“واديكو” تُنشئ محطة طاقة شمسية بأسوان لدعم التعدين الأخضر.
تخطو مصر خطوات واثقة نحو تعزيز الاستدامة في قطاع الموارد الطبيعية، حيث أعلنت شركة الوادي الجديد للثروة المعدنية والطفلة الزيتية “واديكو” عن إنشاء محطة طاقة شمسية بأسوان. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتجسد التزام قطاع التعدين المصري بمعايير البيئة العالمية، وتحويل مواقع العمل إلى مراكز تعتمد على مصادر الطاقة النظيفة، مما يعزز مفاهيم التعدين الأخضر محلياً.
مشروع طموح للتحول الطاقي
يمثل هذا المشروع تجربة رائدة كأول محطة تعمل بنظام التشغيل المستقل “Off-Grid” لخدمة عمليات التعدين في مصر. يهدف هذا التعاون مع شركة “Asunim Egypt” إلى بناء بنية تحتية مستدامة في موقع “الشغب” بمحافظة أسوان، معتمدين على أحدث التقنيات لضمان كفاءة التشغيل. إليكم أبرز الأهداف التي يسعى المشروع لتحقيقها:
- توفير استهلاك الوقود التقليدي بمقدار 2.6 مليون لتر سنوياً.
- تقليل الانبعاثات الكربونية بمقدار 7.3 ألف طن سنوياً.
- تشغيل معدات التعدين وخطوط إنتاج الفوسفات بالطاقة النظيفة.
- دعم كفاءة التشغيل وتقليل التكلفة الإجمالية للمشروع.
تكامل التكنولوجيا في التعدين
يعتمد نجاح هذا التوجه على دمج الحلول الرقمية مع مصادر الطاقة المتجددة، حيث يشارك في هذا الإنجاز شركاء تقنيون عالميون مثل “هواوي للطاقة الرقمية”. يسلط الجدول التالي الضوء على الأثر التشغيلي المتوقع للمحطة بقدرة 3.2 ميجاوات:
| المجال | الأثر المتوقع |
|---|---|
| التشغيل | إمداد 3 دمبر و2 لودر بالطاقة |
| الإنتاج | تشغيل 3 خطوط كسارات للفوسفات |
| الاستدامة | تقليص فاتورة استيراد الوقود |
أكد مسؤولو الشركة أن هذا المشروع لا يقتصر على كونه مجرد محطة توليد، بل هو نموذج قابل للتكرار في كافة المواقع التعدينية التابعة. يعكس هذا التوجه رغبة الدولة الجادة في تقليل البصمة الكربونية لقطاع التعدين، بما يتماشى مع الالتزامات المناخية الدولية، ويضع مصر في مكانة متميزة على خريطة التعدين الأخضر في منطقة الشرق الأوسط.
يفتح هذا الاستثمار آفاقاً جديدة لمنشآت التعدين التي تسعى للتحرر من قيود الوقود الأحفوري. إن التوسع في الاعتماد على الشمس بأسوان ليس مجرد حل طاقي، بل هو استراتيجية طويلة الأمد تهدف لضمان استمرارية الإنتاج بأقل تكلفة بيئية ممكنة، مما يمهد الطريق لجذب استثمارات صديقة للبيئة في هذا القطاع الحيوي مستقبلاً.


تعليقات