب، بالإضافة إلى خروج المضاربين بعد رفع الهوامش ما زاد من حدة الانخفاض.
في الأساس، من المتوقع أن تخوض الفضة مرحلة تماسك سعري خلال الفترة المقبلة مع نطاقات تداول ضيقة، تستند إلى استمرار قوة الطلب الصناعي على المدى المتوسط، لكن تقلباتها ستظل أعلى من الذهب بسبب ارتباطها بالدورات الاقتصادية ممزوجة بعوامل استثمارية متغيرة، ويمكن أن تتعزز من جديد إذا تسارعت مشاريع الطاقة المتجددة، بينما قد تنخفض مع تباطؤ اقتصادي أوسع.
تؤكد سنة 2025 أن الفضة معدن يحمل مميزات مزدوجة بين الاستثمار الصناعي والمضاربات المالية، وتنقل بين فترات صعود وعنف هبوط، ما يجعلها خيارًا يستوجب الحذر والمتابعة الدقيقة لاستقرار الأسواق العالمية والسياسات النقدية والبيئية محليًا وعالميًا.
