محيي الدين: رجوع أسعار الطاقة والتضخم إلى طبيعتهما قد يستغرق 9 أشهر.
يرى الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، أن عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى معدلاتهما الطبيعية تتطلب وقتًا طويلاً، حتى في حال توقف الصراعات الراهنة فوراً. وتشير التحليلات إلى أن عملية التعافي قد تستغرق تسعة أشهر على الأقل، مما يعكس عمق الأثر الذي تتركه الصدمات الجيوسياسية على استقرار الاقتصاد العالمي وحركة الأسواق الدولية.
تحديات الاقتصاد العالمي بعد الأزمات
أكد محيي الدين خلال مشاركته في مائدة مستديرة لمؤسسة التمويل الدولية أن وتيرة الأزمات العالمية أصبحت أكثر تسارعًا في السنوات الأخيرة. فبينما كانت الصدمات الاقتصادية تظهر كل عقد أو أكثر، باتت تتكرر بوتيرة مقلقة، مما يضع قطاعي الطاقة والغذاء تحت ضغط مستمر. وأوضح أن العالم لا يتجه إلى “الوضع الطبيعي” السابق، بل يواجه واقعاً جديداً يتطلب استجابة مرنة وسريعة.
| المجال | حجم التأثير المتوقع |
|---|---|
| صادرات النفط | 30% عبر مضيق هرمز |
| صادرات الغاز المسال | 20% عالمياً |
| تجارة الأسمدة | أكثر من 33% |
مخاطر الاضطرابات على سلاسل الإمداد
أشار الخبير الدولي إلى أن الأخطاء في تقدير تداعيات الصراعات الإقليمية نبعت من التركيز المفرط على نسب الناتج المحلي، مع إغفال الأهمية الاستراتيجية لمرات العبور الحيوية. وتتضمن المخاطر المباشرة لهذه التوترات:
- ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على الناقلات.
- زيادة الضغوط التضخمية التي تلتهم القدرة الشرائية.
- تهديد مباشر لاستقرار سلاسل الإمداد الغذائي.
- تراجع نمو الاقتصادات المعتمدة بشكل كلي على الواردات.
إن استمرار هذه الظروف يهدد بفقدان السيطرة على استقرار الأسعار عالمياً، مما يفرض أعباءً إضافية على الدول النامية. في ظل استمرار تذبذب أسعار الطاقة والتضخم، تبرز الحاجة الملحة لتعزيز الصمود الاقتصادي عبر الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة. كما تظل الحلول المتكاملة التي تربط بين قطاعات المياه، والغذاء، والطاقة هي المسار الأمثل لضمان أمن اقتصادي مستدام للأجيال القادمة، بعيداً عن التبعية للتقلبات السياسية العالمية.



تعليقات